المواطن يشتكي ولا من مجيب
الأحساء أكبر واحة في العالم بلا حدائق
الأحساء: أحمد عبدالهادي - التوافق.
أصبحت الحدائق من ضروريات التخطيط الحضري والتصميم المعماري وذلك من أجل تحسين بيئة السكن وترفيه السكان. وتتيح التمتع بمشاهدة النباتات الطبيعية الجميلة التي تتميز بأشكالها وألوانها، كما تؤمن مكاناً بعيداً الضوضاء ولقضاء أوقات الفراغ للمواطنين والمقيمين؛ وهي رئة يتنفس من خلالها الناس الهواء الجميل والنقي، باجتماع الكبار فيها، ولعب ومرح الأطفال في الحدائق بعضهم مع بعض.
ومحافظة الأحساء والتي تصنف كأكبر واحة زراعية على مستوى العالم، والمتكونة من خمس مدن و41 قرية، تحتوي على أقل من عدد أصابع اليد الواحدة من الحدائق.
وهذا العدد القليل من الحدائق يوجد عليها إقبال من الأهالي والمقيمين، يجتمعون ويتسلون ويمرحون، زوار ورواد المنتزهات لديهم ملاحظات واقتراحات يتمنون أن ترى النور.
الإضاءة بالحدائق شبيه بالظلمة
وكما هو معروف أن الحدائق يرتادها الكبير والصغير، ذو البصر القوي والضعيف، والإضاءة هي من سمات الحدائق توضع بهندسة وإتقان تام وتعدد ألوان كي تظهر ألوان الحديقة بشكل يبهج ويريح النفس لكن هذا لا يوجد في حدائق الأحساء وكما حدثنا العم إبراهيم العيسى أنه يشعر بمفارقة عجيبة فالجو جميل والظلمة موحشة، والإضاءة هادئة والأشجار تصد نورها عن زوار الحديقة ولا يمكنه أن يستمتع بجلسة وأطفاله لا يراهم إلا بصعوبة بسبب ضعف الإضاءة، وضعف بصره.
وأظهر لنا جواد السماعيل بأن الكشاف الضوئي رفيقاً له حينما يزور الحديقة وكأنه ذاهب إلى الصحراء وليس إلى حديقة ، وأضاف السماعيل أن الجو لطيف ولا توجد ضوضاء من الزوار فيعطي المكان انطباعاً جيداً لولا الإضاءة خافته، فيحضر الكشاف وذلك كي يعينه على البحث عما يرميه أطفاله ثم يبحثون عنه ولا يجدونه بسبب ضعف الإنارة، كما أن الكشاف يضيء له دورات المياه التي ليست بها إضاءة ولا ماء.
ويشير حسن الجبران إلى أن الحدائق للمواطنين فلماذا لا تكون بالمستوى المطلوب وأضاف قائلاً نحن نرتاد هذه الحدائق وهي المتنفس لنا لكنها ليست بمستوى الواحة الخضراء كما أشار إلى انعدام وجود مواقف للسيارات خارج أسوار الحديقة، والمرافق التي عملت من أجل قضاء الحاجة متسخة ولا تنظف بشكل دوري، ومنعدمة الإضاءة، ومشوهة بالكتابات على الجدران.
العاب الأطفال بلا هدف وغياب لمبادئ السلامة
أما أبو أحمد لا يأتي للحديقة من أجل أن يرتاح بقدر ما يبذل الجهد لراحة أطفاله والحرص على سلامتهم، فهو لا يجد في الألعاب المنصوبة أي هدفاً يذكر، لا على مستوى المرح والتسلية، ولا على مستوى البنية الجسدية، فهي معدومة الفائدة، وأيضاً تفتقد إلى مبادئ السلامة، وهذه مهمة ضرورية للأطفال. ولم يذهب عبدالله الحرز بعيداً عن سابقه فقد تساءل أن كان توضع العاب الأطفال في الحدائق وفق دراسة من ذوي الاختصاص في هذا المجال، أم عشوائية ودون وعي بما يحتاجه الطفل، وما يحفظ سلامته.
واكتفى مختار الحيز بوضع يدي لعبة مصنوعة من الحديد ،وقال : ألا تخشى أن يصطدم طفل في هذا الحديد، ولو حدث هذا –لا سمح الله- من المسئول؟
واشترطت م، ع –مواطنة- على أطفالها للذهاب إلى الحديقة الجلوس معها على البساط والاكتفاء بالكلام والتسلية بالنظر دون اللعب، لأنها خرجت ذات مرة من الحديقة إلى المستشفى لتوضع ثلاث غرز في جبه أبنها بسبب ارتطام رأسه بقطعه أسمنتية أثناء تزحلقه.





