الشيخ العودة :نحن نأمل ونحلم بالكثير من التثاقف والإستماع المشترك
عماد الدبيسي
بتاريخ 01/08/ 2008م وفقت لمداخلة في البرنامج الاسبوعي ( الحياة كلمة) للشيخ د.سلمان العودة الذي يبث على قناة mbcعلى الهواء مباشرة ويستقبل اتصالات عديدة , وقد مر على عرض هذا البرنامج أكثر من أربع سنوات ولم يتوقف , وفي شهر رمضان يصبح اسم البرنامج <حجر الزاوية> ويعرض يوميا , وأنا أحد المتابعين لهذا البرنامج المفيد حقيقة والذي يطرح مختلف القضايا ويناقشها فاتحا المجال في الوقت نفسه لأي سؤال خارج موضوع الحلقة ,الشيخ العودة هو أحد العلماء المتمكنين والبارعين في الرد وبكل رحابة صدر و هو أحد السلفيين المعتدلين في أطروحاته وردوده , وهذا لا يخفى على كل متابع , حتى أن أحدهم بالأمس اتصل ببرنامج <حجر الزاوية> فقال هل تقبل يا شيخ أن أطلق عليك اسم الأب الروحي للمعتدلين ؟, لا يصح أن نضع كل السلفيين في سلة واحدة , يوجد من هو متشدد ومتعصب ويوجد من هو معتدل وفكره مستنيرو الاختلاف في المذهب لا يمنع الاستفادة من علم وتجارب الآخرين ,السني يستفيد من الشيعي والشيعي يستفيد من السني وجميعنا نستفيد من علم أي شخص في العالم مهما كانت جنسيته أو ديانته , أنا لم أسمع مثلا أن يوما من الأيام اتصل أحد منا بهذا البرنامج وطرح رأي أو ناقش قضية معينة ,أنا لا أقصد المسائل الفقهية و العقدية أو المهاترات و الجدل العقيم وإنما القضايا العامة والمشتركة , مثلا بالأمس تناول البرنامج المسلسلات الرمضانية و الإسراف في شهر رمضان وهذه كلها قضايا عامة , لابد أن نكرس هذه الثقافة بيننا ولا ننعزل عن بعضنا البعض لأن العزلة هي أحد الأسباب التي جعلت كل طرف يتهم الطرف الآخر باتهامات باطلة .
وكان هدفي من المداخلة إثارة نقطة معينة لا غير و سأذكر المهم منها :
لقد تم الترحيب بي بعد التعريف بأني شيعي سعودي وقبل أن أبدأ بأي سؤال , فقلت أنا أحد المتابعين لأطروحات الشيخ وللبرنامج , والاختلاف في المذهب لا يمنع الاستفادة من علم الآخرين , لقد كانت ملامح ونظرات العودة تدل على ارتياحه الشديد لاتصال شيعي بالبرنامج , وكان يرد بعد كل جملة أقولها مثل بارك الله فيك ..تفضل ..أبشر, و بعد أن أنهيت حديثي قال شكرا شكرا أخي عماد يا مرحبا أهلا وسهلا .
المقدم للعودة : عماد يقول الاختلاف لا يمنع الإفادة , رد الشيخ العودة :
هذا صحيح , نحن نأمل ونحلم بالكثير من هذا التثاقف إن صح التعبير و الاستماع المشترك الذي من شأنه أنه ليس بالضرورة أن ينقل شخص من مذهب إلى آخر, وليس أيضا من شأنه أن يلغي الاختلافات التي قد تكبر وقد تصغر بحسب المذاهب , ولكن من شأنه أن يجعل الجميع قادرين على معالجة قضايا المجتمع وقضايا الأمة و المصالح العامة بشكل صحيح ودائما ما أذكر بأن من حكمة الله سبحانه وتعالى أن الله جعل الإسلام نفسه ينشأ في مجتمعات وفي بيئات فيها قدر كبير جدا من التنوع , التنوع المذهبي و…, حتى الديني , معظم الأقليات الموجودة في العالم لها تمثيل في العالم الإسلامي , في العراق في لبنان في سوريا في غيرها , وهذا التمثيل ليس وليد الساعة وإنما هو إرث ورثناه من عشرات القرون , من عشر قرون وأكثر من ذلك ,, عاشت هذه المجموعات كلها في ظل الإسلام وفي ظل الحضارة الإسلامية ,إذا هناك إمكانية مع الاختلاف أن يكون هناك حوار ,أن يكون هناك مجادلة بالتي هي أحسن أن يكون هناك استفادة ,هذا كله صحيح .







