لجنة المجوهرات تحفّظت على الاقتراح ...
تجار ذهب يرفضون «إجازة الجمعة»... و«الموافقون» يضعون شروطاً
الدمام - شمس علي
تحفّظت لجنة الذهب والمجوهرات في الغرفة التجارية الصناعية للمنطقة الشرقية، على اقتراح، بإغلاق محال الذهب يوم الجمعة. وأثار اقتراح باعتبار هذا اليوم إجازة أسبوعية للعاملين في هذه المحال، ردود فعل متباينة بين تجار الذهب والعاملين والمتسوقين، خصوصاً النساء منهم، اللاتي يتصدرن قوائم التسوق في هذه المحال. ففيما لقي القرار ترحيباً من البعض، أبدى آخرون تحفظاً عليه.
وتساءل نائب رئيس لجنة الذهب في «غرفة الشرقية» عبداللطيف النمر، وهو أحد الرافضين للمقترح: «لماذا يسري التعطيل على محال الذهب فقط، ولا يمتد ليشمل قطاعات العمل الأخرى كافة؟». وقال: «يهمني كتاجر ألا يتعرض محلي للإغلاق»، مستدركاً: «الموظف ينال حقوقه المالية، وهو راضٍ بالحصول على إجازة في أي يوم من أيام الأسبوع»، مشيراً إلى أن هذا المقترح «نوقش من مجلس الشورى، ولم يُقر».
ويرجع عضو اللجنة محمد الحمد، سبب انقسام تجار الذهب بين مؤيد ورافض للمقترح، إلى أن «لكل من الفريقين زبائنه الخاصين، فلمن يرفضون زبائن من الموظفين والمقيمين، وهؤلاء فرصتهم في التسوق تكون أكبر يوم الجمعة، ولبعض المؤيدين زبائن لا يختصون بهذا اليوم فقط». وعلى رغم أن الحمد يميل إلى منح موظفيه هذه الإجازة، لكنه فضل «التضامن مع بقية أصحاب المحال الرافضين، لتضررهم من هذا التعطيل لو حصل». وأضاف أن «الموظف ينال مع النظام المُتبع حالياً، ساعات تعطيل أكثر تمتد ليوم ونصف اليوم، أي يوم إجازته الأسبوعية، إضافة إلى صبيحة الجمعة، فيما لو طُبق المُقترح فستقتصر إجازته على يوم واحد»، لافتاً إلى «أهمية حصول الموظف على إجازة، والأثر الإيجابي لذلك على سير العمل».
وأبدى العضو ناصر النمر، تأييداً مشروطاً، «أؤيد قرار التعطيل، شريطة أن يسري على جميع محال الذهب والمجوهرات في جميع مناطق المملكة، وليس على بعضها فقط»، مطالباً بـ «سن عقوبات رادعة على المخالفين للقرار، للحفاظ على مجريات تنفيذ هذا القرار».
ووافق العضو عبدالغني المهنا، على مقترح التعطيل، معتبراً أنه «يشجع على السعودة، والموظف السعودي في محال الذهب يهمه أن تتوافق إجازته مع إجازة أصدقائه في القطاعات التجارية والصناعية الأخرى»، مضيفاً أن «الإجازة الأسبوعية ضرورة ماسة للموظف، ليستعيد من خلالها نشاطه، وهذا يعود بالنفع على العمل المُناط به».
وبرر التاجر محمد الموسى، رفضه للمقترح، بـ «الخوف من الوقوع في روتين الإجازة»، التي وصفها بـ «المفروضة»، مفضلاً عليها «إجازة مُختارة، يعطيها رب العمل لموظفيه». وتابع: «الإجازات تشكل عبئاً مالياً على رب الأسرة، خصوصاً أنه سيكون أكثر إنفاقاً فيها، لتوفير جو من الرفاهية والمتعة لأسرته».
فيما رفض علي حسن، وهو موظف في أحد محال الذهب، التعطيل، معتبراً إياه «مضراً مادياً بالنسبة لي مع هذه الموجة من الغلاء التي تتطلب مزيداً من الدخل». وأرجع سبب رفضه إلى أن «رب عمليّ يعطيني إضافة إلى الراتب، نسبة على المبيعات». فيما أيد علي عبدالله الذي يعمل في المحل ذاته، الإجازة المقترحة فهي من وجهة نظره «تمثل فرصة لاصطحاب أسرتي الصغيرة للتنزه، وكذلك إمضاء وقت أطول مع أطفالي». وأبدى استعداده للتخلي عن النسبة التي يحصل عليها من المبيعات، والاكتفاء بالراتب».
وانضمت إقبال خضر، إلى قائمة الرافضين لهذا المقترح، وتقول: «باعتباري موظفة فليس لدي فرصة للتسوق سوى يومي الجمعة والخميس، وهذا المقترح لو أقر ستكون له أضرار تنعكس حتى على الاقتصاد عموماً»، مُفضلة أن «يختاروا يوم تعطيل آخر سوى هذا اليوم». واتفقت معها في ذلك أمل الدار، قائلة: «كموظفة، لا يلائمني التسوق سوى يوم الجمعة»، متسائلة: «لماذا تُعطل محال الذهب فقط في هذا اليوم، ولا يسري الأمر على جميع الأنشطة الأخرى، حتى لا نضطر والحال هذه للتردد على السوق مرات عدة في الأسبوع، لشراء المستلزمات كافة؟». فيما قالت سكينة الميداني: «أدرس في مدينة أخرى، وأزور أسرتي يومي الخميس والجمعة، وهذان اليومان هما فرصتي للتسوق العائلي، لأن جميع أفراد العائلة يتمتعون بالإجازة». فيما أكد سعيد صالح أن «فرصتنا جميعاً كموظفين في التسوق، تكون يوم الجمعة، ولو عطلت المحال فسيلجئنا ذلك للتسرب من العمل، من أجل التبضع».







