في سهو النبي (صلى الله عليه و آله )أو الإمام (عليهم السلام)
سماحة السيد جعفر النمر المبارك
قال الشهيد في الذكرى: روى زرارة في الصحيح عن ابي جعفر(ع) قال: " قال رسول الله(ص) إذا دخل وقت المكتوبة فلا صلاة نافلة حتى يبدأ بالمكتوبة.
قال فقدمت الكوفة فأخبرت الحكم بن عتيبة و أصحابه فقبلوا ذلك مني فلما كان في القابل لقيت أبا جعفر (ع) فحدثني: أن رسول الله(ص) عرس في بعض أسفاره وقال من يكلؤنا؟ فقال بلال أنا فنام بلال وناموا حتى طلعت الشمس فقال يا بلال ما أرقدك؟ فقال: يارسول الله أخذ بنفسي الذي أخذ بأنفاسكم..........." الحديث.
مسألة:
لما وصل الكلام بنا في الاستدلال على جواز التطوع لمن اشتغلت ذمته بالقضاء إلى رواية زرارة التي نقلها شيخنا في الذكرى و كانت متضمنة لنوم النبي عن صلاة الصبح، فلا بأس بالإشارة إلى الخلاف في سهو النبي أو الإمام.
و البحث يقع في جهات:
الجهة الأولى : تقسيم الروايات إلى طوائف.
الجهة الثانية: هل يحكم على هذه الأخبار بالقبول أم لا؟
الجهة الثالثة: هل يعمل بما فيها من أحكام أم لا؟ وهل هناك تلازم بين عدم قبولها وبين رد ما فيها من أحكام شرعية؟
الجهة الرابعة : إذا قلنا بإمكان العمل بها فما نسبتها إلى الروايات المانعة؟
وليعلم أن هذه الأخبار مردودة الظاهرة. فقد اتفقت كلمة الإمامية على نفي السهو و الغفلة و النسيان و النوم عن النبي و الإمام إذا كان منشؤها الشيطان، ويعضد ذلك أدلتهم النقلية و العقلية.
الجهة الأولى: ينبغي تقسيم الروايات إلى طوائف:
الطائفة الأولى: الروايات المرتبطة بسهو النبي و الإمام.
وقد افرد المجلسي-عليه الرحمه- بابا للروايات الواردة في سهو النبي ونومه،
(الباب السادس عشر/جزء السابع عشر) وفيه سبعة عشر حديثا.
و (الجزء الخامس و العشرون/باب نفي السهو عنهم-عليهم السلام).
اما صاحب الوافي-بعض الروايات (الجزء الثامن) في باب 143(لا عار في الرقود عن الفريضة).
كما ذكر البيهقي بعض الروايات و هو اشمل من روايات البخاري، كما لا يخفى.
منها: صحيحة الحارث بن المغيرة النصري، قال" قلت لأبي عبدالله(ع): إنا صلينا المغرب فسها الإمام فسلم في الركعتين، فأعدنا الصلاة؟فقال: ولم أعدتم؟ أليس قد انصرف رسول الله(ص) في ركعتين فأتم بركعتين؟ ألا أتممتم".
ومنها: رواية أبي بكر الحضرمي قال" صليت بأصحابي المغرب، فلما أن صليت ركعتين سلمت، فقال بعضهم: إنما صليت ركعتين فأعدت، فأخبرت أبا عبدالله(ع) .فقال: لعلك أعدت؟ فقلت: نعم ، فضحك ثم قال: إنما كان يجزيك أن تقوم فتركع ركعة، إن رسول الله (ص) سها فسلم في ركعتين، ثم ذكر حديث ذي الشمالين فقال: ثم قام فأضاف إليها ركعتين".
و في السند (سيف بن عميرة) وقد اختلف فيه.وقال صاحب الوسائل: إن فيه كلاما، وفي السند( ابوبكر الحضرمي)و الأقوى و ثاقته.
و منها : رواية زيد الشحام، قال" سألته عن الرجل صلى العصر ست ركعات أو خمس ركعات، قال: إن استيقن أنه صلى خمسا أو ستا فليعد، وإن كان لا يدري أ زاد أو نقص فليكبر و هو جالس، ثم ليركع ركعتين، يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب في آخر صلاته ثم يتشهد، وإن هو استيقن أنه صلى ركعتين أو ثلاثا ثم انصرف، فتكلم فلم يعلم أنه لم يتم الصلاة، فإنما عليه أن يتم الصلاة ما بقي منها ، فإن نبي الله(ص) صلى بالناس ركعتين ثم نسي حتى انصرف، فقال له ذو الشمالين: يارسول الله أحدث في الصلاة شيء؟ فقال: أيها الناس أصدق ذو الشمالين؟ فقالوا: نعم لم نصل إلا ركعتين، فقام فأتم ما بقي من صلاته".
و في السند (أبو جميلة) و هو المفضل بن صالح و فيه كلام.
و الحكم بإتمام الصلاة مع وقوع الكلام الآدمي عمدا مخالفا للروايات الكثيرة.
ومنها : رواية أبي سعيد القماط عن أبي عبدالله(ص) في حديث:" إنما هو بمنزلة رجل سها فانصرف في ركعة أو ركعتين أو ثلاث من المكتوبة فإنما عليه أن يبني على صلاته، ثم ذكر سهو النبي (ص)".
ومنها : رواية جميل قال:" سألت أبا عبدالله(ع) عن رجل صلى ركعتين ثم قام فذهب في حاجته، قال: يستقبل الصلاة، قلت: فيما يروي الناس، فذكر له حديث ذي الشمالين، فقال: إن رسول الله (ص) لم يبرح من مكانه، ولو برح استقبل".
ومنها: رواية سماعة عن ابي عبدالله(ع)، قال:" من حفظ سهوه فأتمه فليس عليه سجدتا السهو، فإن رسول الله(ص) صلى بالناس الظهر ركعتين، ثم سها............." الحديث.
ومنها: رواية سعيد الأعرج، قال" سمعت أبا عبدالله (ع) يقول : صلى رسول الله(ص) ثم سلم في ركعتين،فسأله من خلفه يارسول الله، أحدث في الصلاة شيء؟......" الحديث
و في السند(سعيد الأعرج) وهو لم يوثق. إلا أنه من رجال أسانيد كامل الزيارات، كما أن علي بن النعمان و صفوان بن يحيى يرويان عنه.
ومنها: ما رواه محمد بن إدريس في آخر السرائر نقلا من كتاب محمدبن علي بن محبوب بسنده عن الفضيل، قال:" ذكرت لأبي عبدالله (ع) السهو، فقال: و ينفلت من ذلك أحد؟ ربما أقعدت الخادم خلفي يحفظ علي صلاتي".
و في السند(العباس) ولعله العباس بن عامر وهو من الثقاة الأجلاء.
ومنها راية أبي الصلت الهروي قال:" للرضا (ع) يابن رسول الله إن في سواد الكوفة قوما يزعمون أن النبي(ص) لم يقع عليه السهو في صلاته فقال: كذبوا لعنهم الله إن الذي لا يسهو هو الله الذي لا إله إلاهو". الحديث.
و في السند (تميم بن عبدالله بن تميم القرشي) وهو لم يوثق.
الطائفة الثانية: الروايات المرتبطة بنسيان النبي و الإمام.
منها: رواية عبدالرحمن العرزمي(عن ابيه) عن ابي عبدالله (ع) قال" صلى علي (ع) بالناس على غير طهر وكانت الظهر ثم دخل فخرج مناديه أن امير المؤمنين(ع) صلى على غير طهر فأعيدوا و ليبلغ الشاهد الغائب".
ومنها : ما ورد في الجعفريات عن علي بن ابي طالب(ع) قال: " كان رسول الله(ص) إذا نسي الشيء وضع جبهته في راحته ثم يقول : اللهم لك الحمد يا مذكر الشيء و فاعله ذكرني ما نسيت".
ومنها: رواية عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (ع) قال" اغتسل أبي من الجنابة فقيل له: قد أبقيت لمعة في ظهرك لم يصبها الماء، فقال له: ما كان عليك لو سكت؟! ثم مسح تلك اللمعة بيده".
قال صاحب البحار" فإذا أحطت خبرا بما تلونا عليك فاعلم أن هذه المسألة في غاية الإشكال، لدلالة كثير من الآيات و الأخبار على صدور السهو عنهم(ع) نحو
قوله تعالى(و لقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ...)
و قوله تعالى(و اذكر ربك اذا نسيت)
وقوله تعالى( فلما بلغا مجمع بينهما نسيا حوتهما)
وقوله(فإني نسيت الحوت وما انسانيه إلا الشيطان..)
وقوله( لا تؤاخذني بما نسيت).
و قوله( فلا تنسى، إلا ما شاء الله).
و ما أسلفنا من الأخبار و غيرها، و إطباق الأصحاب إلا ما شذ منهم على عدم جواز السهو عليهم مع دلالة بعض الآيات و الأخبار عليه في الجملة، وشهادة بعض الدلائل الكلامية و الأصول المبرهنة عليه مع ما عرفت في أخبار السهو من الخلل و الاضطراب و قبول الآيات للتأويل و الله يهدي إلى سواء السبيل".
الطائفة الثالثة: الروايات المرتبطة بنوم النبي و الإمام.
منها رواية سماعة بن مهران قال" سألته عن رجل نسي أن يصلي الصبح حتى طلعت الشمس قال يصليها حين يذكرها فإن رسول الله (ص) رقد عن صلاة الفجر حتى طلعت الشمس ثم صلاها حين استيقظ و لكنه تنحى عن مكانه ذلك ثم صلى".
ومنها: صحيحة سعيد الأعرج قال" سمعت أبا عبدالله (ع) يقول :نام رسول الله(ص) عن الصبح و الله عز وجل أنامه حتى طلعت الشمس عليه............"
ومنها رواية سعيد الأعرج: قال" سمعت أبا عبدالله (ع) يقول : إن الله تبارك و تعالى أنام رسوله (ص) عن صلاة الفجر حتى طلعت الشمس..........." الحديث.
قال صاحب البحار:" أقول : ولم أر من قدماء الأصحاب من تعرض لردها إلا شرذمة من المتأخرين، ظنوا أنه ينافي العصمة التي ادعوها، وظني أن ما ادعوه لا ينافي هذا إذ الظاهر أن مرادهم العصمة في حال التكليف و التمييز و القدرة و إن كان سهوا و إن كان قبل النبوة و الإمامة و إلا فظاهر أنهم (ع) كانوا لا يأتون بالصلاة و الصوم و سائر العبادات في حال رضاعهم مع أن ترك بعضها من الكبائر".
ويعارض ذلك أدلة و روايات كثيرة. فراجع رسالة(التنبيه بالمعلوم من البرهان على تنزيه المعصوم عن السهو و النسيان) للشيخ الحر العاملي-اعلى الله مقامه-
فقد ذكر في الفصل الثالث /إحدى عشر آية.
و في الفصل(الرابع/ واحدا و اربعين حديثا).
و في الفصل(الخامس /ستة وثلاثين دليلا عقليا).
و في السادس/اثنتي عشرة مفسدة- مترتبة على القول بسهو المعصوم.
و قد أجاد و أفاد-اعلى الله مقامه- وإن كانت بعض الأدلة غير تامة. ولابأس بالتيمن بذكر بعض الروايات الشريفة:
منها : ما رواه الصدوق في(عيون أخبار الرضا/الخصال/معاني الأخبار)بسنده عن علي بن الحسن بن علي بن فضال عن ابيه عن ابي الحسن علي بن موسى الرضا (ع) قال" للإمام علامات يكون أعلم الناس و احكم الناس و اتقى الناس و احلم الناس................" الحديث.
ومنها رواية زرارة قال" سألت أبا جعفر (ع) هل سجد رسول الله(ص) سجدتي السهو قط؟ قال لا و لا يسجدهما فقيه".
الجهة الثانية: هل يحكم على هذه الأخبار بالقبول أم لا؟
ربما يقال بأنها منافية لما دلت عليه العقول وقامت عليه البراهين من العصمة.
و المنافاة تتوقف على أمرين:
الأمر الأول: كون تلك الصلاة التي تعلق بها ترك النبي-مثلا-واجبة. إذ لو لم تكن واجبة لما كان تركها منافيا للعصمة.
الأمر الثاني: إثبات إطلاق العصمة. بأن تكون العصمة شاملة في تبليغ الأحكام و غيرها، في حال النوم و اليقظة في قولهم و فعلهم.أما إذا كانت العصمة لا تتعلق إلا بالأحكام الشرعية، سواء كان بعنوان التأدية أو غيره فلا منافاة حينئذ.
و حيث قامت الأدلة على تمامية هذين الأمرين ظاهرا فقد ذكرت و جوها لتأويل هذه الأخبار بعد رد ظاهرها:
الوجه الأول:
عدم غفلة المعصوم و عدم سهوه و نومه عن الواجب أمور غالبة عليه حتى يكون وجودها كالعدم.
فيحمل نوم النبي على النوم واقعا ومع النوم الواقعي لا يكون مكلفا فلا تكون الصلاة واجبة إلا أن هذا الوجه كما ينفي وجوب الصلاة ينفي العصمة بمعناها العام.
الوجه الثاني:
يقال بأن النبي كان مطلعا على دخول الوقت و هو نائم، لكنه ليس مأمورا بالعمل بهذا العلم، بل المعصوم مأمور بالعلم العادي في هذه الأمور .
وبعبارة صاحب البحار" فإن معظم تكاليفهم تابع لتكاليف سائر الخلق وأكثر الأشياء و مايقع عليهم و على غيرهم من المصائب و غيرها و لم يكونوا مكلفين بالعمل بهذا العلم".
ويرد على هذه الوجه أن بلوغ المعصوم لدرجة الكمال معلول لشدة تعلقه بالله تعالى و امتثال أمره بدرجة لا يعقل وجود درجة أكمل منها فيكون مآل هذا الوجه إلى استيجاب المعلول عدم علته، وهو محال.
الوجه الثالث:
يقال باطلاع المعصوم إطلاعا لا يمنع من مخاطبته بالتكليف ، إلا أنه مأمور بخلاف ما اطلع عليه لمصلحة ما. ومرجع ذلك إلى نفي وجوب الصلاة للمزاحمة مع الأهم. ويشكل على ذلك بأن المعصوم إن لم يبين وجه الفعل و أنه كان ناسيا أو ساهيا لوقع الناس في الخطأ تأسيا بالمعصوم.و إن بين وجه الفعل لزم من ذلك نفور الناس منه و هو نقض لوظيفة المعصوم.
الوجه الرابع:
المعصوم كان عالما بدخول وقت الصلاة-مثلا- لكنه لم يكن قادرا عليها لأن العلم من شؤون الروح و القيام بالصلاة في هذا العالم من شؤون الروح و الجسد، و الجسد نائم. ويشكل عليه بأن الجسد قادر على الصلاة وذلك بأمر الروح للجسد بالاستيقاظ. فالعجز غير متحقق.
و الحق أن يقال بأنه لا دليل على وجوب الصلاة على الرسول في ذلك الوقت.
إن قلت: لم لا يتمسك بإطلاقات الكتاب العزيز في إثبات وجوب الصلاة عليه حينئذ؟
قلت: إطلاقات الكتاب لا تقاوم خصوص الفعل. و أما السنة فليست إلا قول المعصوم وفعله وتقريره .بل ثبوت عدم قيامه بالصلاة آنئذ دليل على عدم وجوبها عليه لمكان العصمة.
و أما أخبار السهو فيمكن أن يقال فيها بأن النبي (ص) هو الانسان الكامل، و الانسان الكامل ذو مراتب بحيث يكون ترتب لوازم المرتبة عليها عين الكمال، فإن اتصاف الإنسان بلزوم الحدوث يؤكد الكمال فيه، فلكماله لم تتعلق إرادته الفانية في إرادة الله تعالى برفع السهو عن اختيار من جهة و قهريا من جهة أخرى.
الجهة الثالثة:
هل يعمل بما فيها من أحكام أم لا؟ و هل هناك تلازم بين منافاة ما ورد فيها مع أصول المذهب وبين رد ما فيها من أحكام شرعية؟
اولا:
هذه الأخبار إما أن تدل على الحكم الشرعي بالالتزام، و إما بالمطابقة .
فإن دلت عليه بالألتزام فالمختار أن لا حجية للدلالة الالتزامية مع سقوط المطابقية،و إن دلت عليه بالمطابقية من قبيل تعدد المداليل للخبر، فسقوط حجية مدلول لا يلازم سقوط حجية بقية المداليل . فلو قال المولى" أكرم زيدا و بكرا و عمرا" فالصيغة واحدة لكن الأحكام مختلفة موضوعا و حكما ،أما اختلافها في الموضوع فواضح، و أما اختلافها في الحكم فلاختلاف الموضوع كما يمكن تعدد ملاك الاكرام في كل فرد نعم لو قلنا : إن نوم النبي (ص) مناف للعصمة فلا يمكن الاستدلال بقضاء النبي الصلاة في النهار-و إن كانت دلالتها بالمطابقة.
ثانيا: تارة يكون ذات المعنى باطلا وتارة يكون تطبيق الكلام على مصداق باطل.
و يذكر لذلك رواية رفاعة عن رجل عن ابي عبدالله(ع) قال" دخلت على ابي العباس بالحيرة فقال ياأبا عبدالله ما تقول في الصيام اليوم؟: فقال ذاك إلى الإمام إن صمت صمنا و إن أفطرت أفطرنا فقال يا غلام علي بالمائدة فأكلت معه وأنا أعلم و الله أنه يوم من شهر رمضان فكان إفطاري يوما وقضاؤه أيسر علي من أن يضرب عنقي و لايعبدالله".
قيل: لا مانع من العمل بظهور هذا الحديث لجريان أصالة الجهة. و أورد عليه بأن الإمام طبق الحكم على المنصور ومن المعلوم عدم كونه عن جد ،و أجيب على ذلك بأن ارتفاع أصالة الجهة في التطبيق لا يستلزم ارتفاعها في الكبرى.
قيل: ما نحن فيه كذلك فيقال بسقوط أصالة الجهة في إخبار الإمام بأن النبي قد صلى النافلة قبل القضاء و تبقى أصالة الجهة في الكبرى الكلية و هي جواز التنفل مع اشتغال الذمة بالقضاء . بل و يمتاز ما نحن فيه بأن تعرض الإمام لما حدث مع الرسول(ص) لبيان و ترسيخ الكبرى الكلية مع عدم وجود داع لذكر تلك الواقعة بالخصوص.
الجهة الرابعة:
إذا قلنا بإمكان العمل بها فما نسبتها إلى الروايات المانعة من التطوع؟
الظاهر أنها أقوى دلالة من الروايات المانعة وذلك لأنها أخص فتحمل الروايات المانعة على الكراهة.
تنبيه(1) : المكروه في التطوع بالنسبة للصلاة الأدائية هو التطوع في وقت الفضيلة. وقد عرفت أن التعبير بوقت الفضيلة لم يرد في الروايات الشريفة ولإنما هو الحاصل بالجمع بين روايات أوقات الفرائض.
تنبيه(2): الظاهر من الادلة هو أن الكراهية أنما هي لمن كانت عليه صلاة واجبة بعنوانها لا بعنوان طاريء عليها. فلو كانت ذمة المكلف مشغولة بصلاة اسيئجارية أو نذرية فالظاهر عدم كراهة التطوع له.
المصدر:
كتاب الصلاة-ص 362-378/الطبعة الاولى2005/تقرير درس السيد جعفر النمر/بقلم الشيخ مرتضى الباشا.








