صديقات في منزل الزوجية
منال الصالح – الإحساء
تعدد الزوجات من الأمور التي أباحها الشرع الحنيف وفي بعض الحالات تلجأ الزوجة إلى دفع زوجها للزواج من صديقتها على أمل أن تتفهم صديقتها مشاعرها عندما تتحول إلى ضرة لها أكثر من أي امرأة أخرى غريبة عنها فمتى تلجأ الزوجة إلى دفع زوجها للزواج من صديقتها ؟ وما آثار مثل هذه الزيجات ؟ وهل تستمر الصداقة قائمة بين الزوجة وصديقتها بعد أن تتزوج من زوجها ؟
خلافات
أم محمد تقول إنه في الحالات التي يتزوج فيها الزوج من صديقة زوجته فإنه قد يرضيها في البداية ولكن مع مرور الوقت يتحول هذا الرضا إلى خلافات مستمرة ينتج عنها أن تخسر كل صديقة من الصديقتين الأخرى بعد أن تتحولا لضرتين وتفرق المشاعر والأحاسيس النسائية الخاصة بينهما وتحذر أم محمد بعض الزوجات من الإقدام على مثل هذه الخطوة بقولها إن الزوجة التي تقدم على هذه الخطوة تخسر في النهاية زوجها وصديقتها لكن أم أيمن تؤكد ان ظاهرة إقدام إحدى الزوجات على دفع زوجها للزواج بصديقتها لم تتحول بعد إلى ظاهرة في محافظة الاحساء وتنوه إلى أنه في الحالات التي يرغب فيها الزوج التعدد فإنه يتزوج من وسط بعيد عن وسط أقارب أو أصدقاء زوجته الأولى وتقول إن هناك بعض الحالات التي قد يلجأ فيها الزوج إلى الزواج بصديقة زوجته لأسباب خارجة عن الإرادة .
طباع مشتركة
ويرى الشيخ حسن البقشي انه من الناحية الشرعية لا مانع من أن يتزوج الزوج من صديقة زوجته لكن من الناحية النفسية فإن ذلك لا يحدث إلا عندما تلح الزوجة على زوجها للزواج بصديقتها بعد أن ترى منه إلحاحا على الرغبة في التعدد فتلجأ الزوجة إلى اختيار أخف الأضرار بترشيح صديقتها التي تشعر بتقارب في الطباع النفسية معها للزواج بزوجها ظنا منها أن صديقتها ستراعي مشاعرها عندما تتحول إلى ضرة لها وحتى في حالات الخلاف فلن يصل مثل هذا الخلاف إلى درجة الإسفاف ويشير البقشي إلى بعض الحالات التي تشعر فيها الزوجة بتقصيرها تجاه زوجها بسبب ظروف عملها مثل أن تكون معلمة أو ممرضة وهو ما يدفعها إلى ترشيح صديقتها لها حتى ترضي زوجها وفي نفس الوقت تضمن أن ضرتها الجديدة لن تحرمها من زوجها أو تهدم أسرتها.







