وقد ابتدأ سماحة الشيخ بحثه برواية عن أمير المؤمنين (عليه السلام) إذ روي عنه أنه قال حينما كثرت الكذابة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إضطر أن يصعد المنبر خطيباً وقال:(أيها الناس، قد كثرت علي الكذابة، فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار).
بعدها تناول سماحته أهمية الإعتناء بالروايات والأحاديث خصوصاً أن لدينا تراثاً ضخماً مثل البحار وغيره وتطرق سماحته إلى الدوافع التي دعت أعداء الدين إلى الدس في الروايات واقتصر على ذكر جملة من تلك الدوافع والإسباب لإدخال الروايات المكذوبة في الكتب الإسلامية ، وهي كالتالي:
دوافع سياسية
دوافع دينية
دوافع إقتصادية
دوافع الجهل بالترغيب في الخيرات والترهيب من الشرور.
وأكد سماحته على ضرورة التفريق بين الإستفادة من قراءة الروايات لأجل التنور بها ولتوسيع المدارك وفهم الثقافة الإسلامية وبين أن تعتمد من قبل عامة الناس للتعبد بها فقهياً . إذا لا يصح التعبد إلا من خلال ما يرد في الرسائل العملية وليس من خلال ما يقرأ في هذه الكتب رغم جلالة قدرها.
واستشهد سماحته مدللاً على صعوبة السيطرة على من يختلق الأكاذيب بقول الشاعر العربي :
لي حـيلــة فيمـن ينــــم ولـيـس فـي الكـذاب حـيلـة
مـن كــان يخــلق ما يقـو ل فـحـيلتـي فـيـه قلـيـلـة
وكان سماحته قد تطرق إلى ذكرى استشهاد شهيد المحراب السيد محمد باقر الحكيم والتي تصادف هذه الأيام ذكرى شهادته (رضوان الله تعالى عليه)، وتمنى أن تجعل أول جمعة من شهر رجب المرجب مناسبة خاصة باسم الشهيد ليتناول فيها أئمة الجمعة والجماعة مآثر الشهيد وخدمته للدين ولمذهب أهل بيت العصمة عليهم السلام.





