الصحفي إنسان غير مستقر وظيفيا ونفسيا .. جعفر البحراني
القنوات الشيعية تبشير بالتصوف وعواطف مفرطة
القاص جعفر البحراني بدأت علاقته مع كتابة القصة عام 1994م وكان يكتب المقالة كقارئ في مجلة "الشروق" الإماراتية إلى جانب الصحف المحلية كاليوم والبلاد وذات يوم قرر مع عدد من أصدقائه وهم: حسين السنونة وجعفر العيد وحميد السيف الانطلاقة في كتابة القصة بدلا من المقالة.
ساهم مع مجموعة من القاصين في المنطقة في تأسيس منتدى القصة القصيرة في سيهات .
أن الصحفي إنسان غير مستقر وظيفيا ونفسيا إذا لم يكن هناك رئيس تحرير يتمتع بروح المسؤولية تجاه ما ينشر في صحيفته
يعشق العمل الصحفي، لكنه يرى أن الصحفي إنسان غير مستقر وظيفيا ونفسيا، إذا لم يكن هناك رئيس تحرير يتمتع بروح المسؤولية تجاه ما ينشر في صحيفته ولكنه لا زال يمارس الصحافة التلفزيونية من خلال قناة " الأنوار" الفضائية.
عن القنوات الفضائية الشيعية وعن كتابة القصة وهمومه الصحفية أجرت "التوافق" معه هذا الحوار..
حكم تعاونك مع قناة " الأنوار" الفضائية إلى أي مدى تعتقد بنجاح القنوات الشيعية؟
أن قناة "الأنوار" فقدت مصداقيتها بعد انسحاب مدير البرامج خصوصا مع كادرها الإعلامي
في الحقيقة لقد سعت قناة "الأنوار" للنجاح شأنها في ذلك شأن بقية القنوات وقد خطت خطوات واسعة لكنها في العام الماضي أصيبت بانتكاسة كبيرة بعد أن غادر مدير البرامج السيد ضياء الدين منصبه، ويبدوا لي أن قناة "الأنوار" فقدت مصداقيتها بعد انسحاب مدير البرامج خصوصا مع كادرها الإعلامي أولا بسبب التزمت الديني وثانيا لعدم وجود منهجية في البث وثالثا لعدم تمسكها ببعض الضوابط التي كانت تسير عليها منذ نشأتها والتي تتمثل في عدم بث ما يثير ويؤجج الخلاف الشيعي السني أو الشيعي الشيعي أو ما يثير الخلاف بين مختلف المذاهب الإسلامية.
القنوات الشيعية أو كما عبر عنها سماحة الشيخ حسن النمر بالقنوات المذهبية كلها عبارة عن قناة واحدة
القنوات الشيعية أو كما عبر عنها سماحة الشيخ حسن النمر بالقنوات المذهبية كلها عبارة عن قناة واحدة.. فبرامجها واحدة نوعا ما وكذلك الوجوه مكررة فيها أيضا، وهي خالية تماما من أي برامج اجتماعية وبرامج خاصة بالطفل أوبالمرأة كما تنقصها البرامج التفاعلية والبرامج الترفيهية وحتى لا يذهب بعض المتزمتين بعيدا أقول بأنني أعني بالبرامج الترفيهية البرامج الدرامية والسينمائية وبرامج المسابقات وغيرها.
إنني أرى أن كل ما تفعله هذه القنوات هو التبشير بحالة من التصوف إلى جانب تفريغ القيم من محتواها وطرحها في إطار مثيولوجي وإطار ميتافيزيقي يركز على عواطف الناس المفرطة.
لهذا أرى أن الخطاب في قناة الأنوار يغلب عليه الاستخفاف بالعقول وتجهيل الناس نظرا لما ينطلق به من إضفاء حالة القداسة على بعض الأشخاص.
إذن ما هو دوركم بالضبط في هذه القناة؟
لكن إدارة القناة ينظرون لبعض برامجنا على أنها برامج محلية صرفة
نحن نحاول أن نقدم ما يخاطب عقول الناس كما نحاول أن نقدم برامج تنطلق من هموم مجتمعنا.. ولكن إدارة القناة ينظرون لبعض برامجنا على أنها برامج محلية صرفة ونحن نقول بأننا ننطلق من خلال أرض ومجتمع بحاجة إلى الخطاب الذي نقدمه ولا أعتقد بوجود مشكلة في تقديمنا لبرامج تناقش هموم محلية.
كان لك نشاط صحفي سابقا.. لماذا ابتعدت عن الصحافة؟
في الحقيقة أنا ممن يعشق العمل الصحفي.. لكنني وجدت أن الصحفي في هذه البلاد هو إنسان غير مستقر وظيفيا وكذلك نفسيا أيضا، وإذا لم يكن هناك رئيس تحرير يتمتع بروح المسؤولية تجاه ما ينشر في صحيفته فالمتورط على الدوام هو المحرر.
هذا أمر والأمر الثاني هو أنني وجدت أن الصحافة لدينا مقرونة بالمزاجيات والشلليات والمحسوبيات ولهذا يوجد فيها ظلم كثير لكثير من الصحفيين
وعلى كل حال لا زلت أمارس الصحافة من خلال الصحافة التلفزيونية مع بعض العطاءات القليلة في بعض الصحف سواء الداخلية أو الخارجية.
متى كانت بدايتك مع القصة ؟ وما هي الروافد التي ساهمت في صياغة عالمك القصصي؟
بدايتي مع القصة كانت في عام 1994م وكنت في ذلك الوقت أكتب المقالة كقارئ في مجلة الشروق الإماراتية إلى جانب الصحف المحلية كاليوم والبلاد وفي إحدى جلساتنا أنا والأخوة حسين السنونة وجعفر العيد وحميد السيف قررنا جميعا أن ننطلق في كتابة القصة بدلا من المقالة.
في عام 1995م تم تأسيس منتدى القصة القصيرة في سيهات فكنت أنا وفاضل عمران وجعفر العيد وجعفر الجشي وحسين السنونة ومحمد الباشا وناصر النصر وأمين عباس ومؤيد السبع من أنطلق بالمنتدى في بداية تأسيسه، ثم أستقطب الكثيرين.
أما عن الروافد التي ساهمت في صياغة عالمي القصصي فهي المطالعة أولا وثانيا الاحتكاك بالكتاب والمثقفين وثالثا الموروث الشعبي الضخم والحوادث الاجتماعية العامة ولا يمكن أن يفوتني أن أذكر ورشة العمل التي قدمها لنا الناقد المتميز محمد العباس التي استفدنا منها كثيرا.
وأود أن أضيف بأن الأهل والأصدقاء كانت لهم مساهمة كبيرة في صياغة عالمي القصصي.
أين أنت الآن عن منتدى القصة القصيرة في سيهات؟
أنا انشغلت بأمور معيشية تبعدني عن منتدى القصة وجماعة السرد وكثير من المشتغلين بالإبداع الأدبي وغالبية النشاطات الأدبية والثقافية تكون في الليل وفي هذا الوقت أكون في عملي وهذا في الحقيقة ما أبعدني عن المنتدى والنشاط الثقافي والأدبي بشكل عام.
كيف ترى مستقبل القصة القصيرة من خلال متابعتك للحركة الثقافية في المنطقة؟
أرى أن القصة القصيرة والكتابة السردية بشكل عام في تنامي كبير في الساحة السعودية
أرى أن القصة القصيرة والكتابة السردية بشكل عام في تنامي كبير في الساحة السعودية، ولعل البعض يحتج فيقول أن كل من يكتب أصبح يتجه للكتابة السردية وأن هناك كتابات ركيكة وتخلو من فنيات السرد، لكني أجد أن الذي يحدث الآن مهم جدا للساحة وأعتقد أن ساحتنا ستفرز في السنوات القليلة القادمة قامات لا يستهان بها.
ما الذي يمنعك من كتابة الرواية؟
لا شيء يمنعني من كتابة الرواية بل لدي روايتان لم تريا النور ولست مستعجلا على النشر في هذا المجال
أبطال قصصك هل هم من الخيال المحض أم من الواقع أم مزيج بين الواقع والخيال؟
لعل بعض الكتاب ينطلقون من كتابات سريالية فنتازية أو تجريدية رمزية لكنهم على الدوام ينطلقون من خلال أرضية معينة لا يمكن أن يخرجوا منها فالقرآن الكريم مثلا وهو كلام الله يخاطب الناس من خلال معطياتهم وقدراتهم وبيئاتهم البشرية.
وحتى في الحالات الميتافيزيقية يفصل فيها بما يتناغم مع عقلية الإنسان ثم يلغي ذلك كله فيما يطرحه عن الجنان مثلا بما لا عين رأت ولا أذن سمعت.
إذن من هذا نقول أنه ليس هناك خيال محض أبدا.. نعم هناك محاولات للتحليق بالعقل البشري وأعتقد شخصيا أن كل التحليقات بالعقل والأوهام والتخيلات البشرية ممكن حدوثها فذات يوم كان الطيران ضربا من ضروب الخيال المفرط ولكنه اليوم من الواقعيات.
ما رأيك بواقع المرأة في مجتمعنا؟ وما وصلت إليه؟
أن المرأة تدرك موقعها الاجتماعي بوعي ولديها ثقة كبيرة بذاتها وقدراتها
واقع المرأة في مجتمعنا آخذ في التقدم رغم كل العراقيل الموجودة فالمرأة اليوم تدير مختلف المؤسسات سواء التجارية أو الطبية أو الثقافية والإعلامية إلى جانب القانونية والحقوقية وأعتقد أن عامل الوقت سيجعل لها مكانا في المؤسسة السياسية أيضا وبالتالي هذا يؤكد أن المرأة تدرك موقعها الاجتماعي بوعي ولديها ثقة كبيرة بذاتها وقدراتها ورغم الأنظمة والقوانين المحلية التي تحد من حركتها إلا إنها خطت خطوات كبيرة وواسعة وهذا شيء مهم جدا.
المرأة - كهمٍّ وقضية - ما مدى حضورها في كتابتك؟
لا شك أن للمرأة حضور في كتاباتي لكنها لا تشكل هما أو قضية بل ضمن الإطار العام وتمظهرات الواقع الاجتماعي المحلي.
كيف تصف ساحة الكتابة النسائية في المنطقة؟
المرأة متميزة في ساحة الكتابة بشكل عام، وأعتقد أنه من الخطأ أن نفرز الكتابات حسب النوع.
فالمرأة لا تكتب خصوصيات بحته معينة بل هي كالرجل تكتب ذاتيات أو موضوعيات إنسانية تنطلق من محيط مجتمع تتقاسم حضوره مع الرجل.
ما رأيك في الكتاب الشباب الذين يسعون للشهرة من خلال كتاباتهم الجريئة والتطرق إلى مناطق محظورة؟
الشهرة والأضواء من حق الجميع.. المسألة الرئيسية في الأسلوب وكيفية الوصول إليها.. البعض في الغرب ينتحر أو يقوم بحالات إيذاء للذات أو للغير في سبيل الشهرة وهذا شيء خطير وغير مشروع إنسانيا ودينيا.. لهذا أقول أن الشهرة التي تدوم مع احترام الجمهور وتقديره هي الشهرة والانتشار الحقيقي.
لذلك أرى من الضروري أن نكتب ضمن إطاراتنا وبيئتنا ووفق عاداتنا وتقاليدنا الاجتماعية محاولين أن نقدم رسائل ترفع من الوعي والثقافة في المجتمع.. فالكاتب أبن بيئته ومجتمعه وهو يكتب لهذه البيئة وهذا المجتمع.
في زمن العولمة وعصر الصورة الفضائية والنت هل لا تزال للقصة مكانتها؟
بالطبع لها مكانتها بأكثر مما كانت عليه من قبل.. فالقصة هي الأساس والمصداق السلس في إيصال الصورة الحقيقية والواقعية التي نريد إيصالها للمتلقين سواء عبر الفضائيات التي تنطلق من القصص، سواء في الدراما أو السينما أو الدعاية أو حتى في الأخبار.
كلمة أخيرة؟
أتقدم بشكري وتقديري الكبيرين لكل الأخوة في شبكة التوافق الإخبارية المتميز، لما بذلوه من جهد كبير لإنجاح هذا الحوار، متمنيا للموقع ورواده، كل الخير والتقدم والسداد.
السيرة الذاتية:
الاسم: جعفر أحمد البحراني
مكان الميلاد: جزيرة تاروت
• المساهمة في سلسلة كتاب أصدقاء القلم رقم (2) مع نخبة من الكتاب تحت عنوان ( المرأة في مجتمعنا المحلي.. إلى أين ) صدر عام 2000م.
• المساهمة في سلسلة كتاب المعرفة رقم (6) الصادر عن مجلة المعرفة التابعة لوزارة المعارف السعودية مع مجموعة منتخبة من كتاب القصة في كتاب حمل عنوان (الأستاذ) صدر عام 1999م.
الصحف والمواقع التي نشرت بها:
• كتابات عديدة في صحف ومجلات خليجية منذ العام 1994م ثم محرر صحفي متعاون منذ العام 1998م في جريدة اليوم السعودية ومن ثم في صحيفة البلاد السعودية وأخيرا في صحيفة الوطن السعودية حتى تفرغ للعمل فيها بوظيفة إدارية.
• كاتب بمجلة الأزمنة العربية التي تصدر إليكترونيا كل أسبوعين.
نشاطات وعضويات
• المركز الأول في القصة القصيرة بمسابقة الشيخ راشد بن حميد للثقافة والعلوم في إمارة عجمان بدولة الإمارات العربية المتحدة عام 1998م.
• المركز الثالث في القصة القصيرة بمسابقة رعاية الشباب في المملكة العربية السعودية - المنطقة الشرقية 1998م.
• نشطات ثقافية ومسرحية في نوادي المنطقة الشرقية.
• عضو لجنة تحكيم مسابقة القصة القصيرة بمركز الخدمة الاجتماعية بالقطيف عام2000م.
• عضو لجنة تحكيم مسابقة القصية القصيرة بموقع سنابس الإليكتروني عام 2004م.
• عضو النادي الأدبي بالمنطقة الشرقية.
• عضو جماعة القصة القصيرة بالمنطقة الشرقية.
• عضو منتدى القصة القصيرة في سيهات.






لايتسع المجال لمناقشة ماطرحه الأخ البحراني لكن:
1- ماهو الداعي لهذا التحامل على القنوات الشيعية و بالخصوص قناة الأنوار
2- كيل من التهم تسددها بدون دليل يذكر بل مانشاهده على العكس تماما لما تقول و تتهم .
3- لماذا تتعمد إستخدام "متزمتين" إحترم من يخالفك في الرأي و هي تهمه لتشويه الآخر فقط.
4- أسلوب إستخدام المصطلحات " مثيولوجي,ميتافيزيقي, سريالية فنتازية ...." ليبهر بعض من يطلع على الخبر لا يجدي نفعا فهو إسلوب قديم و غير نافع .
* نطالبك أنت بعدم الإستخفاف بعقولنا "إذا حدث خلاف بينك وبين أي قناة كن منصفا"