القدس والثقافة
القبول بيهودية الكيان الاسرائيلي مؤامرة جديدة تحيكها الصهيونية الدولية ضد الشعب الفلسطيني وحتى تدخل مدينة القدس في نفق جديد من عالم النسيان عند المثقف العربي والمسلم!. مدينة القدس تاريخ عريق منذ أكثر من ثلاثة آلاف سنة القدس مدينة طلاسم وأسرار الأنبياء والرسل ومهبط إسراء المصطفى الهادي صلى الله عليه وآله وسلم منها انطلق بمعراجه إلى السماء العلا فأصبحت محطة إسلامية ايمانية وجزءا من العقيدة حين كانت قبلة المسلمين. القدس قطعة فريدة ثمينة من الأرض العربية وثقافتها العريقة التي جمعت أبناء هذه الأمة عقودا من الزمن.
المؤمرات الصهيونية والادعاءات الباطلة المتكررة أفقدت الواجب المفروض على العرب والمسلمين أن يكونوا قوة واحدة للدفاع عنها ونجدتها وتخليصها وأهلها من الظلم الذي يمارس ضد إخوتنا الفلسطينيين. طيلة العقود الماضية وهذا الكيان المحتل يصرف أموالا طائلة لوسائل الاعلام من خلال اجندة منظمة ليخفي معالم مؤامراتها حتى دخلنا عالم النسيان من خلال الصراع والنزاع الطائفي والعنصري، ففقد دور الشاعر والأديب والمثقف واختفت ميادين الفنون بمختلف ألوانها بتجديد ذكرى القدس بعد أن كانت حاضرة في أذهاننا وقلوبنا وكنا لا نرى إلا أن تكون القدس حرة أبية طاهرة حين كانت حناجرنا تردد «القدس لنا» كلما رمى طفل فلسطيني حجرة في وجه جندي إسرائيلي!.
اليوم وبعد الحسرة وفقدان الأمل من تحرك الجيوش العربية والاسلامية نحوها لتحريرها حيث إنهم منشغلون بالحروب والمعارك فيما بينهم أيضا نجد فقدان موقف المثقف العربي والاسلامي وخروجهم من ساحة معركة الكرامة . مآذن مساجد مدينة القدس وأجراس كنائسها اليوم تنادي كل شاعر وأديب تنادي المطرب والممثل تنادي فنان الرسم والنحت تنادي المنتديات وأصحاب الفكر والقلم والعلم القدس تناديكم يا من كانت تلك الأناشيد والكلمات تخرج من أنفاسكم الزكية البريئة حين كنتم أشبالا فأين أنتم اليوم ولماذا هذا الصمت؟!.
ولماذا أنتم في عالم النسيان تائهون ولمن تخليتم عن قوة سلاحكم؟!. التاريخ يشهد أن قوة الثقافة الممزوجة بروح المقاومة هي التي ترعب هذا المحتل ولو أن هاتين القوتين اجتمعتا في بوتقة واحدة لصارت قوة فولاذية فتضرب أذيال هذا الصهيوني المحتل وتنسف موانع العزلة بين الشعوب العربية والاسلامية وإن مجرد تخليد ذكرى القدس في ساحة الثقافة والفن والأدب تعزز روح المقاومة حين يهتف الكاتب بقلمه والشاعر بقصديته والفنان بريشته والممثل على المسرح ومن دور السينما إلى جانب المقاوم بسلاحه: «لن يدوم اغتصاب القدس إلى الأبد»!.




تعليقات