الحكومة البحرينية تحجب موقع جمعية الوفاق الوطني
أقدمت هيئة الإعلام في الحكومة البحرينية على إغلاق الموقع الإلكتروني لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية.
وأفادت شبكة التوافق الإخبارية عن بيان نشره الموقع الالكتروني لجمعية الوفاق قولها، ان اغلاق موقع الوفاق في خطوة شكلت ضربة لحرية الرأي والتعبير والعمل على تكميم الأفواه،وحجب المعلومات عن المواطنين في ظل اقتراب الاستحقاق الانتخابي للعام 2010م الذي يفصلنا عنه قرابة 50 يوماً فقط.
واعتبرت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية إغلاق موقعها الالكتروني على شبكة الانترنت من قبل وزارة الإعلام بأنه خطيئة وطنية ويحمل رسائل متخلفة وغير حضارية في الإقدام على عملية تكميم للأفواه ومنع الكلمة والموقف المتحضر من أن يصل للآخرين.
وعبرت الوفاق عن رفضها القاطع لهذه السياسات التي تحمل صورةً من صور الاعتداء والاستهداف غير المبرر والذي يشكل مؤشراً على التراجع والتخلف في إدارة الشأن العام خصوصاً وأن الإقدام على هذا النوع من الأعمال طالما وضع البحرين في صدارة العديد من التقارير الدولية على أنه احد مؤشرات التعثر والطعن في صدقية الشعارات المرفوعة.
ولفتت الوفاق الى ان هذا السلوك معيب ومخجل على كل المستويات السياسية والتقنية وغيرها ويحمل معه سوءً في التقدير والفهم والإدارة والصلاحيات الممنوحة واستخداماً هابطاً للنفوذ وتوظيفاً عدائياً غير مبرر ودليل مباشر على عدم القدرة على حمل المسئولية.
وطالبت الوفاق بالفتح الفوري للموقع الالكتروني للجمعية دون أي حديث أو حتى تلويح كون عملية الحجب غير شرعية وتأتي في سياق التصعيد الممنهج القائم على أسس باطلة ينبغي لكل من يملك عقل ورؤية صادقة تجاه هذا الوطن ان يتوقف عندها ويقول كلمته بأنه ضد هذه التصرفات الحمقاء وغير المحسوبة التي تسجل نقاط سوداء فاقعة في سجل البحرين داخلياً وخارجياً على أنها دولة متخلفة وتعيش في العصور الوسطى بسبب تشخيصات ومواقف هزيلة لبعض المنتمين للمؤسسة الرسمية الذين لم تغادر عقلياتهم لحد الآن مستنقع حقبة امن الدولة سيئة الصيت.
وشدد البيان الصادر عن الوفاق على أن اغلاق الموقع الالكتروني يأتي تطبيقاً للمقولة المجنونة الذي تبنتها بعض الخطابات الرسمية الهابطة بأن من لم يكن معنا فهو ضدنا, معتبرين اعتماد هذا الشعار للمرحلة بأنه شعار فاقد للعقل والحكمة والمنطق وتأسيس سيء وله عواقب وخيمة على سمعة البلد ويفتح الباب على إجهاض أي مستوى من الثقة والرؤية الوطنية الذي تستحق حقاً أن تحتضن وطناً كالبحرين.
واختتمت الوفاق بيانها بالتأكيد على أن لا خيار على الإطلاق غير فتح الموقع وبشكل سريع والعمل على إعادة إنتاج العقلية الرسمية بما يتناسب مع التطور والتقدم الذي تجاوز هذه الأساليب البالية والمتخلفة والذي عادةً ما تشكل عبء على من يمارسها ويقوم بها وتضع البحرين في مؤخرة الركب وهو ما لا نتمناه ونتمنى أن يكون من يوضع في موقع المسئولية على قدرها.
ويعتبر إغلاق موقع جمعية الوفاق، الثاني من نوعه الذي تتعرض له الجمعيات السياسية في البلاد، إذ حجبت وزارة الثقافة والإعلام (حالياً هيئة شئون الإعلام) بتاريخ 18 يناير/ كانون الثاني 2009 الموقع الإلكتروني لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) من دون سابق إنذار .




هذا هو الارهاب بعينة وهو دليل على ان السلطات العربية لا زالت تخاف من التيارات المعتدلة التي تدعو للعيش في بلد يسوده الخير والامان والاستقرار بعيدا عن التجنيس والاضطهاد.
تعليقات