ملتقى فن التواصل والآخرون
مركز الخط الثقافي للدراسات وتنمية مهارات المرأة بالقطيف / اللجنة الإعلامية
" هي نظرة لاكتشاف شخصيات الآخرين ، لالشئ!! إلا لأجل التواصل والتكيف معهم، فكل باب له مفتاح . . والمفتاح المناسب لفتح قلوب الناس هو معرفة طبائعهم. . و حل مشاكلهم . . الإصلاح بينهم . . الاستفاده منهم . . واتقاء شرورهم." .
بهذه الكلمات بدأت الأستاذة / زينب آل سعيد مسئولة الإدارة الإعلامية في مركز الخط الثقافي غرة الملتقى الذي اُقيم بعنوان " فن التواصل والآخرون " الذي قدّمه مركز الخط الثقافي للدراسات وتنمية مهارات المرأة بالقطيف، انطلاقا من الآية الكريمة ”فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك“ ( آل عمران 159)
مشيرة إلى أن "شخصية النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم والتعامل مع الآخرين هي الشخصية الأولى التي يجب الإقتداء بها والسير على نهجها". بدأ الملتقى بالتعريف بالسيرة الذاتية لآل سعيد، أعقبه أداء نشاط يهدف إلى المعرفة المبدئية لنمط النظام التمثيلي لكل واحدة من الحاضرات، حيث وزعت ورقة عمل بعنوان" اختبار ذاتي للأنظمة التمثيلية "، كما وقدمت بعض الاختبارات الالكترونية لتحديد نمط النظام، وكذلك اختبار " تعرف على أعماقك "، واللذان يعززان نتيجة الاختبار الذاتي، وكان ذلك ضمن هدف رئيسي من اهداف الملتقى هو" أعرف نفسك أولا وقم بالغوص في أعماقك حتى يمكنك معرفة الآخرين" . وقالت آل سعيد من منطلق البرمجة اللغوية العصبية Neuro-Linguistic Programming والتي تدعى اختصارا NLP "أن البشر ينقسمون من حيث استقبالهم للمعلومات من حولهم إلى ثلاثة أقسام رئيسية:
أناس ذو نظام تمثيلي بصري وهم من يعتمدون على حاسة البصر في التلقي أو التعبير عما يجول في النفس أكثر من باقي الحواس الخمس الأخرى.
القسم الثاني هم السمعيون أو من لهم نظام تمثيل سمعي وهم من يعتمدون على الأصوات في استقبال المعلومات من حولهم أو التعبير عما يجول بداخلهم أكثر من باقي الحواس.
وأخيراً من يسمون الحسيين (الحركيين) وهم من يعتمدون على الحواس الأخرى من شم أو لمس أو تذوق في استقبال المعلومات أو التعبير عن ما تكن صدورهم أكثر من باقي الحواس".
وبينت آل سعيد أنها تتحفظ على بعض جزئيات البرمجة اللغوية العصبية، ولها فيها رأي آخر، ولذا فبعد دراستها لها، أعادت دراستها بشكل تربوي تحت مفهوم " النظارة العجيبة " فهي تنتقي بعض العلوم والمعارف الرئيسيه منها فقط.
وأشارت آل سعيد بشكل مقتضب إلى تقسيمات أخرى للشخصيات جراء البوصلة الشخصية " شخصية شمالية وجنوبية وشرقية وجنوبية" .... وعلى أثرها عرضت آل سعيد بعض الرسوم التوضيحية التي يكون عليها كل نظام تمثيلي في الغالب، في ناحية التذكر وناحية التخيل، بعد أن شرحت بشكل موجز تركيب المخ ووظيفة فصي المخ واثرهما الكبير في تعابير الوجه .
وركزت على "أن فوائد الأنظمة التمثيلية ومعرفتها تكمن في كونها أداة سهلة وفعالة جداً يمكن لأي أحد أن يستخدمها في تحسين الاتصال بالآخرين والتواصل معهم وبالتالي حسن التفاهم معهم. وهي على الرغم من سهولتها تمنح من يتقنها أفاقاً رحبة في الإقناع وحسن المنطق وإزالة الخلاف. وللأنظمة التمثيلية أهمية بالغة التعلم والمعرفة فمن خلال المعرفة بالأنظمة التمثيلية يسهل معرفة طرقاً سهلة لاكتساب المعلومات والمهارات المختلفة".
وأشارت آل سعيد خلال الملتقى إلى الصفات الخاصة بكل نظام تمثيلي ( سمعي وبصري وحسي ) وكيف تكون صفاته العامة وماهي مزاياه وماهي عيوبه وكيف يمكن التعامل معها، واستخلصت آل سعيد مع الحاضرات "أن ليس هناك نظام تمثيلي أفضل أو أذكى من الآخر، فلا البصريون وحدهم ولا السمعيون وحدهم ولا الحس حركيون وحدهم الأفضل من حيث طرقهم في استقبال المعلومات الواردة إليهم أو التعبير عن ما في أنفسهم. كل الناس يملكون جميع الأنظمة التمثيلية ويستطيعون التعامل بها ولكن يبقى نظام واحد أكثر تفضيلاً من غيره ويستخدم أكثر من غيره عند بني البشر هذا النظام التمثيلي يسمى بالنظام التمثيلي المفضل. فالنسبة الظاهرة في نتيجة الاختبار أعلاه تمثل مستويات الأنظمة التمثيلية الثلاثة للإنسان، وأعلى نسبة تمثل نظامنا التمثيلي المفضل يمكن لأي منا أن يطور نظاميه الآخرين الأقل تفضيلاً. فمثلاً لو كان أحدنا سمعياً ثم حسياً ثم بصرياً يمكن أن يرفع مستوى النظام التمثيلي البصري والسمعي الأقل تفضيلاً بحيث يصبحاً مقاربين لنظامه التمثيلي الحسي الذي هو النظام المفضل بالنسبة له .." وأشادت ببعض التمارين التي من الممكن ممارستها لموازنة شخصية الإنسان ليكون متوازنا كنظام تمثيلي، "فعندما يجيد الإنسان فن التنقل بين الأنظمة التمثيلية المختلفة في خطابه فإنه يجعل من حديثه متعة لكل من يستمع إليه. ومن يكن حاله كذلك تراه يناغم بين كلماته وتشعر بحرارة تعبيراته وتلاحظ آثار ما يقول بادية على وجوه مستمعيه. ولقد فطن لتلك الحقيقة الخطباء المفوهون، والمعلنون المحترفون"، ثم أعطت 10 أسرار للجاذبية الشخصية، "وحرياً بنا التزامها فهي تنمي بين أبناء المجتمع روابط المحبة والإحترام والتقدير" كما قالت. وختمت بالوصفة السحرية :
أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم فطالما استعبد الإنسان إحسان
أحسن إذا ما كان إمكان ومقدرة فلن يدوم على الإنسان إمكان
هذا وقد ابدت الحاضرات تفاعلا مع الملتقى بشكل واضح ، عبرن فيه عن بعض المواقف وطريقة التعامل معها ، وعن بعض الإضافات والاستفسارات.
الجدير بالذكر أن مركز الخط الثقافي للدراسات وتنمية مهارات المرأة و الذي يشرف عليه الشيخ المهندس : حسين البيات وترأسه الأستاذة : امتثال أبو السعود احتفل قبل أيام بمرور عام كامل على إنشائه، هادفاً للرفع من كفاءة المرأة في هذا الوطن، وأن يكون لها وجود فاعل في عملية التنمية التي يجب أن تكون شريكاً عاملاً فيها وليس مستهلكاً لها فقط. و لازال المركز يشق طريقه قدما نحو الأمام بكثير من الدورات التدريبية الهادفة و المحاضرات وورش العمل والديوانيات الخاصة بالمرأة .







