نجل عبد الرحمن الشرقاوى يطالب بظهور مسرحية ثأر الله المأخوذة عن واقعة كربلاء.

والفنان نور الشريف يعلن اعتزال الفن بعد تمثيله دور الإمام الحسين .

نجل عبد الرحمن الشرقاوى يطالب بظهور مسرحية ثأر الله المأخوذة عن واقعة كربلاء.

انتقد أحمد عبد الرحمن الشرقاوى نجل الكاتب المرحوم عبد الرحمن الشرقاوى رفض الأجهزة الرقابية المصرية الموافقة على إنتاج وعرض مسرحية ثأر الله المأخوذة عن واقعة كربلاء .


وقال الشرقاوى الصغير لشبكة التوافق أنه لا يفهم سر رفض الأجهزة الرقابية التصريح بعرض المسرحية رغم موافقة الأزهر عليها منذ أكثر من أربعين عاما حيث تم تقديم النص لعلماء الأزهر عام 1971 ووافقت عليه بشرط إجراء تعديلات منها أن يصعد الممثل الذي يجسد «الحسين» ليقف على خشبة المسرح ويقول: «أنا لست حسينا ولكني أروى عنه».. بالإضافة إلى أن نفس الممثل سيظل حتى منتصف العرض تقريبا يقول: قال الحسين: «ليستوعب الجمهور أنه ينقل عن الحسين ولا يجسده ونفس الشيء مع الممثلة التي تنقل عن السيدة «زينب ولكن كان من الواضح أن سيطرة الجماعات السلفية على أجنحة السلطة في مصر في ذلك الحين ستقف حائلا أمام تنفيذ المسرحية وهو ما حدث بالفعل حيث كانت هذه الجماعات قادرة على توجيه السلطة لضرب أي كيان أو عمل له توجه يخالف أرائها المتطرفة حتى ولو كان عملا كهذه المسرحية يروج لفكرة العدالة الاجتماعية التي يحث عليها الإسلام" .


ويضيف ما حدث بالضبط في ذلك الوقت في بداية السبعينات وقبل حرب أكتوبر 1973هو أن المخرج «كرم مطاوع» نظم 42 بروفة عامة للمسرحية كان المسرح فيها ممتلئا عن آخره، بل لم تكن هناك مساحة حتى للوقوف .. وللأسف تزامن ذلك مع أحداث الطلبة ومظاهرات عام الضباب فتخوف النظام الحاكم في مصر آنذاك  من تلميحات المسرحية الثورية ولذا تحالف مع القوى الدينية وقررت تأجيل المسرحية التي كانت ستعرض بعد البروفة الثانية والأربعين بأسبوع، ومنذ ذلك الوقت وحتى الآن لم تعرض المسرحية التي كان يتصدى لبطولتها «أمينة رزق، عبدالله غيث ويوسف وهبي»،
 
وحول الموقف بعد تلك المرة قال أحمد الشرقاوى حدث أن قابلت وزير الثقافة عام 1987 في أعقاب وفاة والدي  ووعدني بتقديم العرض على المسرح القومي وقتها ذهبت للفنان محمود ياسين الذي كان مسئولا عن المسرح وتحمس هو الآخر بشدة للفكرة إلا أنه أخبرني أن النسخة التي كانت معدة مسرحيا من قبل المخرج «كرم مطاوع» ليست موجودة ومنذ حوالي عشر سنوات أحيا «نور الشريف» الفكرة حيث قال إنه يحلم بتجسيد الدور إلا أن الأمور عادت لطبيعتها الراكدة مرة أخرى حتى خمس سنوات مضت حين قرر المخرج جلال الشرقاوى إخراجها على نفقته الخاصة على أن يقوم أيضا بالتمثيل فيها.. إلا أنه أخطأ عندما استشار الأزهر لأنه لم يكن يعلم أن علماء الأزهر أعطوا موافقتهم للعمل منذ عام 1971  ولم يكن عنده تفاصيل القصة، لذا تراجع عندما أخبره العلماء أنها لن تسمح بظهور «الحسين» على خشبة المسرح والذي قد لا يعلمه الكثيرون أن الفنان نور الشريف أعلن أنه سيعتزل العمل التمثيلي إذا قدر له تمثيل دور الإمام الحسين في هذه المسرحية  ولكن يبدو أن ما يحدث هو نوع من التعتيم الثقافي وكأنهم لا يريدون للناس أن تعرف .