المطاولون وأصحاب السموم

المطاولون وأصحاب السموم

أصبح هناك اليوم ما يعرف بقضايا الجرائم المعلوماتية الالكترونية من خلال ما يطرح بالمنتديات والمواقع والشبكات الالكترونية والتي يستغلها اولئك الذين يتطاولون بالسب والقذف والشتم والاتهامات الكاذبة بلا دليل لمواطن أو شخص مسؤول يعمل في حقل مؤسساتي أو تطوعي أو حتى عوائل بأكملها وذلك اما باستخدام أسماء مستعارة وهذا هو الشائع أو بأسماء حقيقية وهذا ما نذر.

انتشار مثل هذه القضايا عجل بتكوين ادارات مختصة داخل هيئات التحقيق والادعاء العام في المملكة للنظر فيها واتخاذ الاجراءات الرادعة لما أصبح يعرف بـ "الإيذاء الإلكتروني".

هؤلاء المتطاولين وهم كذلك إما لدوفع نفسية التي من بينها الحقد والغيرة أو لتصفية حسابات شخصية أو لتفريغ شحنات أو لتخلف ثقافي بقصد أو بدون قصد. المتطاولون بنوعيهما سواء أولئك المتخفين بأسماء مستعارة وهمية الذين يعرفون بـ "خفافيش الظلام" أو الحقيقيين، كلاهما أصحاب فتنة يصعب التعامل مع الأول لهويته المخفية ويمكن التعامل مع الثاني لإمكانية التواصل معه.

في القطيف اليوم الكثير من المواقع الإلكترونية التي يتخفى في معظمها متداولوها وحتى بعض مؤسسيها. يبقى السؤال قائما : ما هو الهدف من هذه المواقع الإلكترونية ؟ ما الذي دفع مؤسسوها ابتداء ؟ هل يجمع المؤسسون عواملا مشتركة ؟ هل من نقاط التقاء بينهم جميعا ؟ هل الدافع مصلحة عامة أم شخصية ؟ هل انشاء الموقع الإلكتروني ردة فعل أم فعل ذي مبادرة أصيلة ؟

أسئلة تطول و تتعدد معها خلفيات وأسباب انشاء هذه المواقع، لكن ما نجمع عليه أنها جميعا أعطت المتطاولين أرضا خصبة لقذف الآخرين والتشفي منهم والإساءة لهم في مجتمع يوسع فيه هؤلاء المتطاولين هوة التشرذم الذي نعيشه و ينسفون ما بقي من ذلك التلاحم المحدود الذي يرفعه بعض الأجاويد هنا وهناك وليس من يطلقوا على أنفسهم "مثقفون".

هذه المواقع قد تكون فكرية أو حزبية أو اجتماعية أو شخصية أو مؤسساتية أو رياضية و غيرها. الرياضية منها تتمثل في بعض التكتلات المناوءة لهذا النادي أو ذاك أو في الأندية الرياضية التي في النهاية تحاول ابراز أنشطتها و نتائجها بشكل أو بآخر. هل ساهمت المواقع الرياضية في إبراز الوجه الحضاري لأندية المحافظة ؟ هل ركزت على معوقاتها و أظهرتها على السطح بنية صافية بغض النظر عن حبها لذاك أو كرهها لذاك ؟ هل زادت من فرص العصبية بين أبناء البلد الواحد من خلال ما تشجعه لهؤلاء المتطاولين من قذف ذا أو ذاك من خلال ما يتعمد طرحه مسئولي و كتاب هذه المواقع حسب أجندتهم الشخصية ؟ هل فرقت هذه المواقع بين أهدافها الإجتماعية و بين الصحافة الصقراء الهادفة للربح عل حساب مباديء وقيم المجتمع ؟

الأسئلة كثيرة والمنزلق الذي نسير نحوه خطير. الخطر القادم أن تنتقل كلمات الصفحات الصفراء النتنة غير الرسمية على هذه المواقع الى واقع بين المدرجات فيمزق الأخ أخيه وابن العم ابن عمه وكفانا مآسي سابقة. أيها المتعصبون .. أصحاب الأفق الضيق.. المتمصلحون.. أعداء النجاح.. توقفوا حتى لا تأخذوا شبابنا الى المجهول.

توقفوا عن حجج واهية يوما تحت حرية الرأي و يوما تحت احترام الكلمة و يوما تحت حرية الصحافة و اعطاء الفرص المتساوية لصب مزيد من البنزين على النار ويوما آخر تحت شعار " جميع ما يطرح في الموقع من مواضيع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع". أنتم محاسبون على سمومكم التي تبثوها في هذا المجتمع الطيب وكفانا اختراقا.

للمتطاولين في هكذا مواقع أقول دعوا كتاب السموم واعزلوا هذه المواقع بعدم مشاركتكم ووجهوا طاقاتكم الكتابية و مواهبكم نحو المنابر الإلكترونية الموثوقة ذات الهدف النبيل والمصداقية وانتقدوا بأسلوب راق وبأسمائكم الحقيقية التي ستلمع للملأ مستقبلا. إنها فرصة لتحقيق ذلك من خلال شهر الخير شهر رمضان المبارك وكل عام وأنتم بألف خير.

تعليقات

الرجاء كتابة الكود الذي تراه في الصوره:



دخول | » هل انت مشترك جديد؟ سجل الان

تذكرني