الرئيسية وطنيات أخبار بانوراما أقلام حقيبة التوافق لمراسلتنا من نحن البحث

الأكثر قراءة في اسبوع
 

الإحساء والعقوق عند محمد العلي
منال الخليفة - التوافق - الأحساء 2008-06-07 07:13:15 - القراءات [1019]

الإحساء والعقوق عند محمد العلي

 

منال الخليفة

 

 

 اتهم الأديب الكبير محمد العلي الإحساء بالعقوق لأبنائها في تغطيته نقلها لنا هاني الحجي في جريدة اليوم بتاريخ 4|6 \2008 حيث عزا العلي أسباب رفضه للدعوة التي تلقاها من أدبي الإحساء لإقامة أمسية شعرية إلى -ما وصفه- بالعقوق والانحطاط والتدني الثقافي في المنطقة. حيث قال العلي: «رفضت أمسية الإحساء، لأن الإحساء عاقة لكل أبنائها».

 

وأضاف: «عندما أتحدث عن التجاهل فأنا أتحدث عن الاتجاه العام في الإحساء فهناك تجاهل لأبنائها». وعزا العلي أسباب هذا التجاهل من المحافظة لمبدعيها لضحالة الثقافة في الإحساء.

 

الإحساء مدينة ريفية وقريبة من الصحراء، و قال عن  التيار الأحادي والمتشدد: «هذا سبب من الأسباب، فسيطرة الخطاب الأحادي والمتشدد جاءت في الأخير لكن هذا التيار في السابق لم يكن له وجود والظاهرة وجدت قبل هذا التيار».

 

وقد هالني ما قرأت من مثقف كبير وأديب بارز وعلى مستوى اعلي من المنطقة  أن يتهم أم بالعقوق لأبنائها فمهما قست الأم فقلبها يتمتم بالدعاء والتسمية على ابنها لكن الأبناء هم من يعقوا أمهم ويصل بهم العقوق بأن يكونوا  مثل ذاك الابن في قصة الكليم موسى  ليأخذها في أعلى الجبل ويستخرج قلبها من جوفها ليفاجأ الابن بأن هذا القلب يسمي عليه بعد كل ما صنع بها عندما تعثرت خطاه

 

أستاذي أنا اقل من أن أناقش شخصك الأدبي العظيم لكني أنا الابنة التي تذكر أباها بأن عقوقك لوالديك سيتكرر على يد أبنائك ، فعندما أضاءت لك الإحساء دربك ووصلت إلى أعلى الدرجات تركتها ورحلت عنها وهجرتها فمن لهذه الأم الهرمة غير الأغراب ليساعدوها  وحينها شكت همها لهم فقذفوا لها بقليلهم تكرما منهم فحمدت وشكرت لأن ابن بطنها لم يرمي لها  حتى بالقليل بل قذف عليها الحصى ليطفأ النور الذي أضاء دربه من قبل

 

فإذا كانت الإحساء  بهذا الانحطاط والتدني الثقافي فالا يقع اللوم عليها ،  بل  على أبنائها الذين تنكروا لها  وتعالوا عليها ، فهل يفترض أن تقدم  أم لأبنائها ودعوات كي يحضروا إليها  ويبروها ويرفعوا من مستواها الضحل أم انه من الواجب أن يحضر الابن ويقدم لها كل ما يستطيع حتى ينظم هندامها الرث ويرمم شقوق جدرانها الغزيرة

 

الأب الكبير محمد العلي هل تعتقد عندما تمد يدك لهذه الأم الهرمة لتنتشلها مما هي فيه هل سترفضك ؟؟؟؟  ثق تمام أنها قد تلسبك بطرف مشمرها الممزق لكن قلبها سينفرج أساريره التي جفت من طول الجفوة والانتظار  لتحضنك حينها بيديها  الخشنتين من الشقوق ،  لكن هل ستحتمل رائحتها التي تراكمت على جسدها لخجلها من أن يغسلها الأغراب  ، وهل ستبادر يا ابنها العظيم   بتغسيلها أم أن  طراوة البحر الذي تعيش بالقرب منه وبريق المدينة وأضوائها ستثير اشمئزازك وتجعلك تلقي بأمك الريفية المتصحرة في أيدي الغرباء من جديد وحينها لا تلمها إذا وهبت جميع نخيلها وعيونها للأغراب لأنهم هم اللذين وقفوا بجانبها في مرضها

 

والآن النادي الأدبي بالإحساء بيت عائلة كبيرة عق فيه الأحفاد أبائهم   وهو بانتظار عودة الأبناء فهم الأمل الكبير  ليأخذوا  بيد الأحفاد الى بر  أمهم المسكينة الإحساء 

 

تعليقات الزوار
1 | امير الثلج -مقر السكن
احترامي وتقديري للعلي وتياره... ولكن كلام الاستاذ يتسم بالهالة والاثارة أكثر من اتسامه بالدقة والموضوعية...



 
ذات صلة
 
جديد التوافق

تقارير مصورة

مذبحة غزة

صورة اليوم

عدد الزوار
6308680

 

تصويت
هل أن الأزمات – حصار غزة نموذجاً – تسهم في توحيد الأمة؟
نعم
لا
لا أدري

شارك برأيك

حدث في مثل هذا اليوم
< Jan 2009 >
س أ ن ث ر خ ج
          1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
31            

عرض جميع المقالات »

 

 
 

النشرة البريدية
إشترك معنا في نشرة الموقع لتصلك بالبريد الإلكتروني
الاسم
البريد الإلكتروني  
|

حقوق الطبع محفوظة لدى شبكة التوافق الأخبارية © 2004 - 2007م

المقالات المدرجة لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع التوافق