خمسيني يحتفل بمرور 11 عاماً على إقلاعه عن التدخين
الدمام - شمس علي
احتفل خمسيني أخيراً، بمرور 11 عاماً على إقلاعه عن التدخين، بعد إدمانه على تعاطيه لأكثر من 25 عاماً، ويعود احتفال علي عبد المحسن، وهو في العقد الخامس من عمره، إلى «تخلصي من لقب (مدخن) نهائياً». وعلى رغم نبرة الندم التي شابت صوته، لم يخفِ اعتداده الشديد بنفسه بأن أمضى 11 عاماً، منذ أن نجح نهائياً في الإقلاع عن التدخين، الذي ظل ملازماً له نحو ربع قرن من الزمان، ينوء خلاله بتبعات لقب «مدخن». ولم يتردد كثيراً في الوفاء بالعهد الذي قطعه على نفسه في «لحظة وعي حقيقية، ووقفة صادقة مع النفس، كشفت لي مدى فداحة الجرم الذي أرتكبه في حق نفسي وأبنائي أيضاً»، بحسب كلامه.
وروى عبد المحسن لـ«الحياة»، بدايات تعلقه بـ«آفة التدخين»، كما وصفها، بالقول: «كنت صبياً، لم أتجاوز الـ12 من العمر، عندما شرع جدي الكفيف، بالإيعاز لي يومياً بلف بضع لفائف من التبغ له». ومع مرور الأيام، لم يستطع عبد المحسن مقاومة رغبته الشديدة في تجريبها «بعدها وقعت في المحظور، وأدمنت التدخين من خلال اختلاس السجائر من جدي».
واكتشف جده ذلك، وحرصاً منه على أن يبقى مُتحلياً بالأمانة، طلب منه الكف عن سرقته، شريطة أن يمنحه يومياً ثلاث سجائر. بيد أن عبد المحسن يبدي أسفه «لأنني لم أكتف قط بما كان جدي يمنحني إياه طواعية، بعدما صدق وعدي له بالكف عن سرقته». وعزا ذلك «لأنني اعتبرت وقتها أن تلك الحصة غير كافية، فواصلت اختلاسي لسجائره»، معبراً عن غبطته «ها أنا الآن لا أكاد أصدق مضى على نجاحي في الإقلاع عن التدخين نهائياً 11 عاماً»، لافتاً إلى أن «الأمر لم يكن سهلاً أبداً، إذ عانيت نفسياً وجسدياً أيضاً، في سبيل تحقيق ما بدا لي وقتها شبه مستحيل».





