طفولة حارتنا(القلعة)
مازن الشماسي
طفولتُنا التي اغتُصِبت
وما عادت سوى أحلام
ذكراها لنا صورُ
طفولتنا التي انتحبت
على أعتابِ ماضينا
كرمالِ آمالنا مثل سراب الوهم
في الصحراء عطشى
وليس لها غير ماء البحر ريُّ
طفولتنا ألف خيزرانة تمايلت
تنظر الجدران ليس بها رشدُ
ألوانها تعددت
ولكن لونا واحد كل ليلة نراه
طفولتنا هربت منا
سرقها غيرنا
زماننا وعمرنا ووقتنا وولدنا
* * *
وقفت ذات ليلة على أعتاب حارتي
رأيتها رمالاً آثمة
طفولتي كانت بها
بين أسوار قلعتها
وقفت لا أراها
أرى رمالا آثمة
طفولتي هربت
في أوراق دفترنا
وبين سطور موئدنا
ولا ندري!.
سطور أفكارنا حيرى
كنا معا أصحاب حارتنا
ليس لنا في همنا همُّ
لم يكن يعني لنا الوقت وقت
وما تأتي به الأيام كذب
نسير بين زقاق حارتنا
تلك الطفولة نعمة
تقول الضحك
وتعيش الوقت للوقت
يا الله يا الله
ما أحلى طفولتنا
أصبحت ماض
وفي أحلامنا
أصبحت ذكرى من الماضي





