في معرض استقباله وفداً نسائياً وشبابياً عراقياً
فضل الله: الإدارة الأمريكية تبحث عن أي مستمسك للبقاء طويلاً في العراق
أكد العلامة المرجع، السيد محمد حسين فضل الله، أن اللعبة الأمريكية في مسألة الاتفاقية الأمنية مع العراقيين قد انكشفت، وأن الإدارة الأمريكية تبحث عن أي مستمسك يعطيها شرعية الاستمرار في احتلالها.
ودعا سماحته الشعب العراقي إلى التعبير في شكل حاسم وقاطع عن رفضه لأية اتفاقية أو مذكرة مع الاحتلال لا تلحظ جدولة لانسحاب أمريكي سريع.
استقبل سماحته وفداً عراقياً من مؤسسة الشباب العراقي ومن مؤسسة المرأة العراقية، وضع سماحته في الأجواء التي يعيشها الشعب العراقي على المستويات الأمنية والاجتماعية وغيرها، مستفتياً سماحته في الأمور الشرعية، وسائلاً عن الموقف السياسي الذي ينبغي اتخاذه حيال عدد من القضايا المستجدة على الساحة العراقية، وخصوصاً ما يتعلق منها بالاتفاقية مع قوات الاحتلال.
وتحدث سماحته في الوفد مشيراً إلى أن العراق يمثل الجرح العربي والإسلامي النازف الذي أرادت من خلاله أمريكا أن تعبث بالوضع في المنطقة، وأن تترك ساحته فريسةً للفوضى والاهتزاز والدمار، ليكون ذلك جسراً تعبر منه لتحقيق مصالحها وأهدافها في المنطقة، ولذلك فإن الذين يعتقدون أن أمريكا غزت العراق لإنقاذهم من بطش الطاغية يعيشون سذاجةً سياسيةً، لأن الإدارة الأمريكية لا يهمها الشعب العراقي ومصالحه، وهي لا تفكر إلا في مصالحها ومصالح إسرائيل.
ورأى سماحته أن الأوضاع الأمنية الصعبة التي انطلقت من خلال الاحتلال من جهة، وانكشاف الأهداف الأمريكية في السعي للسيطرة على نفط العراق وثرواته والعبور منه إلى المنطقة من جهة ثانية، ساهم في توضيح الأمور للكثيرين في العراق الذين اعتقدوا أن أمريكا تمثل خشبة الخلاص لهم، ولذلك فإننا نعتقد أن الشعب العراقي بمختلف أطيافه وانتماءاته المذهبية والعرقية، بات يقف وقفة واحدة ضد الاحتلال، ولن يقر له قرار حتى يتخلص منه.
وأكد سماحته أن اللعبة الأمريكية في مسألة الاتفاقية الأمنية مع السلطات العراقية قد انكشفت تماماً، لأن الإدارة الأمريكية تبحث عن أي مستمسك يعطيها شرعية الاستمرار في احتلالها، وأنها تسعى للعب على المتغيرات للبقاء طويلاً في العراق، كما أنها تعمل لتوفير أكثر المناخات لفوز المرشح الجمهوري في الانتخابات القادمة، من خلال استخدام المسألة العراقية في هذا الاتجاه.
ودعا سماحته الشعب العراقي إلى التعبير في شكل حاسم، وعلى مختلف المستويات، عن رفضه القاطع لأية اتفاقية أو مذكرة مع الاحتلال الأمريكي لا تلحظ جدولة واضحة للانسحاب الأمريكي وبشكل سريع، ونحن نرى أن العراق لن يستقر إلا بخروج المحتل من أرضه.
وشدد سماحته على أن تقوم المرأة العراقية بدورها الريادي على المستويات الثقافية والسياسية والدينية وغيرها، جنباً إلى جنب مع الرجل، لبناء العراق الحر المستقل البعيد من سيطرة الاستكبار، سواء أكانت هذه السيطرة مباشرةً أم غير مباشرة.







