القدس ويومه

في فكر المرجع الراحل آية الله العظمى السيد فضل الله رضوان الله عليه

القدس ويومه

كنت أتصفح بعض كتابات وخطب المرجع الراحل الكبير آية الله العظمى السيد فضل الله رضوان الله عليه فيما يخص يوم القدس ، فوجدت بحق أن القدس في برامجه وفكره تعني الكثير الكثير ، فليست الحالة خطابات حماسية ، ولا تجمعات واستعراضات ، بل هي برامج ومشاريع تبين لنا فلسفة أن نعتني بيوم القدس ، خطب تبين لنا كيف نثأر لكرامتنا المسلوبة ، برامج  تحذرنا من أن تتكرر مأساة القدس في أماكن أخرى من بلاد المسلمين . إضاءات معرفية ترسم لنا المسار لنكون الأمة الأقوى وكيف نكون الرقم الصعب في الحسابات الإقليمية والدولية . وجدت في خطبه الخاصة بهذا اليوم كيف نعيد بوصلة حياتنا الإسلامية والسياسية والثقافية لندرك الاتجاه والدواء الذي يغسل عار ومسخ الذل والخنوع والتنازلات للمحتل الاسرائيلي الممقوت .
لقد علمتنا كلماته أن نعي مايخططه المستعمر حينما يوجه اهتمامنا لأديولوجياته التي تعمل على أن ننسى القدس القضية ومن ثم نرميها في أكياس زبالة المفاوضات التي فتحت فاهها في اوسلو 93 .
لقد حذرنا السيد المرجع من جهود  المستكبر الجبارة التي تبذل لأن تتسابق حكومات وهيئات كي تفرش على أرض الواقع ماينسينا قدسنا ويخيفنا من غدة الشؤم اسرائيل ويمحي من ذاكرتنا مفردة الجهاد ليحولها زعما ممسوخا عنوانه الإرهاب .

لقد كان المرجع الراحل الكبير في خطاباته هو الصدى الصادق لاستصراخ جده الحسين يوم عاشوراء ليستنهض في دهاليز إراداتنا العباس والأكبر وحبيب وزهير والقاسم وزينب ورقية وعبدالله الرضيع ، نادى بعالي صوته هلموا إلى عاشوراء الجديدة وانصروا الحسين على أرض القدس .

عزيز على القدس ياسيدي فضل الله أن يمر هذا اليوم ولا نسمع لك نداءا
عزيز على القدس أن تخلو في مثل هذا اليوم وسائل الإعلام المقروءة والمرئية من كلماتك وآهاتك وحسراتك على قدس الأقداس
عزيز علينا في مثل هذا اليوم أن لا نرى شخصك في جامع الإمامين الحسنين تذكرنا في خطبتك الغراء بالقدس وقضيته وتنادينا بعالي صوتك أيها الاحبة اتقوا الله في القدس المكان والقضية .
عزيز علينا ياسيدي تلك الدموع التي سالت من عينيك باكيا حال القدس وأهله ، حيث الحرب الضروس ضد المقدسيين والغزاويين فدماء أروت الأرض قد أروت أيضا في خطاباتك ومواقفك شجرة العزة والكرامة ،
 سيدي إن صراخاتك التي أسمعتها الدنيا مازالت في صداها تشكل الخوف وتؤكد  الوهن للمحتل الظالم ولكل إمكاناته ووحدات دولته البغيضة الغاصبة .

سيدي لقد كنت لنا السلوة في هذا اليوم كما في باقي الأيام ، فمع عظيم الخطب في فقدنا للإمام الخميني الكبير رضوان الله عليه إلا أننا نرى فيك خير خلف لخير سلف  اتسع قلبه للقدس الجغرافيا والقضية .

سيدي هاهو القدس الذي رسمت الطريق لتحريره وتخليصه من المغتصب  يأن من ثقل مفاوضات ، ويصرخ من خيانات ..

سيدي هاهو القدس  ينادي ليستنهض فينا خميني أو فضل الله .. فكان الجواب قد ملىء قلوب جهاديين قد ربيتهم واستصرختهم أن لبيك بالدماء ياقدس يامسرى الأنبياء ..
سلام عليك ياسيدي ..إهنأ في عليائك فأبنائك أشبال مدرسة عاشوراء قد أثمر في جنانهم ندائك وصوتك وهاهم من نصر إلى نصر بقيادة السيد نصر الله يسطرون الملاحم الخالدة قاهرين الغدة السرطانية في عقر دارها ، مفشلين خططها ، فمن حزب الله إلى حماس وبقية المجاهدين هناك هم صدى صوتك وندائك واستنهاضك واستصراخك ياسيدي يافضل الله علينا .

مقدسي الهوى 2010. Sep 03.

كلام رائع وجميل ماسطره قلمك ، إن فضل الله له المكانة السامية بيننا كفلسطينيين ، شعور لدى الكثير من الفلسطينيين بأن حاملي قضيتهم الحقيقين هم الخميني وابنائه وفضل الله من رعانا وهو سلوتنا كما ذكر الكاتب بعد السيد الخميني رحمه الله

تعليقات

الرجاء كتابة الكود الذي تراه في الصوره:



دخول | » هل انت مشترك جديد؟ سجل الان

تذكرني
title
إستبيان
هل تعتقد أن برنامج حافز سيحل مشكلة البطالة؟
الإستبيانات
title
كاريكتور التوافق
مصالحنا إلى أين؟؟؟!!!!
title