أهم دور يساعد على التغلب على مخاطر و سلبيات
وسائل الإتصال الحديثة في الواقع الإجتماعي و الإسري هو:
التوافق
أسهمت وسائل الاتصال الحديثة في إحداث تغيير جذري في طبيعة العلاقات الاجتماعية ونوعية التواصل بين الشعوب في أقطار العالم بل وحتى في المجتمعات الصغيرة بحيث القت بظلالها على الواقع الاجتماعي والاسري في هذه المجتمعات.
ويمكن القول بأن هذه الوسائل حالها حال أي منتج جديد لايخلو من سلبيات، إلاَّ أن حجم هذه السلبيات بات يشكل هاجساً يقض مضاجع التربويين والمهتمين بمشاكل المجتمع والاسرة بشكل جعل من الضروري الوقوف عندها ومعالجتها بشكل بشكل أو آخر.
وحسب الأستاذ عبدالإله بن محمد الشريف - مدير الإدارة العامة للبرامج الوقائية والتأهيلية ومستشار اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات وعضو دراسة المناهج فإن "وسائل الاتصال الحديثة سبب من أسباب التفكك الأسري في المجتمعات المعاصرة على الرغم من إيجابياتها، فالتلفاز مثلاً يأخذ من الأسرة جل وقتها وخاصة الفتر ة المسائية، بل يمتد مع بعضهم إلى الصباح ما يعيق بمسؤولياتهم الأسرية، يضاف إلى ذلك المستوى الهزيل بل والضار الذي يقدم في البرامج وخصوصاً الفضائية منها، حيث أصبح مرتعاً للاأخلاقيات، فأصبحت الإثارة هي الهدف والغاية لجلب أكبر عدد ممكن من المشاهدين، والضحية هي الأسرة التي تدب بها الخلافات نتيجة التعلق بما يعرض والتقليد أو عدم القيام بالواجبات المطلوب من أفرادها".
ويضيف بأن "الشبكة العنكبوتية (الإنترنت) والتي دخلت على الأسرة في الفترة الأخيرة، وهي إن كان لها إيجابيات إلا أن سلبياتها طغت على إيجابياتها من خلال عدم تعامل أفراد الأسرة مع هذه الخدمة.
وفي دراسة قام بها عدد من الباحثين الأمريكيين في السنوات الأخيرة على مستخدمي "الإنترنت" كان من أبرز نتائجها تناقص التواصل الأسري بين أفراد الأسرة، وتضاؤل شعور الفرد بالمساندة الاجتماعية من جانب المقربين له، وتناقص المؤشرات الدالة على التوافق النفسي والصحة النفسية، وهذه النتائج يتوقع أن ينتج عنها خلافات وتفكك داخل الأسرة التي تعاني من إسراف بعض أفرادها في استخدام شبكة الانترنت.
بدورنا نرى في شبكة التوافق أنه من الضروري طرح هذه المشكلة أمام القراء الأعزاء واستطلاع آرائهم حول هذه السلبيات وعن السبل الكفيلة بضمان الاستفادة من هذه الوسائل مع معالجة النتائج السلبية الناجمة عنها .





