الرئيسية وطنيات أخبار بانوراما أقلام حقيبة التوافق لمراسلتنا من نحن البحث

الأكثر قراءة في اسبوع
 
الأفعى بين ولاية الفقيه وجماعة بدعة السفارة
- 2008-09-05 08:29:43 - القراءات [461]

الأفعى بين ولاية الفقيه وجماعة بدعة السفارة

عباس شهاب

كتبت إحداهن مستنكرة الموقف من جماعة الضلال المتمثلة في المدعين عن السفارة عن الإمام المهدي عليه السلام..المرأة ماكرة بكل ما للكلمة من معنى حتى إن آثار المكر ارتسمت على ملامحها فأصبحت عيناها وكأنهما عينا أفعى، تنفث سمها الزعاف في اللحظات المواتية لها. وهذا ليس بمستغرب، فكثير من البشر حين يمعنون في ممارسات بعيدة عن الروح الإنسانية وقريبة من أطباع السباع والوحوش، يستوحش الفرد الطبيعي من ملامح وجوههم، فكم ينفر الإنسان من وجوه بعض من اعتادوا على المنكرات والفواحش. وبالعكس، فطالما يشعر بعضنا بالراحة حين النظر لبعض الوجوه، وذلك نتيجة ما يغطي ملامحها من الدعة والهدوء الذي يعكس حقيقة باطنها، ومثال على ذلك حين سُئل الإمام علي بن الحسين عليهما السلام: ما بال المتهجدين بالليل من أحسن الناس وجها، قال: "لأنهم خلوا بالله سبحانه فكساهم من نوره". .والفرق كبير بين من يعاديك ظاهرا وبين من يكيد ويخطط ويمكر مثل هذه الأفعى.

هذه  الأفعى معروفة بمواقفها السابقة ويعلم كل من تابع أحداث الانتفاضة التسعينية مدى لؤمها، فهي التي ما فتأت تدعو السلطة للضرب بيد من حديد على من أسمتهم بالمخربين، وهي صاحبة فتنة اللافتات العاشورائية التي تقوم جمعية التوعية الإسلامية بنصبها أثناء موسم عاشوراء. ولن يكون مستغرباً موقفها الداعم لجماعة السفارة، لأن دعم هذه الجماعة الفاسدة الضالة يصب في صالح تمزيق المعارضة عامة والصف الشيعي خاصة، ويساعد على إفساد عقائد أفراده. وهذه الأفعى تعلم جيدا حين تنوح على الحريات والحقوق أن الموقف من هذه الجماعة الضالة موقف شرعي أصدر فيه كبار مراجع الطائفة الشيعية فتاواهم بشكل خاص بضرورة مقاطعة ومحاربة أهل بدعة السفارة عن الإمام المهدي عليه السلام، ولا علاقة لهذا الموقف بما ذهبت إليه من اتهامات واصطناع التوجسات والخشية على مصير أهل السنة وباقي التيارات فيما لو سيطر الشيعة على البرلمان.. وياله من برلمان! ولكنها وكما تفعل الأفعى بالضبط، حين تتحين الفرصة لتنقض على ضحيتها بالّلدغ، فهذه المرأة الماكرة وكعادتها، حاولت توظيف موقف الطائفة الشيعية من جماعة أهل بدعة السفارة من أجل الطعن في المطالب الشعبية السياسية كعدالة الدوائر الانتخابية، متسائلة من أن هذا موقف المعارضة الشيعية تجاه من هم من نفس البيت الشيعي، فكيف سيكون موقفهم من أهل السنة وبقية التيارات الفكرية لو فعلا تم تعديل الدوائر الانتخابية وأصبحوا أكثرية في البرلمان أو الوصول لمواقع القرار الأكثر أهمية؟.. واللؤم في هذه المقاربة لا يحتاج إلى دليل، لأن هذه الأفعى تعرف تاريخ علماء الشيعة، ويكفي أن مراجعهم الكبار – إلا قليلا - يفتون بحرمة الحرب الابتدائية في غياب المعصوم..وهي تعرف فتاواهم الإيجابية تجاه أهل الأديان السماوية فضلا عن اعتبار أهل السنة أخوة في الدين. وهي تعلم الموقف المتشدد لثورة الإمام الخميني من البهائية التي تعتبر النهاية الطبيعية لأي بدعة تدّعي السفارة والنيابة عن الإمام المهدي، غير أن موقف الثورة كان في قمة الاحترام للمسلمين من أهل السنة والجماعة، ولكن هذه الأنثى أبت إلا تعمّد الخلط الماكر.

ودعونا نقارن بين الموقف السلبي والمحارب لهذه الأفعى ومن لف لفها من كتّاب السوء وأقلام المنكر تجاه ولاية الفقيه وبين موقفهم المدافع عن بدعة السفارة والدعوة لاحترام عقيدتهم. فإذا كان الولي الفقيه له سلطة على البلد الذي يحكمه، فان سلطته مقيّدة بالأحكام الشرعية، أي أن دوره الأساس يتمثل في تطبيق الأحكام الشرعية كحاكم. فالنقطة الأولى، أن الولي الفقيه ليس مطلق الصلاحيات كما يتوهم المتوهمون من الجهلة أو كما يحاول المغرضون تصويره وكأنه دكتاتور، إنما صلاحياته وفقا لضوابط الإسلام المعروفة لدى فقهاء الشريعة، ولا يستطيع مخالفة الأحكام الشرعية المعروفة والثابتة.

كذلك فان تطبيق الولي الفقيه للأحكام الشرعية تستدعي ضرورة إيجاد آليات تمكّن الأمة من مراقبته لضمان نزاهة التطبيق. بجانب ذلك كله، فان الولي الفقيه لم يصل لهذه المرتبة إلاّ لأمرين: تقواه وعلمه. وفوق ذلك كله فانه لا يدّعي حقه في الإفتاء كالإمام المعصوم بدون محاسبة ولا مسائلة من قبل الآخرين الذين يحق لهم مسائلته عن دليله فيما ذهب إليه من فتاوى.. كأي فقيه آخر.

أما مدّعي السفارة وزعيم البدعة المعروف تاريخه الأسود المنحرف والمليء بالفجور، فلا علم ولا تقوى، مع ذلك فهو فوق المسائلة، لأنه في نظر أهل بدعة السفارة باب المولى عليه السلام، أي أنه سفير المهدي والناطق عنه والمبلغ الأحكام الشرعية مباشرة عن طريق الاتصال بالمهدي المنتظر (ع). وإذا كان من حق الفرد المقلد أن يسأل الفقيه عن دليله على ما ذهب إليه من أحكام شرعية، ومن حق الأمة ممثلة في كبار فقهائها عزل حتى الولي الفقيه، فان زعيم البدعة فوق المسائلة. ولكونه يزعم أنه ينطق باسم المعصوم، فيجب تنفيذ أوامره مهما علا سقفها.

 فضلا عن ذلك ففي دعوته الضالة فصل للأمة عن مراجعها العظام، إذ أن دور مراجع الدين الأساسي هو الاجتهاد فيما لم يرد حكم شرعي ثابت فيه، وكلما زاد البعد عن زمن المعصوم زادت الحاجة للاجتهاد وأدواته المعتبرة، وبما أن سفير المهدي المزعوم موجود ويتصل به ويتلقى منه الأحكام الشرعية والأوامر حين يخلد إلى الفراش عن طريق الأحلام، بذلك انتفت فائدة الاجتهاد ولا حاجة في وجود مراجع الدين والفقهاء.

إن فكر هذه الجماعة شديد الخطورة، وهو فكر إرهابي عنيف، يسيطر من خلاله صاحب البدعة على تفكير أتباعه لدرجة الطاعة العمياء، وكل متابع لبدايات هذه البدعة التي انطلقت أثناء وجود أعضائها الأساسيين في السجن يعرف ما جرى هناك، إذ كان يُعرّض من ينضم للجماعة لتعذيب طوعي رهيب في داخل السجن لاختبار صموده، حتى أنه قد أُدخل رأس أحدهم في المرحاض وكسر حنكه، وبعضهم أصابتهم التهابات مزمنة نتيجة الركل والضرب العنيف من قبل بقية أتباع هذه البدعة الضالة..وهذه كلها حقائق جرت في السجون وليست خزعبلات، وعلى من يدافع عن هؤلاء الممسوخة عقولهم أن يجيب عن هذه الممارسات.

إن الخطورة الكبيرة تكمن في أن رفض أوامر "الباب" المزعوم يعني رفض لأوامر الإمام المعصوم المفترض الطاعة بدون أي فرصة للاجتهاد في ذلك، لأن أوامره ليست أوامر فقيه يمكن الفرار منها بتقليد وإتَّباع فقيه آخر لتبرأ الذمّة.. ومثل هذا الفكر فيه تهديد خطير للأمن العام.

ولا يمكن لأي بلد قبول من يدّعي النبوة أو الولاية الخاصة عن المعصوم وتركه يؤثر في الناس تحت دعوى الحرية والديمقراطية، لأن هذا الفكر يصادر الحربة نفسها ويهدد الآخرين ويرهبهم، ويعلم كل من له تجربة قريبة من أهل البدعة، أن فكرهم يبيح قتل العلماء الذين يرفضون الاستجابة لهذه الدعوة الباطلة في حال أمر زعيمهم بذلك. فهل لو كان مثل هذا الأمر يخص رموز النظام وغيرهم، حينها هل ستنبري هذه الأفعى وغيرها من الأقلام المغرضة للدفاع عن هؤلاء الضالين؟

 

 

 

تعليقات الزوار
1 | ابومرتضى -القطيف

لقد قرات الموضوع بعناية ولي عدة ملاحظات ارجو الرد عليها من الاخ الكاتب.

 1. لقد قرأت بعض المقالات في موقع ملتقى البحرين ووجدت ان الجماعة تنفي انهم ممن يؤمن بالسفارة وما شابه ذلك وانما هو ادعاء عليهم

 2. لقد قرات في موقعهم جمعية التجديد مقالاتهم واصداراتهم ومجلتهم ولم اجد ما يقال عنهم وانما وجدت نفيا بكل ما يقال عنهم . وهذا النفي واضح وضوح الشمس

 3. لقد قرات فتاوى المراجع واقوال العلماء في مبنية على فرض القول بالسفارة ولم تطرح اقوال مدعي السفارة وبناء عليه اصدرت الفتاوى


2 | السيد عباس هاشم شهاب -البحرين
الأخ الفاضل: الشهود على ما نقول هم الأوائل الذين كانوا معهم في السجن ممن دخل هذه البدعة ثم تخلى عنهم ، وهؤلاء لا يداخلك شك في إيمانهم، ولا يمكن أن يتواطئوا على الكذب.. وسأعطيك بعض الأسماء: منهم النائب الوفاقي عبدالحسن المتغوي ، الأستاذ صالح الدرازي وكلاهما من الدراز السيد أحمد رضي القدمي الأستاذ حميد البصري من السنابس الأستاذ علي محمد علي العكري من الديه السيد جعفر شبر من الديه وغيرهم ..وهؤلاء كانوا معهم في السجن، ودخلوا في فترة من الفترات في نفس البدعة، ثم انتبهوا على إثر النقاشات مع العلماء..وبعضهم تخلى عنها وهم في السجن، ولهم قصص عجيبة غريبة . جمعية التجديد أسسها كبار أهل البدعة من أصحاب الأسماء أنفة الذكر، كعيسى الشارقي من جدحفص، واحمد العريبي من الكورة وحميد مسعود سند. هذه الأسماء جميعها كانت من كوادر حزب الدعوة الذين كانوا أقطاب جمعية التوعية السابقة قبل إعادة تأسيسها حالياً.

3 | ابومرتضى -القطيف
اخي العزيز عباس هل تعني انهم يستخدمون التقيه في عدم اظهارهم لافكارهم بشكل واضح وعلني



 
ذات صلة
 
جديد التوافق

عرض جميع المقالات »

تقارير مصورة

صور تراثية من بيت النبي (ص)

صورة اليوم

عدد الزوار
5637714

 
 

تصويت
  عريضة الخمس هل تخدم الطائفة ؟
نعم  

73

لا  

156

لا أعلم  

37

مجموع الأصوات 266

شارك برأيك

حدث في مثل هذا اليوم
< Nov 2008 >
س أ ن ث ر خ ج
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30          

عرض جميع المقالات »

 

 
 

النشرة البريدية
إشترك معنا في نشرة الموقع لتصلك بالبريد الإلكتروني
الاسم
البريد الإلكتروني  
|

حقوق الطبع محفوظة لدى شبكة التوافق الأخبارية © 2004 - 2007م

المقالات المدرجة لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع التوافق