الرئيسية وطنيات أخبار بانوراما أقلام حقيبة التوافق لمراسلتنا من نحن البحث

الأكثر قراءة في اسبوع
 
لعنة راتب الموظفة على حياتها الأسرية
منال الخليفة - التوافق - الأحساء 2008-09-05 08:05:15 - القراءات [1031]

لعنة راتب الموظفة على حياتها الأسرية

 

الاحساء – منال الخليفة

 

سالم احد الشباب المقبلين على الزواج ويعمل موظفا في احد الشركات ذات الراتب المحدود او الجيد  ،ارتئ في زواجه ان تكون زوجته موظفة  براتب جيد حتى تعينه على ظروف الحياة التي باتت في اشتعال من جراء غلاء الأسعار وفي بحثه الذي شجعه عليه كافة أطراف المجتمع   قدم مجموعة من التنازلات  في المستوى الجمالي و فارق السن فلا ضرر لو كانت تكبره بعامين او عامين او حتى أكثر وأعطى هذا الأمر ميزة أنها تحتويه بحنانها  ورجاحة عقلها ولتعينه في تدبير أموره  لكن كيف سينال سالم من راتب زوجته لكي يكفل لنفسه ولأسرته المستوى المعيشي الذي يصبوا اليه .

 

هناك صور عديدة لتصرف الزوج  في مال الزوجة كلها جلبت على قلبها الحسرة والألم  والشعور بالإذلال والوحدة والغربة بل بلعنة الراتب عليها كما صورتها بعضهن حيث لا تعاني من ذلك الزوجة الغير عاملة .

 

فعلياء 0 غ تزوجت قبل ان تكون موظفة لتعيش الكفاف مع زوجها بعيدة عن اهله واهلها في منطقة في الشمال لتفكر حينها في التقديم للوظيفة كمعلمة و حصلت عليها لكن على بند فقط براتب يقدم لها بشيك تعطيه زوجها لصرفه كي لا ترى منه شيئا وكانت تصبر نفسها بأن حالتنا صعبة لكن بعد سنتين حصلت على الوظيفة الرسمية وكان يوم مناها وهي تتحدث مع امها التي عاشت هي ايضا الكفاف بعد فقد الزوج  بقول علياء لها : أني  سأقطع شهريا من راتبي لأعطيك ما يكفيك انت واختي  ، لتذهب اماني علياء  ادراج الرياح فالبطاقة صارت عند الزوج  بدلا من الشيك وهو من يستلم الراتب باستخدام البطاقة التي لا تعرف علياء حتى  رقمها السري ولا حتى رقم الحساب في البنك وكلما طلبت شيء قابلها زوجها بالنهر والزجر لإسرافها وتبديدها للأموال واذا عللت ما تريد لتعطي أمها المسكينة صد عنها وهو يقول نحن الأولى فمستقبلنا يحتاج الى بناء لتعيش علياء البؤس وهي تشعر انها تعمل ليدخر زوجها ويستغني بينما هي تعيش الإهمال الذي امتد الى  إهمالها في نفسها وشكلها وهندامها  ولتأرق منامها الزوجة الثانية التي سيدفع مهرها من أموالها التي عرقت بها

 

وتختلف لعنة الراتب عند نادية 0 ف  عن علياء وهي التي تزوجة من ابن خالها الذي يعمل مدرسا مثلها وهذا ما أسعدها كثيرا فهذا سيقربهم من بعض كثيرا لكنها لم تعلم ان الراتب هو الذي سيكون سبابا لفرقتهم فقد تقبلت ان تصرف على نفسها وعلى أبنائها من دون ان يشاركها في ذلك  وان تسدد ديون الأسهم التي اغرق نفسه فيها ولتساهم مجبرة في سداد ضائقات أهله من دون ان يعلموا بأنها دفعت بل تظهر الصورة انه الاخ والابن المعطاء الذي يسد عن أهله ضائقاتهم ،  كل ذلك تقبلته نادية  في مقابل نيل تقدير زوجها   وحبه وإخلاصه لكن ذلك لم يزدها الا طلبات إضافية فقد فاجئها بطلبه منها  لنصف قيمة الغسالة الجديدة والثلاجة الجديدة لتتعدى المسألة بأنه لن يسافر بها أي مكان إلا إذا دفعت نصف تكاليف السفر وفي المقابل له الحق في ان يسافر بدون حتى أن يبلغها أو أن يعطيها مصروف لها ولأبنائها  ما يكفيهم في فترة غيابه التي لا تعلم مقدارها   لتتخيل نفسها انها الزوجة العزباء التي تتكرر صورتها في الافلام الاجنبية والذي لا تحكمهم حقوق شرعية حيث الاب لا يعلم احد اين هو وهو لا يحمل هم أي مسؤولية فإلام  موظفة  وهي التي تتكفل بكل المهام والمسؤوليات والنفقات

 

ومن حالة علياء إلى نادية تعلمت حنان 0 م دروسا في الحياة الزوجية توقعت أنها تستطيع ان تتخطى لعنة الراتب وتعيش حياة مستقرة إلا أن ذلك لم يحدث فزوجها كان يعمل متسببا في السوق ويكسب القليل من عمله و كانت حنان  راضية قانعة تعيش بمقدار ما يمكن ان ينفق زوجها عليها وكانت  تدخر راتبها  لويلات الزمن وبالذات انها لم تنجب بعد لكن طموحات زوجها تعدت ما يستطيع كسبه من عمله فكانت ابسط طموحه امتلاكه لسيارة من نوع معين  بمبلغ وقدره لا يستطيع أن يوفره هو لكن زوجته تستطيع بما تدخره على قلبها  إلا أن حنان رفضت ذلك فطموحاتها هي أهم واكبر في العلاج لإنجاب الأبناء وبناء المنزل للاستقرار لكن  رفضها طور المشاكل بينها وبين زوجها شيء فشيئا الى درجة ان وصلت بها الحال  انه لن يقوم بتوصيلها الى أي مكان ا وان يحضر لها أي شيء إلا إذا أعطته أجرة على  ذلك و استمرت حنان في رفضها ضنا منها أنها ستدفعه للاعتماد على نفسه والإصلاح من ذاته لكن النهاية كانت هي الطلاق فهو لم يأخذ موظفة كي تبخل بمالها عليه بل لتأمن له حياة مريحة

 

لكن هذه اللعنة تغيرت في حال منى 0خ المعلمة وزوجها الموظف فكان التفاهم متواجد بينهم والتنازل متوارد فمصروفات المنزل الأساسية مع اجار الشقة والفواتير يحملها زوجها  وهي  تصرف على ملابسها وكماليتها وكماليات أبنائها بالمستوى الذي تريد دون تدخل من زوجها ،  لكنهما يشتركان في تجميع مبلغ يكون كافيا  لبناء منزلهم وهذا لم يمنع منى في سد أي ضائقة طارئة على أسرتهم  او المشاركة من نفسها في أي سفرة مع زوجها او حتى تصليح سيارته واتفاقهما هذا عيشهم حياة مستقرة لكن كما تقول منى الا ان عيون الحاسدين ترقبهم دوما كلما أرادوا ان يحسنوا من مستواهم بسبب لعنة الراتب التي لم تنجو منها  فقد حصل ان توفرت شقة في بيت اهل زوجها يسكنونها مجانية  ففكروا بها ليدخروا من خلالها مبلغ الإجار كي يسارعون في بناء منزلهم  وبالذات وان أبنائهم كبروا ويحتاجون إلى السكن المستقر لكن  أهل زوجها تعاملوا مع زوجها بنظرة مختلفة  أخرجتها لعنة الراتب فقد يكون زوجها موظفا لا يتعدى راتبه الخمسة ألاف  ينفقها على أسرة تتكون من ستة أفراد واجار شقة  الا ان كون زوجته موظفة ولديها راتب فهذا يحرمه من الشقة المجانية  لتكون من نصيب أخوه الأصغر  الذي يعمل مدرسا براتب أفضل من زوجها  والذي تزوج للتو وليس عليه أي ديون  وبناء المنزل ليس من أفكاره الحالية  وغرفتين من المنزل تكفيه هو وزوجته لحين انتهاء أخيه الأكبر من بناء بيته ثم اخذ شقته لحقا لكن لا جدوى من ذكر ذلك  فالاستحقاق لم يشملهم لكن شملهم شيء أخر وهو انه  على زوجها المشاركة في مبلغ لترميم منزل أهله   فدخوله الشهري أقوى من أخيه وطبعا هذا المدخول مشروك فيه راتب  منى بل وحتى ورثها من ابيها

 

 وعن النفقة والقوامة يحدثنا الخطيب والشيخ جميل الخليفة انه من المعلوم أن نفقة الزوجة من حقوق الزوجة على زوجها، وكذلك نفقة نفسه ونفقة أولاده من واجبات الزوج، مالم تتنازل الزوجة عن حقها أو ترضى بإسقاطه،

 

 ويقول الله تعالى : "الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء" ويوضح الشيخ جميل ان المقصود بقوامة الرجل على زوجته : قيامُه عليها بالتدبير والحفظ والصيانة والنفقة والذبِّ عنها.

 

ويضيف :اما عن مال المرأة فالإسلام أعطى للمرأة الحق في مالها الذي تملكه أو تكسبه قال  تعالى –(وللنساء نصيب مما اكتسبن)- -:وقال ( -..فلا تأخذوا منه شيئاً أتأخذونه بهتاناً وإثماً مبيناً) -  وهنا يفسر الشيخ ذلك بقوله : إذا رضي الزوج أن تشتغل زوجته ولها راتبها أو أنها تنفق على والديها الفقراء والمحتاجين وتمت الموافقة فيجب أن يحترم  الزوج هذا الاتفاق، وإن اشترط في  عملها ان  تصرف على نفسها وتنفق على أولادها أوحتى ان  تعطيه جزءاً معلوماً من المرتب فيجب الالتزام بهذا الشرط من قبل الزوجة  فكل هذه الصور تتطلب الاتفاق والوضوح والدقة فالمؤمنون على شروطهم  لكن تحت قاعدة (لا ضر ولا ضرار)  وينصح الشيخ ان يتم التفاهم على هذه الأمور قبل الزواج فهذا يضمن الحقوق ويبعد الاسرة عن المشاكل التي قد تودي بتضعضعها  فالحياة الزوجية مبنية على المودة والألفة والسكن النفسي لكلا الزوجين، ولا يتحقق ذلك إلا بالتفاهم القائم على الاحترام المتبادل، ومراعاة حق كل منهما على الآخر

 

تعليقات الزوار
1 | ابوكبوس -مقر السكن
مسكينة هي المرأة تستغل في كل شيئ وفي الشرق والغرب في البلدان المتحضرة وغير المتحضرة

2 | أسامة -نيوزلنده
خيا منال الخليفة الظاهره هذه موجود من زمان لكن يا أستاذه هل الحياة كلها هكذا مع الازواج لا يا خيا يوجد الالف من الموظفين والموظفات في حاله سعيده و متسعيدين مع بعضهم البعض وبناء حياتهم بشكل ممتاز انا لا اقول في من الطامعين في رواتب زوجاتهم ولكن لا تخلاء من الناس المحترمين الذي يقدرو الزواجه استاذه منال بصراحه موضوعك يمكن ينظررو له بعض الاخوات بكلام صحيح وتستوقفيهم عن الزواج تعرفي بعد البنات من يشوفو كلام مثل هذا خلاص بسرعة يتئثرو وللحديث بقية

3 | منال الخليفة -احسائي الحبيبة
اهلا اخي اسامة ما كتبته هو قصص واقعية تأن الما والقصد مما كتبت هو ان تكون الامور واضحةمن ايام الخطوبة بطريقة الحوار الفعال وليس استحدام السلطة سواء سلطة قوامة الرجل او حتى المرأة عند استخدامها للسلطة المالية هدفي ان نتعلم من اخطاء غيرنا بدلا من الهروب منها والتخفي حتى نغرق فيها ثم نقول ياريت اللي كان تحيااتي

4 | فخرية أم أحمد -القطيف
موضوعك أخت منال يوافق الحال التي تعيشه الموظفة. ربما وضعي والحمد لله لم يصل لهذه الحال , ولكن بصورة ما لا يخلو من صعوبات تترتب على الراتب ونظرة الآخرين لهذا الراتب .. خاصة من حولي ممن لا يعملوا, وكأني استلم الراتب وأنا جالسة في المنزل , من الجميل أن المرأة تستقل بنفسها ماديا وربما الغير موظفة تحسد الموظفة , ولكن الذي ربما لا تعرفه الغير موظفة أو لا تصدقه أننا نحن الموظفات ننظر إليها بعين الحسد أنها يصرف عليها زوجها ذاك الشعور الذي تفتقده الموظفة ولكن لا أستطيع أن أتخيل أنني غير موظفة.. فمع كل السلبيات يوجد الكثير من الإيجابيات للموظفة. أيضا في اعتقادي أنه لا يعيب الرجل أن يبحث عن زوجة موظفة ولكن يراعي الله ولا يستغلها, فهو حين يحبها ويقدرها ليتأكد أنها لن تقصر معه. أعتذر لطول التعليق. شكرا

5 | مريم العبكري -القطيف
بالفعل اصبح البعض ينظر الى الموظفة بمنظار الدجاجة التي تبيض ذهبا . فهناك الآف القصص تروى في مجتمع العمل ففي الماضي كان الرجل لا يرغب في المرأة الموظفة أما الآن انقلبت الآمور تماما وأصبحت في مقدمة شروطه



 
ذات صلة
 
جديد التوافق

عرض جميع المقالات »

تقارير مصورة

صور تراثية من بيت النبي (ص)

صورة اليوم

عدد الزوار
5635594

 
 

تصويت
  عريضة الخمس هل تخدم الطائفة ؟
نعم  

73

لا  

156

لا أعلم  

37

مجموع الأصوات 266

شارك برأيك

حدث في مثل هذا اليوم
< Nov 2008 >
س أ ن ث ر خ ج
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30          

عرض جميع المقالات »

 

 
 

النشرة البريدية
إشترك معنا في نشرة الموقع لتصلك بالبريد الإلكتروني
الاسم
البريد الإلكتروني  
|

حقوق الطبع محفوظة لدى شبكة التوافق الأخبارية © 2004 - 2007م

المقالات المدرجة لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع التوافق