محررة القسم النسائي في منشورات القاعدة في المملكة
"أم أسامة" .. مصرية في منتصف العشرينات تجيد استخدام الكمبيوتر والإنترنت
كامل عبد الله ـ التوافق
ذكرت صحيفة الوطن السعودية في عدد ها الصادر يوم ثلاثاء أن أم أسامة تحمل الجنسية المصرية، في أواسط العشرينات، كانت تقوم بأدوار لوجستية من خلال موقع الخنساء الإلكتروني، الذي كانت تشرف عليه، أما مرتبتها التنظيمية فكانت تتمثل في إشرافها على تدريب المجاهدات التابعات لتنظيم القاعدة، وكانت تحرر القسم النسائي في منشورات القاعدة في المملكة، الذي كان يحمل اسم مـجـلـة "الخنساء"، إلى جانب تمثيل الجناح الإعلامي النسائي في تنظيم القاعدة بالمملكة .
غاية الموقع الذي تشرف عليه "أم أسامة" تجنيد النساء إلى الفكر "التكفيري"، مؤسسه عبد العزيز المقرن قائد تنظيم "القاعدة" في المملكة ، الذي قتل في شهر يونيو 2004 ، بهدف تجنيد النساء عبر شبكة "الإنترنت" لصالح تنظيم "القاعدة" ، إلى جانب تلقي رسائل زعيم "القاعدة" أسامة بن لادن ومساعده أيمن الظواهري .
تجيد "أم أسامة" استخدام الكمبيوتر والإنترنت، إلى جانب مهارتها في التخطيط والتواصل عبر شبكة الإنترنت، وقدرتها على نشر "الفكر الضال" في منتديات متنوعة تقصدها النساء للتعارف والمعرفة والحوار، وكانت تجاهر بالدعوة إلى القتال والجهاد، غير أنها تخلت عن الكثير من الأفكار التي كانت تعتنقها، وذلك بعد تعرضها لـ"حملة السكينة"، وهي تجمع ذاتي مكون من 7 نساء و23 رجلا يجوبون الإنترنت بحثا عن معتنقي الفكر الإرهابي والتحاور معهم من منطلقات شرعية مؤسسة على العلم لتبديل المفاهيم المغلوطة والخاطئة .
أوقفت "أم أسامة" في المدينة المنورة من قبل القوات الأمنية، وأخضعت لبرنامج المناصحة، الذي نفذته وزارة الداخلية في المملكة لمكافحة الإرهاب، فتراجعت عن أفكارها عن قناعة، طردت على إثر ذلك من "تنظيم القاعدة"، ووصفت بـ"المنافقة"، بحسب بيان لتنظيم القاعدة نشر في شبكة الإنترنت.
موقع ومجلة لنشر الفكر الضال والإرهاب
"الخنساء" .. معسكر افتراضي لتدريب النساء على الجهاد والخدمات المساندة
أسس موقع "الخنساء" الإلكتروني عبدالعزيز المقرن، قائد ما سمي بتنظيم "القاعدة" في المملكة، المقتول في شهر يونيو 2004، بهدف تجنيد النساء عبر شبكة "الإنترنت" لصالح التنظيم، إلى جانب تلقي رسائل زعيم القاعدة أسامة بن لادن ومساعده أيمن الظواهري.
ويعد الموقع أنموذجاً في تجنيد النساء في أعمال الإنترنت، حيث يخاطب النساء فقط، ويتكئ على لقب شهير لتماضر بنت عمرو بن الشريد السلمية، المعروفة باسم الخنساء بنت عمرو، شاعرة عربية في الجاهلية، لا سيما في الرثاء والحماسة، أسلمت واستشهد لها أربعة من الولد في معركة القادسية.
وكانت"أم أسامة" التي تحمل الجنسية المصرية وهي في منتصف العشرينات من عمرها وتم إيقافها ورجوعها عن مواقفها وقناعاتها السابقة، تشرف على الموقع الذي يتبع "المكتب المعلوماتي للنساء في شبه الجزيرة العربية" الذي تنامى محتواه بشكل سريع، حتى لفت انتباه عدد من وسائل الإعلام الأجنبية، منها صحيفة "اللوموند" الفرنسية، وشبكة تلفزيون "إيه بي سي" الأمريكية، ونقلت الأخيرتان عن الموقع جملاً تحريضية، مثل "سنقف في أرض المعركة بعباءاتنا وحُجبنا، حاملات بأيدينا السلاح والأطفال".
حالياً لا يمكن الوصول إلى موقع "الخنساء"، الذي كان يضم أقساماً تقدم معلومات عن كيفية إعداد المرأة بدنياً للمشاركة في الجهاد، والتدريب على إتقان تقديم الإسعافات الأولية، إلى جانب قسم متخصص في الأسلحة .
في المقابل صنفت بعض وسائل الإعلام والمنتديات الإلكترونية موقع "الخنساء" بأنه مجلة إلكترونية،أطلقت عن طريق جمعية نسائية إسلامية، بعض الروايات تشير إلى أن المجلة أطلقت من قبل "المكتب الإعلامي النسائي في جزيرة العرب"، وتم نشرها في أكثر من موقع إلكتروني إسلامي، بهدف تجنيد النساء العربيات للقتال في الحروب ضد من سموهم المشركين.
احتوت المجلة أو الموقع على زوايا وأبواب ثابتة تشمل نصائح تتعلق بكيفية المحافظة على اللياقة البدنية لـ"المجاهدات"، إضافة إلى كيفية علاج الإصابات، ونصائح تربوية تتعلق بتنشئة الأطفال ليصبحوا محاربين أشداء.
ترفع المجلة في ثناياها شعارات حماسية تستثير همم الرجال، من قبيل "رصصنا صفوفنا إلى جوار رجالنا ندعمهم ونؤازرهم ونناصرهم"، وكتب في صدر افتتاحيتها "سنقف متلفعات بخمرنا، متشحات بعباءاتنا أسلحتنا بأيدينا وأطفالنا في أحضاننا، وكتاب الله وسنة نبيه (..) مرشدنا وهادينا، إن دماء أزواجنا، وأشلاء أطفالنا، قربان نتقرب به إلى الله"، كما خصصت زاوية "المرصد" للتعليق وإبداء المواقف من مجريات الأمور في المملكة.





