توأم الروح
زكي السالم
ما أكثرَ ما يَحمِلُهُ هذا القلبُ الصغيرُ من حُبٍ كَبيرٍ يتدفقُ كالشّلالِ الهادرِ على أوديةِ المودَةِ فيسقيها حُباً لتُعشِبَ أزهاراً بل غاباتٍ من الترابط والألفَةِ والتضِحيةِ ،، فإلى هذا النبعِ الغزيرِ أهدي من الأعماقِ بعضَ هذا الهدير .. :
|
ألقيتُ فِي أرضِ الغرامِ بُذورِي عُودِي ولا ذَبُلَتْ نُضَارُزُهورِي ألفيتُ شَخصَكَ عالِقَاًبِجُذورِي وأذبتُ فيكَ مَطَامِحي وَمَصِيرِي وطردتَ كُـلَّ مُنَافِسٍ بِزَفيرِي بلْ رُوحُنَا اتّحَدَتْ بفيضِ شُعورِ عَذْلٌ ولا حَتى وَمِيــض فُتُورِ لِنَمُرَّ فـوقَ دِمــائِها للنُّورِ مُتَعانِقَينِ ببهجَةٍ وسُـــرورِ عَجزَتْ عنِ الإفصَاحِ والتَّعبيرِ ومِنَ البيـــانِ بدُرِّهِ المَنثُورِ فهوَ الحَيَاةُ بأحرفٍ وسُطـورِ مَا بَينَ إيقَــاعٍ بِهِ وَهَـدِيرِ
زكي إبراهيم السالم |
|
مِنْ فَيضِ قلبكَ والهوى المستورِ وسقيتُها بالذكرياتِ فما التوَى حتى إذا ما جئتُ أقطفُ جَنيَهَا فمزجتُ فِي دُنياكَ كُلَّ َشَاعرِي دخلتَ فِي نَفسِي فكُنتَشَهِيقَهَا دُنيا المَصَالِحِ لَمْ تُوَحِّدْ رُوحَنَـا عُشرونَ عَامَاً لَمْ يَمُرَّ بأفقِنَــا واليومَ لَو يُرضِيكَ أفرِشُ مُهجَتي ونعيشَ فِي كَنَفِ المودَّةِ تَوأمَـاً أرفيق روحي : والقصائِدُ كُلُّهَا أُهدِيكَ مِن وَهجِ القَصائِدِنَبضَهَا هذا فؤاديَ إنْ يَرُقْ لكَ عَـزْفُهُ فَلَعَلَّهُ سِفْرٌ يَضُـــمُّ وَفَاءَ نَا
|