الرئيسية وطنيات أخبار بانوراما أقلام حقيبة التوافق لمراسلتنا من نحن البحث

الأكثر قراءة في اسبوع
 

المشى بمحاذاة رجل يشبهني
هشام الصباحي - 2008-08-10 07:31:28 - القراءات [464]

مختارات من ديوان

المشى بمحاذاة رجل يشبهني *

 

 شعر.هشام الصباحي

 

1-كوارث أكثر..طمأنينة أكثر

 

أكثر من مرة

قالت

وهى رافعة يدها في وجهي

تذكر أنى أكبر منك بعام

 

كنتاكى

ومعرفة الصبية لك

لن يقرب بيننا

وحدي أقطع المسافة كاملة دون الوصول إلى ما أرى

أحمد الرب كثيرا

لقدرتي على السير بشكل طبيعي

ونصف قدرتي العقلية التي جعلتني أطلب القبض على يدها

مؤكد أن موتى بعيدا عن الأحياء السكنية

راحة للجميع

 

2-تساوى

 

ليس ضروريا

أن تقف

على الناصية الأخرى امرأة

كي تدب الرعشة في جسدي

تكفى برودة خفيفة

 

3-إرتقاء

 

الغرف مزدحمة بالأنين

وأنت تلعب

في أعضاءك بوحشية

ما عدت تستهلك الموسيقى

أتُعيد ترتيب انتماءاتك

وفقا للطقس

البنت تقضى حاجتها

وتصعد إلى سماواتك

خفيفة طاهرة

تمارس معها عشقا

 

 4-الشتاء

 لا يهب أعضاء تناسلية صالحة

 

 

افتح نافذة على السماء مباشرة

معتمدا أن هناك علاقة إلهية متينة

لا أخاف من الحسد في هذا

كما لا أخاف من عربة 305 بيجو حمراء

تقتفى أثرى

تحدث رغبة عاطفية عارمة

في حين أن مندوبي المبيعات  مثلي

يتزوجون نساء قبيحات

لهن خبرات طويلة

نحن لا نتشاجر إلا داخلنا

لا أخاف من السير في الشارع

وخلفنا شمسا غادرة

قد تتوقف دون سابق إنذار أعضائى

في إشارة مرور

 

لست مسئولا عن إحداث

ربكة في حياة الآخرين

حتى لو كنت أبغى وجودا مؤقتا في قلب امرأة

 

في الأحد القادم

لن يحضر الملاك في موعده المحدد

سينشغل بشخص أكثر أهمية

سأتجاوز عن هذا

بصنع نوافذ تصلح لأن يطل منها الموتى على

 

تحضُر بصحبة ليلا أليفا

يحرس وجهها من التجاعيد

ربما لم يهبني الشتاء

أعضاء تناسلية صالحة

ادفع بانتظام فواتير المياه والكهرباء

سألتزم بتدفئة غرفتي

بمشاعر لم تحصل على شهادة جودة الإنتاج

قد لا يترصدنى الهواء

 

5-شرفاتٌ تتأخر

 في النزولِ إلى الرب

 

عند عائلةٍ صغيرةٍ

حيث النارُ تبتهجُ ببلادٍ استجلبها الموتى

 

السكنُ في ظلّ الأصدقاء أغنيةٌ عرجاء

 

البنتُ ترتدي الجينز في شوارعَ متربةٍ

تمتلئُ تقريبًا بأطفال شهوانيين

يخافون الخروج من الاستمناءِ إليها

ليس لسببٍ إلا أنّهم لا يرغبون في تغيير ملابسِهم كثيرا

ماذا لو أتحسسُ فخذَ امرأةٍ في فيلمٍ عربيٍ جدا

أم أنها الطبقيةُ في الجنسِ أيضا

ينكسر الليلُ

وجسدُها ملونٌ

لا يمنحُني إلا مسافاتٍ فارغةً

 

الصّحونُ تظلُّ على المائدةِ حتى حضور ملائكةٍ جائعين

 

مرتبكًا

أمارس طقوسًا أظنها-كغبيٍ-عشقا

الملاءاتُ لا تتسخُ إلا إذا جاءها ولدٌ

أود إلصاقَ تُهمَا قابلةً للغفران به

 

الأرض تعرف كيف تدور دون أن تصل إلى حيثُ أرقد في حجرةٍ مشتركةٍ

أغالبُ نعاسًا ورغباتٍ تحتاجُ إلى آخر

 

اليومُ مهملٌ بدرجةٍ تثبتُ اتساخَ الأواني الفارغة

 

كان من الممكنِ أن أستحلّ دمَ رجلٍ يقفُ وراءَ امرأةٍ في الباص

لولا أنى قريبٌ جدًا من الله

ما كنتُ سأعرفُ أن شيخوختَه لا تقدِرُ

 إلا على انتظارِ الموت

 

أستحمّ أكثرَ من مرةٍ في اليوم

ومع هذا لازالَتْ تلك المرأةُ التي لا أعرفُها عالقةً بجسدي

 

*صدر الديوان قريبا في طبعته الأولى(جماهيريا) عن دار ميريت بالقاهرة

*قد طبع هذا الديوان في طبعة( خاصة ومحدود) ولم تخصص للبيع عام 1996 عن دار أدب الجماهير بالمنصورة

 

 

 

ذات صلة
 
جديد التوافق

تقارير مصورة

مذبحة غزة

صورة اليوم

عدد الزوار
6306583

 

تصويت
هل أن الأزمات – حصار غزة نموذجاً – تسهم في توحيد الأمة؟
نعم
لا
لا أدري

شارك برأيك

حدث في مثل هذا اليوم
< Jan 2009 >
س أ ن ث ر خ ج
          1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
31            

عرض جميع المقالات »

 

 
 

النشرة البريدية
إشترك معنا في نشرة الموقع لتصلك بالبريد الإلكتروني
الاسم
البريد الإلكتروني  
|

حقوق الطبع محفوظة لدى شبكة التوافق الأخبارية © 2004 - 2007م

المقالات المدرجة لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع التوافق