من خلال ملاحظة سريعة لما وصلت اليه المرأة القطيفية على الساحة الاجتماعية فانها – بلا شك – قد حققت تقدما كبيرا على عدة مستويات لا يمكن تغافلها ومن اهمها تنامي قدراتها الثقافية والعلمية والاقتصادية ودخولها سلك الحياة العملية بمشاركتها في كثير من انشطة المجتمع المختلفة .
يكثر الكلام بين فترة واخرى بين اخوتنا الرجال باننا لم نقدم او لا نقدم للمجتمع شيئا وكل هذه الاحكام نتيجة للوضع الاجتماعي الماضي ، ولكن - اقول - بصراحة لماذا النظرة القصيرة لعطائنا !!
فان كان الحكم صادر لاجل بعض النشاطات التي هي محل الخلاف فان تقدمت فيها المراة فتعتبر متقدمة والا فهي متخلفة عن ركب الحياة الاجتماعية ، فهو امر لا يمكن تقبله اصلا وهل يجب على الانسان ان يكون موجودا في كل موقع !!
ويكفي ان تكون المراة اماً ناجحة فان هذا اكبر عمل تقدمه للمجتمع
اقول لمن يتساءل ماذا قدمت المراة القطيفية ! وهو مستقل لعطائها ، فانها قدمتوتقدم الكثير وهي تملك مستويات ثقافية عالية قد لا يملكها كثير من رجالات المجتمع ولكننا نعيش وضعا اجتماعيا – على الرغم من انفتاحه – الا انه لا يبحث عن مدى عطاء المراة في واقعها الاجتماعي وانما يختزل عطاءها بنشاطات محددة بان تدخل الانفتاح الكامل والا فهي ناقصة العطاء ، وهذا خطأ جدا
وبمقارنة بسيطة لعطاء وحضور المراة في القطيف فاني اقول على الرجال ان يبدأوا مشوار البحث عن وجود يناسب حجمهم الاعلامي وقراراتهم التي يستاثرون بها على الاخرين ، فلو نظرت – ايها القاريء – معي الى :
حجم حضور المراة في المحاضرات التي تقام فسترى ان صالة النساء تفوق في عددها ثلاثة اضعاف حضور الرجال ،
ولو لاحظت عدد الندوات التي تقيمها النساء لرأيت انهن اضعاف مضاعفة لما يقدمه الرجال ،
ولو لاحظت عدد الكتابات التي تقدمها النساء في الصعيد الثقافي لوجدتها لا تقل عنهم كمية ونوعا للعطاء الرجالي
اما على مستوى الجمعيات فاني اقول انهن اكثر عطاءا بالرغم من كون رئاسة كل قسم نسائي هو تحت نظر ادراة الرجال وكانهن قاصرات حتى على ادارة عملهن !!!؟؟؟
ومن هنا اقول ان المرأة القطيفية اصبحت في مرحلة كبيرة من العطاء على كل الاصعدة وعلى الاخوة الرجال ان يتفهموا حجم عطائنا وعليهم ان يعطوا اهتماما اكبر لهذه الجهود النسائية الكبيرةوضعا ملائما لمشاركة المراة في القرار الاجتماعي وان لا يقتصر ذلك على المشاركة التشريفية فقط







