كلمة سماحة الشيخ عبد المحسن النمر في ميلاد الزهراء ع
بدأ سماحة الشيخ المعلم عبدالمحسن النمر كلمته بمناسبة ميلاد الصديقة الطاهرة الزهراء صلوات الله وسلامه عليها في مجلس سماحة العلامة السيد علي الناصر بالدمام , بدأ بالتبريك للمؤمنين بهذه المناسبة العطرة وقال « هذه الليلة من ليال البهجة والأنس والفرح , ليلةٌ يجدد فيها المؤمن إنتمائه لفاطمة عليها السلام».
ثم قرأ الآية الكريمة ﴿ ما كان محمد أبا أحدٍ من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين ﴾ .
ثم قال« سنتعرض في هذه الكلمة الى محاولة الإستفادة من كون الرسالة المحمدية خاتمة الرسالات ودور فاطمة صلوات الله وسلامه عليها» .
وذكر سماحته ان هناك عناصر مهمة في خاتمة الرسالات «العنصر الأول من عناصر خاتمية الرسالات هو كمال الإفاضة الإلهية:-
إذ ان الموجودات التي خلقها الله سبحانه وتعالى هي في ذاتها لا تملم أي درجة من درجات الكمال وأنما التفاضل والتمايز بين االمخلوقات في قابليتها للسعي نحو الكمال».
وقال سماحته «إن الأنبياء والنبوة هي اسمى درجات الإستعداد في الإنسان لتلقي الفيض الإلهي , والإستعداد لتلقي الفيض الإلهي ليس متساوي بين الأنبياء صلوت الله وسلامه عليهم ويتجلى في أبهى صوره في الرسالة الخاتمة التي لم تكن لتنزل على قلب أي نبي الا قلب محمد صل الله عليه وعلى أله الطاهرين الذي كمال الفيض الإلهي, روح المصطفى بلغت هذه الحقيقة قبل أن يستحق أي الموجودات الوجود ».
وذكر سماحة الشيخ بو جعفر حفظه الله العنصر الثاني من كون الرسالة المحمدية خاتمة الرسالات« كمال الحجية:-
الرسالة الخاتمة لابد أن تظهر الحجية بأسمى معانيها , والرسالات السماوية رافقتها نماذج نسائية مثل امرءة فرعون ومريم بنت عمران وام موسى فأين هي الإنسانة المحمدية التي تتناسب مع الرسالة الخاتمة؟ هي ليست الا فاطمة صلوات الله وسلامه عليها, فكما كان رسول الله خاتم الرسل والقرآن خاتم الكتب السماوية ورسالته خاتمة الرسالات والعبادات التي فرضها خاتمة العبادات وأخلاقياته خاتمة الكمالات الأخلاقية ووصيه خاتم الوصيين وفاطمة خاتمة النماذج الإنسانية النسائية».
ثم قرأ سماحة الشيخ بعض الآيات القرانية والروايات التي وردت في فضل فاطمة وذكر فضائلها صلوات الله وسلامه عليها.
العنصر الثالث الذي ذكره سماحة الشيخ الجليل هو« كمال الحفظ وكمال الصيانة الإلهية:
هذه الرسالة أحاطها الله سبحانه وتعالى بأنواع الحماية والحفظ وهذا يبين أهمية العناية الربانية لهذه الرسالة الخاتمة.
أراد الله سبحانه وتعالى حفظ هذه الرسالة الخاتمة بما أقدمت عليه فاطمة صلوات الله وسلامه عليها إذ لها الدور الاكمل في حفظ الولاية وإستمرار الدعوة المحمدية ولولا فاطمة لما علمنا الى أين انتهت الرسالة المحمدية, ولولا فاطمة لما صرنا إلا ضالين.
دور فاطمة في الدفع عن الإسلام لابد أن نتواثه منها , ولابد من الوقوف أمام أي انحراف يقع في الإسلام بأي شكل كان».







