الرئيسية وطنيات أخبار بانوراما أقلام حقيبة التوافق لمراسلتنا من نحن البحث

الأكثر قراءة في اسبوع
 

خطباء عقبة في طريق الإصلاح !!
الفانوس - 2008-09-17 16:07:49 - القراءات [521]

فانوس 17

خطباء عقبة في طريق الإصلاح !!

الفانوس

للخطباء في المجتمع الشيعي مكانة متميزة، ودور..، ولهم سوق دائم طوال العام بفضل التدين وتعلق أبناء المجتمع بإحياء أمر أهل البيت، وبالخصوص احياء قضية عاشوراء، وبفضل كثرة المساجد والحسينيات والمأتم، ومجالس القراءة والذكر في المنازل وبالخصوص في شهر رمضان المبارك.

بلا شك ان الخطابة المنبرية تمثل مهمة رسالية مؤثرة لو تم الاستفادة منها بشكل صحيح، وخاصة في توعية المجتمع نحو الإصلاح والتغيير للأفضل بما يناسب رسالة المنبر (رسالة أئمة أهل البيت)، وهي كذلك (أي الخطابة المنبرية) في نفس الوقت جهة مسؤولة ومشاركة في ضعف وتأخر وتدني المجتمع.

واننا من خلال هذه السطور نعبر عن اعتزازنا واحترامنا للخطباء المتميزين، الذين يحترمون رسالة المنبر، ويحترمون عقول الحضور، ويجتهدون في تقديم ما هو مفيد وجديد، وما يساهم في  إصلاح وتطور المجتمع، الساعي للتغيير  نحو الأفضل.

ولكن هناك بعض الخطباء في المنطقة للأسف لا يسعون للتغيير والتطور والتميز والإصلاح، وخدمة المنبر الرسالي، بل هدفهم صعود المنبر للحصول على البركة، معتمدين على حسن الصوت، وقوة الحفظ، وما لديهم من معلومات، ومواضيع وإشعار جاهزة محفوظة،.. وهولاء الخطباء الذين لا يتغيرون نحو الأفضل، غير قادرين على تقديم ما يساهم في توعية وإصلاح وتطور المجتمع .

وللمنبر في شهر رمضان المبارك شهر الرحمة والمغفرة والدعاء والفرح، مكانة لاسيما في الناصفة (منتصف الشهر) إذ تشتد أجواء الفرح والبهجة بولادة الإمام الحسن كريم آل البيت (ع).

ولقد تحدثنا خلال المقالات السابقة حول أهمية أحياء المناسبة بالأجواء التي تتناسب مع فرحة القرقيعان، وان يتحول المنبر إلى شعاع لبث البهجة والسرور, وترديد التواشيح، وجعل الحضور يعيشون في أجواء مفرحة.

ولكن بعض الخطباء ليس لديهم قدرة على التغيير، فهم متمسكون بان المنبر خاص بالأحزان فقط في كل الأوقات، وان الخطيب يكبر ويحترم كلما استطاع أن يؤثر على الحضور وان يجعلهم يجهشون بالبكاء ولو كانت المناسبة مولد أو فرح!!!.

انقل لكم الحادثة التالية التي وقعت مساء يوم 15 رمضان حيث لازالت أجواء احتفال القرقيعان مسيطرة قلوب أحبة الإمام الحسن بمولده الشريف، وان بركة  القرقيعان لازالت توزع، ورائحة البخور وماء الورد لازالت عالقة بجدران المجالس ..والناس لازالت تتبادل التهاني والتبريكات، وقد سبق ان طلب صاحب المجلس والحضور من الخطيب ان يجعل هذه الليالي 13، 14، 15، 16، 17، ليالي حسنية مفرحة، صعد الخطيب المنبر بنشوة (..)، واخذ يقرأ مجلسا حول الإمام الحسن، ولكنه في نهاية المجلس جاء بوفاة الإمام المجتبى، والأجواء الحزينة التي صاحبت وفاته بشكل مفصل، وجاء بنعي مؤثر وحزين في محاولة لإجبار العيون ـ التي تنظر إليه باستغراب ـ على البكاء ولو بالإكراه!!.

بعد نهاية المجلس توجه الحضور للخطيب ماذا فعلت؟.. اليوم"الناصفة" نعيش أجواء الفرح بمناسبة مولد الإمام الحسن، فكيف تقرا الليلة حول وفاته بالتفصيل؟!. فرد الخطيب (..) قائلا: ان جميع الخطباء وحسب العرف والعادة في المنطقة لابد بعد ليلة المولد يقرا الخطيب حول وفاة الإمام الحسن!!.

اذن ماذا سيقرأ غدا بمناسبة ذكرى أول انتصار للأمة الإسلامية بقيادة الرسول الأعظم (ع) ذكرى انتصار غزوة بدر الكبرى، الذكرى التي أفرحت الرسول والمؤمنين، هل سيقرأ مجلس عزاء وبكاء أم فرحة واعتزاز ؟

لماذا بعض الخطباء يصرون على أرائهم وأفكارهم، وعدم احترام رغبة الحضور والمستمعين، لماذا لا يتغيرون ( بعض الخطباء) نحو الأفضل، ويكونون هم على رأس هرم الدعوة للتغيير والإصلاح في المجتمع، وهل هم عقبة في طريق التغيير والتطوير الاجتماعي بسبب خطاباتهم غير المناسبة للمرحلة، والتي لا تؤدي إلى بث روح الإصلاح والتغيير والمطالبة وتحمل المسؤولية؟

ما أحوجنا في هذا الزمن لأحياء المناسبات المفرحة كمولد السبط المجتبى والانتصار الإلهي في غزوة بدر، وضرورة تغيير الخطاب المنبري إلى منبر يساهم في تغيير فكر المجتمع نحو ما هو أفضل!

على الخطباء (وأئمة المساجد) إدراك ان المنطقة تمر بمرحلة تغيير سريعة، وان  شريحة كبيرة من أبناء المجتمع (الحضور) أصبحوا على مستوى عال من المعرفة والثقافة والنضج، وهناك شريحة ضائعة مشتتة تعاني من أزمات اقتصادية وروحية وفكرية.. تبحث عن منقذ واعي، وان رسالة المنبر أصبحت أوسع وأشمل من مجرد ذكر أحداث سيرة آل البيت (ع)، وهذا يتطلب منهم ـ الخطباء ـ أن يحترموا عقول الحضور بتقديم ما هو مفيد وجديد، وان يواكبوا الأحداث والتطورات، وان يساهموا بايجابية  في الإصلاح والتغيير الاجتماعي نحو الأفضل بسلام وآمان، من خلال تطوير لغة الخطاب.

هل الخطباء يدركون ذلك أم .. ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم).

تحية للخطباء المتميزين، الذين يحترمون رسالة المنبر، ويحترمون عقول الحضور، ويجتهدون في تقديم ما هو مفيد وجديد، وما يساهم في إصلاح وتطور المجتمع، الساعي للتغيير نحو الأفضل.

رمضان كريم، وكل عام وانتم ـ وشهر رمضان والقرقيعان والخطباء  .... ـ بألف خير.

 

ذات صلة
 
جديد التوافق

عرض جميع المقالات »

تقارير مصورة

مذبحة غزة

صورة اليوم

عدد الزوار
6337207

 

تصويت
هل أن الأزمات – حصار غزة نموذجاً – تسهم في توحيد الأمة؟
نعم
لا
لا أدري

شارك برأيك

حدث في مثل هذا اليوم
< Jan 2009 >
س أ ن ث ر خ ج
          1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
31            

عرض جميع المقالات »

 

 
 

النشرة البريدية
إشترك معنا في نشرة الموقع لتصلك بالبريد الإلكتروني
الاسم
البريد الإلكتروني  
|

حقوق الطبع محفوظة لدى شبكة التوافق الأخبارية © 2004 - 2007م

المقالات المدرجة لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع التوافق