دعوة الشيخ فضل الله المرجع الشيعي اللبناني لحوار بين (الوهابية) و(الشيعة) لا تحتمل أكثر من تفسيرين.
قبلهما نقول إن العنونة بـ(الوهابية) ليست دقيقة. فهي ليست مذهباً، بل دعوة تاريخية مشهودة، تحترم كل المذاهب، ومرجعيتُها المذهب الحنبلي. لكنا نتقبل المقصود بها وهو منهج علماء المملكة.
ولما كان الحوار تاريخياً هو بين (السنة) و(الشيعة). فيصبح أول تفسير أن دعوته محاولة لفصل (الوهابية) عن (السنة) والإيحاء أنهما كيانان مستقلان. وننزّه العالم الجليل عن هذا المقصد الذي تدحضه الحقائق.
يبقى التفسير الثاني: أنها دعوة مخلصة لحوار (الشيعة) مع من جعلتهم خدمة الحرمين الشريفين لسان الأمة وضميرها ومرجعيتها، فابتعد فضيلته عن تسميتهم السياسية كدولة حتى لا يثير حفيظة علماء دول أخرى. وهو ذكاء مستنير، إذ كلما ضاقت حلقة الحوار توفرت أرضية صلبة لتوصل المراجع المتحاورة لاتفاق.
ولم يُعرف عن علماء المملكة إلا صدقهم مع كل دعوة أمينة لصالح أمة (لا إله إلا الله محمد رسول الله).
المهم أن رسالة فضيلته وصلت.. حتى وإن كان العنوان خطأً.







