عمال يواجهون العطش تحت شمس رمضان الحارقة
رغم الأجواء الملتهبة يواصل عمال الإنشاءات الميدانية المختلفة في الأحساء، أعمالهم الميدانية المضنية في نهار شهر رمضان المبارك، تحت حرارة الشمس الحارقة، وعدم توقفهم عن العمل الشاق حتى ساعات الظهيرة يوميا، وتتركز أعمالهم اليدوية في أعمال المقاولات الإنشائية والتي من بينها أعمال البناء، ومشاريع الطرق، والصيانة لبعض المرافق الخدمية، ويواجه هؤلاء العمال المجبرين على العمل التعب والإنهاك وتعرضهم للإجهاد الحراري لمكوثهم ساعات طويلة وجها لوجه في صراع مستمر مع أشعة الشمس، في تجاهل واضح من قبل المقاولين الذين يهمهم إنجاز العمل مهما كانت الظروف المحيطة بالعامل في مثل هذه الأجواء الصعبة المتزامنة مع الصيام.
نور الرحمن وافد يعمل في احد المواقع الإنشائية في مدينة العمران شرق الأحساء، عند الساعة الواحدة ظهرا قال " علينا أنا وزملائي إنجاز العمل في وقته المحدد مهما كانت حرارة الشمس والتي لا نستطيع مقاومتها في شهر رمضان حيث الصوم والعطش الذي نواجهه بتناول البصل والخضروات في وجبات الفطور والسحور مع تناول كميات كبيرة من المياه، لكن رغم ذلك حدثت حالات إعياء في صفوف العمال في موقع العمل، مطالبا بسرعة إيقاف العمل وقت الظهيرة في شهر رمضان المبارك رحمة بالعمال "حسب تعبيره".
بينما في موقع آخر طالب أحد العمالة العربية يدعى خالد، بتطبيق نظام يحمي العمالة من العمل في شهر رمضان، ويقضي بإلزام المقاولين في مختلف القطاعات، بإيقاف العمل وقت الظهيرة وبدأ الأعمال منذ الساعات الأولى من النهار لعدم إرهاق العاملين الصائمين خصوصا في الأجواء الحارة، ويشاركه الرأي ابن جلدته عصام الذي أبدى تذمره من العمل في أوقات الحرارة الشديدة دون مراعاة للعمال من قبل المقاولين، مشيرا إلى أن حرارة الشمس كاوية وغيرت من لون بشرته وأثرت على عطائه هو وزملائه في إنجاز العمل مقارنة بالعمل قبل شهر رمضان.
من جانبه قال المقاول عبدالله الحمد مقاول إنشاءات بأنه يقصر من عمر ساعات العمل في رمضان، إضافة إلى أن انطلاق الأعمال لديه تكون بعد صلاة الفجر مباشرة، مراعاة لظروف العمالة من الناحية الإنسانية خصوصا في ظل الارتفاع المتصاعد لدرجات الحرارة والتي تؤثر سلبا بشكل مباشر على إنتاجية العامل وبالتالي تأخير الإنجاز.
وعن صعوبة العمل في رمضان قال العامل بشير، من الطبيعي أن تكون هناك صعوبة أكبر في العمل في رمضان، لكن الحمد لله، فقد تعودنا على مثل تلك الأجواء الحارة فأنا أعمل هنا منذ أكثر من 10سنوات وتأقلمت كثيرا على ذلك، ولدينا تخفيض ساعتين، فنعمل ست ساعات فقط ومنذ ساعات الفجر الأولى ، على خلاف الأيام العادية التي يكون فيها الدوام مفتوحا، ونعمل ثماني ساعات على الأقل.
أما العامل عبده "يماني" الذي كان مازال مستمرا في عمله في إحدى الإنشاءات السكنية حتى الساعة 12 ظهرا، أكد أنه غير مجبر على العمل لأنه يعمل لحسابه الخاص، مشيرا إلى أنه لن يتوقف عن العمل طيلة أيام الشهر الفضيل رغم أنه صائم، مضيفا بأنه يعمل مساحا داخل المنازل التي ما تزال تحت الإنشاء لكن بعيدا عن أشعة الشمس مباشرة، بينما يواجه حرارة الإسمنت والرطوبة بعض الأحيان بلف قطعة قماش مبللة بالمياه ولفها على رأسه.




تعليقات