النمر بيوم القدس : المتآمرون من الداخل الإسلامي والعربي أشد خطراً من الأجانب

أي خطاب في داخل أمتنا يمزق الأمة سيكون خطاباً إجرامياً

النمر بيوم القدس : المتآمرون من الداخل الإسلامي والعربي أشد خطراً من الأجانب


أكّد سماحة العلاّمة السيد حسن النمر الصائغ الموسوي إمام جامع الحمزة بن عبدالمطلب في مدينة سيهات تضامنه مع الأخوة الفلسطينيين في "يوم القدس العالمي" آخر جمعة من شهر رمضان المبارك والذي وافق 23 منه لهذا العام.

كما دعا سماحته المسلمين للـ " التضامن " مع الفلسطينيين من منطلق مناصرة المظلوم واصفاً ما تعرضوا له بالنكبات مؤكّداً أن قضيتهم تمر بأزمات و" أن التأمر عليها كبير وكبير وكبير، وإن مما يؤسف له  أن المتآمرين من الداخل الإسلامي والعربي أشد خطراً من الأجانب" معتبراً سماحته أن سبل حل القضية الفلسطينية مرهونٌ بـأن  " يلتزم قيادتها والتوجه العام فيها أهلُ الصلاح ".  

واعتبر سماحته أن التآمر على القضية الفلسطينية " ليس في مستوى فلسطين فقط  ، و إنما على مستوى الأمة" باعتبار أن هناك أجندة لدى هؤلاء تفرض عليهم و تحثهم على تجاوزها " للتوجّه إلى جهات أخرى" من البلدان الإسلامية " وذلك من اجل نقل الأزمة " من بلد إسلامي إلى بلد إسلامي آخر " إلى محل آخر مؤكداً على أن المنطق القرآني يقول باستحالة بلوغهم إلى هذه الأهداف لأنه " لن يحصل " موضحاً هذه الحقيقة القرآنية التي جعلت " أرض بيت المقدس مباركة "  وأن الله سبحانه بشّر المسلمين فـ " نحن موعودون بأنها ستبقى في أيدي أهل الحق"..!

ومن جانب آخر أوضح سماحته بان المشكلة في القضية الفلسطينية تكرّست بسبب  " الاختلاف المذموم بين أبناء الأمة الواحدة على ما لا يرضاه الله عز وجل هو الذي دفع بالقضية الفلسطينية أن تعيش هذا التعقيد" ومن ذلك توهين وترهيب من يعيش همومه وقضاياه المصيرية لأننا نعيش في عصر حتى " أصبح اليوم من يذكر القضية الفلسطينية والمقاومة يضعون عليه علامة استفهام " في محاولة منهم لتيئيس أفراد الأمة من التفكير في استرجاع حقوقهم بوصفهم " أناس لا عقلانيين و أناس مثاليين " مستغرباً في ذات السياق من التلاعب بالمعلومات التاريخية التي تديرها الدوائر " الصهيونية " بوصفهم لفلسطين بـ " أرض الآباء والأجداد " مؤكّداً بأن هذه المزاعم أنما هي " أكذوبة كبرى".

وقد فنّد سماحته هذه المزاعم باستعراض قصير لرحلة اليهود من العراق إلى فلسطين لأن "هناك من سبق بني إسرائيل في سُكنى فلسطين " وذكّر سماحته بان منطق " أرض الآباء والأجداد " سيفرض على العديد من الأمم ومنهم " أمريكا الشمالية كلها إلى الهنود الحمر" مبديا سماحته أسفه الشديد على ما يسود العالم من " منطق قوة ومنطق عجرفة ومنطق ظلم وهذا العالم لا يحترم إلاّ الأقوياء " معتبراً سماحته أن "أحد أشكال القوة هي الوحدة وبالتالي أي خطاب في داخل أمتنا يمزق الأمة سيكون خطاباً إجرامياً خطاباً منبوذا من الله سبحانه وتعالى وقد ساق سماحته مثالاً على ذلك بما حدث يوم ذكرى استشهاد امير المؤمنين عليه السلام  في باكستان في وقت هي أحوج ما تكون للدعم المادي ومسح الجراح من قبل بعض التيارات التي تسمّي نفسها بـ" جهادية وسلفية يقومون بتفجير شنيع لمن يحيون ذكرى شهادة أمير المؤمنين عليه السلام" مؤكّدا بأن الشك يصل إلى اليقين بأن هناك " أيادي خبيثة من الخارج تتلاعب بهؤلاء للسعي في تمزيق هذه الأمة فقط من أجل إلهائها وإشغالها عن القضية المركزية بالخصوص القضية الفلسطينية" مشيراً إلى الظلامة بكل المعايير التي يتعرض لها الفلسطينيون ومطالباً بإعادة حقوقهم المسلوبة وتعويضهم وعودتهم إلى أوطانهم و " كل ما ترتب عليه من أضرار" .

وفي سياق حديثه عن الاختلافات المشروعة وغير المشروعة ، نبّه سماحته الجميع إلى تفهّم ما يمكن أن يقع فيه المؤمنون هذا العام حول رؤية هلال العيد مطالباً بان يعمل كل باطمئنانه وأن " يعذر كل طرف الطرف الآخر" محذراً سماحته  من القراءة الخاطئة لهذا الاختلاف المشروع ، لأن فتح " باب الاختلاف في مثل هذه المسائل والتطاعن والتشاحن والتباغض والتهاجر بين المؤمنين لن يبقَ مؤمن إلاّ ويختلف مع مؤمن آخر وستصاب الأمة بتمزيق كبير جداً"ثم اختتم سماحته باستعراض بعض الأحكام الشرعية حول زكاة الفطرة والدعاء للمسلمين والمؤمنين والصلاة والسلام على محمد و آله الطاهرين .

تعليقات

الرجاء كتابة الكود الذي تراه في الصوره:



دخول | » هل انت مشترك جديد؟ سجل الان

تذكرني