انتقادات لاستسهال الكتابة للصغار
شمس علي
أوضحت الكاتبة رباب النمر أن «هناك أكثر من 120 مليون طفل عربي دون الـ15 عاماً، يشكلون ما نسبته 40 في المئة من التركيبة السكانية، يستمعون إلى الإذاعات العالمية، ويشاهدون برامج تلفزيونية، كثير منها لا يناسبهم». وأضافت، في ورشة عمل حول «أدب الطفل» نظمها نادي الدمام الأدبي مساء الثلثاء الماضي بمشاركة جبير المليحان أن «هؤلاء الصغار يقرأون كتباً ومجلات، عدد منها مترجم من دون عناية»، لافتة إلى «ندرة المسرحيات أو الأفلام العربية المناسبة للصغار».
وعددت بعض مظاهر استسهال الكتابة للطفل، مثل «تقديم أفكار سطحية وغير جاذبة، وعدم الاهتمام بقوة وسلامة لغة المادة الموجهة له، أو إخراجها في شكل فني جذاب»، كما استعرضت بعض أسباب استسهال الكتابة للطفل مثل: «البحث عن النجومية والثراء السريع»، منوهة إلى أن الكتابة للطفل «تفوق في ربحها الكتابة للكبار». وأرجعت ذلك إلى أن «مجلات الأطفال تدفع بسخاء لاجتذاب الكتاب الجيدين». وزادت النمر أن «هذا الهدف دفع بالكثير منهم إلى التحول للكتابة للطفل، ما نتج منه المئات من الكُتّاب». بدوره، تحدث المليحان عن تجربته كقاص للأطفال، بعد ان قرأ قصة «الصديقان» الموجهة للأطفال، لافتاً إلى «معاناة كتّاب الأطفال في إيجاد رسام يستوعب تجربتهم الكتابية».
وطرح تساؤلات عدة، مثل: «هل للطفل أدب؟ ومن هو الطفل الذي نقصد الكتابة إليه؟ وهل ما سنكتبه للطفل السعودي يستوفي الشروط ويستجيب للتحولات الداخلية والخارجية؟ وهل تعود مسؤولية الكتابة للطفل إلى المؤلف، أم إلى المؤسسات الحكومية والأهلية؟
وشدد الدكتور مبارك الخالدي أثناء المداخلات، على أهمية «وجود عناصر الجذب في كتاب الطفل». فيما انتقدت القاصة ألباب الخليفة «لجوء كتّاب الطفل إلى رسم بيئات مثالية، بعيدة عن الواقع». كما استعرضت الكاتبة أسماء بوخمسين تجربتها الكتابية للطفل، وعددت كفاح بوعلي أهم اعتبارات الكتابة له. أما إبراهيم السماعيل، فقال: «إن جيل اليوم الذي يتعامل مع ثورة المعلومات، أشد ذكاء من ذويه». وأدار الورشة منسق السرد زكريا العباد، ورئيسة اللجنة النسائية فوزية العيوني.







