تاريخ حي الرفعة في كف (آلة)
بلدية الأحساء تهدم التراث والأهالي يستنجدون
الأحساء –فاضل السماعيل ـ التوافق
قديمك نديمك مثال يردده الصغار قبل الكبار حيث يراد بهذا المثال الإهتمام بالماضي والحفاظ عليه إلا أن ذلك لم يكن شافعاً للبيوت القديمة والتراثية في حي الرفعة الشمالية ( الفريج الشمالي) والعديد من البيوت القديمة وذلك بوسط مدينة الهفوف من معول البلدية الهادم لآثار مضت عليها مئات السنين بل أنها مستمرة في الهدم بحجة أن هذه المنازل آيلة للسقوط وفي جولة في الحي رأيت جملة من الشباب المتحسر على إزالتها تحدث لي بألم وحسرة عن البيوت الأثرية وطالب بالاهتمام بها وترميمها .
الناصر:على الهيئة العليا للسياحة المحافظة عليها
طالب ناصر الناصر الهيئة العليا للسياحة والآثار بالمحافظة الحفاظ على هذه البيوت وترميمها كي لا ننسى هذه البيوت والتي سكن فيها أجدادنا وآباؤنا وربما سكناها ونحن صغار فوجدنا فيها الدفء فعندما نراها الآن العين تبكي لذكرياتها في الواقع والحقيقة يجب أن نحتفظ بهذه البيوت التي يكون لها اثر في نفوسنا ويكون لها جمال في نظرة الزائر وتساءل قائلاًً لماذا لا تعتني الجهات المختصة بإعادة ترميمها بدلاً من إزالتها ؟ لكي تبقى معلماً تراثياً لنا ولمن سيأتون بعدنا وأضاف يجب أن يعاد النظر في مسألة الإزالة حتى يكون لنا شيئاً من الماضي نعود إليه عندما نحتاج الرجوع إلى الوراء مهما مرت العصور والأزمنة فيبقى لكل زمن مذاق فما أحلى زمان الأجداد كما رأى أنها إذا رممت وعدلت هنا ينجذب السياح إليها فيكون الحي مليء بالناس وهنا لن تكون مهجورة مما يقلل من نسبة السرقة و الجريمة وبالفعل هو ما تأكد لمحرر شبكة التوافق حيث بقيت بيوت لم تزال وفي طريق البلدية إزالتها فرأيت نقوشاً وزخارف جميلة دقيقة في المقاس وكأنها مرسومة بتكنولوجيا عالية الدقة .
القطان : الخليجيون يتهافتون لشرائها
ونقل لي محمد القطان قصة يرى فيها أن الخليجيين هم أكثر الناس حرصاً على شراء الأبواب والنوافذ التي تبقى بعد الإزالة بل أنهم يأتون إلى الأحياء القديمة ويتجولون فيها فيرون بيوتاً عليها أبواب خشبية تراثية ونوافذ مضى عليها عقود من الزمن فيعرضون على صاحب البيت شرائها منه ولأن صاحب البيت غالباً ما يكون غير واعي بالتراث فيبيعهم الباب أو النافذة القديمة بثمن بخس بالنسبة لقيمتها مستشهداً برجل طاعن في السن باع باب بيته القديم الواقع في حي شعبي ب300 ريال وذلك على رجل خليجي وهذا ما يدلل على أن لدينا تراث كبير يجب الاهتمام به ولا يترك للإزالة ولمعاول الهدم حتى لا نندم كما ندمت بعض الدول حينما أزالت آثارها للتطور أو العمران فهي تبني القرى التراثية بهدف جذب السياح ونحن لدينا أحياء تراثية وقديمة وضاربة في التاريخ نقوم بهدمها .
العبد الطيف : وآسفاه على هذه الآثار
و خلال زيارتي للحي الذي قامت البلدية مؤخراً بإزالته 60 بيتاً تراثياً منه رأيت عماد العبد اللطيف (شاب عشريني) يتجول في الفريج الشمالي فأبدى ندمه على ما حل بالبيوت القديمة في الرفعة الشمالية بمدينة الهفوف من الإزالة التي طالتها من قبل البلدية وقد عبر عن أسفه الشديد لهدمها حيث قضى معظم طفولته بينها وهو الذي لم يرضى للبلدية أن تهدم بيتهم القديم حيث عارضهم بل قام أكثر من ذلك مرمماً للبيت الذي سكن فيه مع عائلته قديماً وحافظ عليه وجعله مقصداً له هو وصحبته حيث يقضون وقت الراحة فيه بل يعتبرون الجلوس فيه متعة لا حدود لها حيث يستذكرون الماضي من الاستراحة فيه كما ناشد العبد اللطيف البلدية بتعويض أصحاب هذه البيوت التي أزالتها حيث بها الكثير من التراث من أبواب ونوافذ قديمة وغيرها مما هي موجودة داخل البيوت المهدمة وقد أخذني إلى بيتهم التراثي فالتقيت صحبته أحمد الدخلان وفؤاد الهودار حيث أبديا لي أنهما يقضيان وقت الراحة في هذا الحي الشعبي .
الحويجي: خلوها (سنترسيتي)
طالب رئيس مركز الوثائق بمتحف الأحساء الأخصائي في الآثار سعيد بن إبراهيم الحويجي (أخصائي آثار ) البلدية بمحافظة الأحساء بتحويل وسط المدينة إلى( سنتر سيتي ) كما في المدن الأوربية الحديثة والمتطورة عمرانياً والمتقدمة علينا بمراحل كبيرة فطبيعة "سنتر سيتي" للمدن الأوربية خالٍ من الشوارع المرات مرصوفة بها مطاعم قديمة وحدائق ونوافير وأسواق قديمة ومعارض (غاليري) وفلوكلوريات شعبية حيث يقضي السائح بها وابن المدينة أوقات الراحة يجري يتمشى يتسوق بعيداً عن زحام السيارات كما أن "السنتر سيتي " به بيوت قديمة فلم تزيلها استجابة للعمران حيث لم يكن تطورها على حساب آثارها بل جعلت من البيوت القديمة والآثار مركزا لجذب السواح ومعرفة لهم بماضيها العريق مستغرباً هذا الهدم المكثف الذي طال أحياء لها مئات السنين كما طالب البلدية بمحافظة الأحساء بالتعاون مع وكالة الآثار التابعة للهيئة العليا للسياحية والآثار بالمحافظة وذلك في الحفاظ على الآثار .
العرفج: لا نزيل المنازل إلا آيلة للسقوط
ودافع المهندس عبد الله العرفج وكيل بلدية محافظة الأحساء لشؤون الخدمات عن قرار البلدية بالإزالة واصفاً القرار بالصائب ورأى أنه هو الأفضل حيث أن البلدية لا تزيل منزلاً إلا إذا تأكدت بالفعل أن المنزل آيل للسقوط وذلك حفاظاً على الأرواح والأطفال ومشيراً إلى أن بقائها هو ضرر على المواطنين ويشكل خطر مقلق عليهم .





