إيران تنهي استعدادتها لإحياء يوم القدس العالمي

إيران تنهي استعدادتها لإحياء يوم القدس العالمي

انهت الجمهورية الإسلامية الإيرانية كامل استعدادها لتنظيم تظاهرات حاشدة غداً لإحياء يوم القدس العالمي الذي حدده الإمام الراحل الخميني (رض) في آخر جمعة من شهر رمضان المبارك.

وجندت وسائل الإعلام الإيرانية نفسها لتحشيد أكبر عدد من الناس لإقامة تلك المسيرة في جميع أنحاء البلاد.

وأعلنت عدد من وسائل الإعلام الإيرانية في رسالة وجهتها الى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون, تضامنها مع وسائل الإعلام الفلسطينية حيث شجبت الاعتداءات الاسرائيلية على حقوق المقدسيين وتهويد القدس.

وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمان برست أن أفضل عمل يقوم به الشعب الإيراني هو تخليده ذكرى يوم القدس ومشاركته في المسيرات المليونية دعما للمقاومة. و شدد المسؤول علي أن اللاجئين الفلسطينيين يصرون علي العودة الي وطنهم ومنازلهم ورأي أنه مالم يحقق هؤلاء امنيتهم هذه فإن المقاومة سوف تستمر حتي تحقيق مطاليبهم العادلة وحقهم المشروع.

و خاطب المتحدث بإسم وزارة الخارجية حماة الكيان الصهيوني قائلا " ان علي هؤلاء أن يدركوا جيدا بأن عهد التضليل والخداع والارعاب قد ولي دون رجعة حيث انتشرت الصحوة بين شعوب العالم التي تعلن احتجاجها علي المظالم بكل وعي ومسؤولية.
و قال المسؤول " ان دعم الشعب الفلسطيني المظلم بات اليوم يشكل أحد معالم مواجهة الظلم والجور اذ أن شعوب العالم تعلن دعمها لهذا الشعب الاعزل من خلال تنظيمها المسيرات المليونية والتظاهرات العارمة ".

ودعا المرجع الديني الإيراني آية الله العظمى الشيخ نوري همداني جميع مسلمي العالم إلى المشاركة الواسعة في مسيرات يوم القدس، وقال إن “ستين عاماً تمر على احتلال الكيان الغاصب لفلسطين التي تعتبر القلب النابض للإسلام، وعلى احتلال القدس الشريف القبلة الأولى للمسلمين” .

وكان الإمام الخميني الراحل قد أطلق صرخته المدوية يوم السابع من آب/ أغسطس عام 1979 ـ أي بعد أقل من خمسة أشهر من انتصار الثورة الإسلامية المباركة في إيران.

نداء الإمام الخميني لإحياء يوم القدس

أدعو جميع مسلمي العالم إلى اعتبار آخر جمعة من شهر رمضان المبارك، التي هي من أيام القدر ويمكن أن تكون حاسمة أيضا، في تعيين مصير الشعب الفلسطيني، يوما للقدس، وأن يعلنوا من خلال مراسيم الاتحاد العالمي للمسلمين، دفاعهم عن الحقوق القانونية للشعب الفلسطيني المسلم".

إنها صرخة هادرة هزّت أركان الأمة، وأعادت إليها صحوة العمل من أجل ترتيب أولوياتها على أساس جعل مدى نجاحها في مسيرتها مرتبط بمدى قربها من تحرير القدس الشريف.

وانطلق الإمام الخميني الراحل في دعوته هذه من مسلّمة أساسية وهي أن القدس ملك المسلمين ويجب أن تعود إليهم، معتبرا أن واجب المسلمين أن يهبوا لتحرير القدس، والقضاء على شر جرثومة الفساد هذه عن بلاد المسلمين.

وفي العام التالي، 1980، رسم الإمام الراحل صورة يوم القدس كما يراه من أجل تحقيق الهدف المرجو منه حين قال:

"نسأل الله أن يوفقنا يوما للذهاب إلى القدس، والصلاة فيها إن شاء الله. وآمل أن يعتبر المسلمون يوم القدس، يوماً كبيراً، وأن يقيموا المظاهرات في كل الدول الإسلامية، في يوم القدس، وأن يعقدوا المجالس و المحافل، ويرددوا النداء في المساجد. وعندما يصرخ مليار مسلم، فإن "إسرائيل" ستشعر بالعجز، وتخاف من مجرد ذلك النداء".

لقد أحيت الأمة يوم القدس، وعاماً بعد عاماً انتشر الاهتمام بهذا اليوم وتوسع حتى بات ملتقى سنوياً في آخر جمعة مباركة من شهر رمضان المعظّم، وصار الاحتفال به يتميز بأن أبناء القدس أنفسهم يشاركون بهذا الاحتفال ويجتمعون في مدينتهم المقّدسة من أجل إعلان صمودهم في وجه كل الممارسات العاتية التي تريد أن تقتلعهم من مدينتهم.

لقد باتت مدن كبرى تشهد الاحتفال بيوم القدس العالمي، وإذا كانت مدن إيران ولبنان السبّاقة إلى الإحياء الجماهيري الشامل لهذا اليوم العظيم، فإن أبناء مدن عربية وإسلامية عديدة باتوا يعتبرون الاهتمام بهذا اليوم من أوجب واجباتهم.

ومن العراق إلى مدن باكستان والهند، إلى ماليزيا ومدن أفريقيا المتعددة، وحتى إلى المدن الأوروبية والأمريكية المختلفة، صارت آخر جمعة من شهر رمضان يوم المدينة التي تحمل روح الإسلام وإليها تهفو قلوب حاملي القرآن.

لقد تحوّل يوم القدس العالمي إلى عامل استنهاض للأمة من أجل ترك التلّهي بالتفاصيل المناطقية والإقليمية، والالتفات إلى القضية الكبرى التي تحدّد مصير المسلمين وترسم مستقبلهم، قضية العمل من أجل تحرير القدس الشريف وكل فلسطين والأراضي المحتلة من رجس الاحتلال الصهيوني، وإعادة الأمة إلى مجد الحرية الذي انتظرته طويلاً.

من هنا ينبع صدق دعوة الإمام الخميني الراحل إلى اعتبار يوم القدس "يوماً عالمياً، ليس فقط يوما خاصا بالقدس، إنه يوم مواجهة المستضعفين مع المستكبرين. انه يوم مواجهة الشعوب التي عانت من ظلم أمريكا وغيرها، للقوى الكبرى، وانه اليوم الذي سيكون مميزا بين المنافقين والملتزمين، فالملتزمون يعتبرون هذا اليوم، يوما للقدس، ويعملون ما ينبغي عليهم، أما المنافقون، هؤلاء الذين يقيمون العلاقات مع القوى الكبرى خلف الكواليس، والذين هم أصدقاء (لإسرائيل(، فإنهم في هذا اليوم غير آبهين، أو أنهم يمنعون الشعوب من إقامة التظاهرات".

ضرورة إقامة يوم القدس

حلول يوم القدس العالمي يذكّر المسلمين الغياری في العالم مرة أخری و بتأكيد أشد من السابق بالواجب المبرم في الدفاع عن الشعب الفلسطيني المظلوم و دعمه قضيته في مواجهة قوى الاستكبار لا سيما الكيان الصهيوني الغاصب.

أعلن الإمام الخميني (رض) عن هذا اليوم ليُبقي القضية‌ الفلسطينية حيّة في الضمائر الحية، و يركّز كل الهتافات ضد الصهيونية، و نحن نشاهد في كل عام إقبالاً واسعاً من قبل المسلمين علی إحياء هذه المراسم تلبيان لنداء الإمام الراحل وخدمة ودفاعا لقضية فلسطين.

إحياء يوم القدس

علی العالم الإسلامي إحياء يوم القدس. لا تسمح الكتل المسلمة لبعض الحكومات التي باعت نفسها بإذابة فلسطين قطرة‌ قطرة و لحظة بعد لحظة داخل الأجواء الهادئة و الصمت المفتعل الذي أوجدته، و ترك قضية فلسطين لرياح النسيان. خيانة الحكومات التي اتفقت مع الكيان الغاصب و ضحّت بالفلسطينيين يجب أن لا تنسی. هذه ليست قضية صغيرة‌.

أحيوا يوم القدس و عظموه. الإعلام العالمي لا يعكس المسألة طبعاً.. فدعوه لا يعكسها.. السجناء في السجون الفلسطينية قالوا لنا إن شعاراتكم و مشاركتكم و قبضاتكم المشدودة النامّة عن نواياكم و عزيمتكم الصادقة تشعرنا بالقوة و الاقتدار و الصمود. الذي يقف وراء جدران السجون الفلسطينية يجب أن لا يشعر بالوحدة حتی يستطيع الصمود. النساء و الرجال الذين يتعرضون لهجمات الأوباش و الشقاة الصهاينة في أزقة بيت المقدس و شوارعها، و في قطاع غزة، و سائر المدن الفلسطينية المحتلة، يجب أن يشعروا أنكم تقفون وراءهم كي يستطيعوا المقاومة. طبعاً هناك أيضاً واجبات تقع علی عاتق الحكومات.

 

تأثير يوم القدس

إذا أحيی العالم الإسلامي هذا اليوم بالمعنی الصحيح للكلمة إن شاء الله، و اغتنمه لإطلاق الهتافات ضد الصهاينة الغاصبين، فسوف يهزم العدو هزيمة كبيرة و يفرض عليه التراجع.

سيثبت الشعب الإيراني بمشاركته ما معنی الاستفادة من يوم القدس و فرصة إعلان موقفه من قضية فلسطين. لقد أدرك المظلومون الفلسطينيون أن هناك في أطراف العالم من يبدي حساسية و اهتماماً بقضيتهم. ينبغي إثبات هذه الحساسية. يجب زيادة الضغط علی إسرائيل.

علی الفلسطينيين أن يأخذوا – علی حدة – مسؤولية إحياء قضية فلسطين علی عاتقهم و يجاهدوا في سبيلها. و مع أن الجهاد صعب لكن الحياة تحت ضغوط الصهاينة و ما تنطوي عليه من صعوبات و مشاق أصعب من الجهاد. إذا جاهدوا سيكون المستقبل لهم. لكن الحياة علی هذه الشاكلة ستزيد الصعوبات يوماً بعد يوم. الأمة المسلمة في الأراضي المحتلة و في فلسطين المحتلة تتحلی اليوم باليقظة و الوعي طبعاً. و لكن يجب أن يمتاز الجهاد داخل فلسطين بالشمولية‌ و العموم و الاتصال بأعماق الأمة الإسلامية، و علی الأمم و الشعوب المسلمة في كل أرجاء العالم تقديم العون و المساعدة للفلسطينيين.

 

العمل ضد يوم القدس

العمل و التآمر الذي صدر عن حماة إسرائيل الرسميين و حلفائهم – و هم الحماة غير الرسميين لإسرائيل – ضد يوم القدس كان تآمراً طريفاً جديراً بالتفرّج. جعلوا ليوم القدس منافساً و حاولوا إنساء هذا اليوم من الأذهان. لم نشهد في أي موضع من العالم الإسلامي أن تسمح القوی العالمية ‌أو تشجع الحكومات المحلية جماهيرها علی المشاركة و التظاهر في هذه المراسم. للأسف تتمتع سياسة القو‌ی العالمية المتغطرسة بالنفوذ في الكثير من البلدان الإسلامية. هذه من مآسي المسلمين و العالم الإسلامي. لماذا يجب أن لا تشجع الحكومات في البلدان الإسلامية جماهيرها علی التظاهر في الشوارع بمناسبة يوم القدس؟ ما الذي ستخسره تلك الحكومات؟ لماذا لا تسمح بمثل هذا إذا كانت تؤيد القضية الفلسطينية و تعاضدها؟

واجب الأمة الإسلامية في يوم القدس

ليس ثمة اختلاف أبداً بين جميع المذاهب الإسلامية المعروفة، و الفقهاء كلهم مجمعون علی أنه إذا احتلت قطعة من التراب الإسلامي من قبل الأعداء و ساد أعداء الإسلام علی تلك القطعة من الأرض فعلی الجميع أن يعتبروا الجهاد و السعي لإعادة تلك القطعة إلی الأرض الإسلامية واجبهم. لذلك علی الشعوب المسلمة أينما كانوا من العالم أن يعتبروا هذا الأمر واجبهم. طبعاً قد لا يستطيع الكثيرون فعل شيء و القيام بمبادرة معينة، و لكن علی كل شخص أن يعمل و يبادر بمقدار ما يستطيع و بالطريقة التي يستطيعها. و لهذا السبب يقبل العالم الإسلامي كله علی يوم القدس الذي أعلنه الإمام الكبير في الجمعة الأخيرة من يوم القدس من كل سنة.

يوم القدس ليس شيئاً يختص بإيران.. إنه يوم العالم الإسلامي، لذلك سجل المسلمون في كل أنحاء العالم الإسلامي تواجدهم للدفاع عن إخوتهم الفلسطينيين. لقد أبدی المسلمون في هذا اليوم إرادتهم العامة لمواجهة حيل أمريكا و إسرائيل في فلسطين المظلومة الدامية.

يقظة العالم الإسلامي

الجرح الفلسطيني العميق وقع علی يد الصهاينة و عملاء الاستكبار، و هو يزداد عمقاً في جسد المجتمع الإسلامي و العالم الإسلامي يوماً بعد يوم علی‌ يد عملاء الاستكبار العالمي أيضاً. علی العالم الإسلامي أن لا يغفل عن قضية فلسطين، و علی الشعوب أن لا تنسی قضية فلسطين. أمريكا و الاستكبار و حماة الصهاينة الدائميين أرادوا فرض هذا النسيان علی المسلمين.

القضیة الفلسطینیة في كلام الإمام الخمیني(قدس سره)

1- بيت المقدس ملك للمسلمين وقبلتهم الأولى.

2- على الجميع أن يعلموا أن هدف الدول الكبرى من إيجاد إسرائيل لا يقف عند احتلال فلسطين، فهؤلاء يخططون -نعوذ بالله- للوصول بكل الدول العربية إلى نفس المصير الذي وصلت إليه فلسطين.

- 3ألم يدرك القادة بعد، أن المفاوضات السياسية مع الساسة المحترفين والجناة التاريخيين، لن تنقذ القدس ولبنان، وأنّها تزيد الجرائم والظلم.

4 - نحن ندعم وبشكل كامل نضال الأخوة الفلسطينيين والسكان في جنوب لبنان ضد إسرائيل الغاصبة.

5 - نحن سنكون على الدوام حماةً للأخوة الفلسطينيين والعرب.

6 - يجب علينا أن ننهض جميعاً للقضاء على إسرائيل، وتحرير الشعب الفلسطيني البطل.

7 - إن من الضروري إحياء يوم القدس المتزامن مع ليلة القدر من قبل المسلمين ليكون بداية لصحوتهم ويقظتهم.

8 - على المسلمين أن يعتبروا يوم القدس يوماً لجميع المسلمين، بل لجميع المستضعفين.

9 - إن تحرير القدس، وكف شر هذه الجرثومة الفاسدة عن البلاد الإسلامية هو في الأساس واجب كل المسلمين.

10 - إن مسألة القدس ليست مسألة شخصية، وليست خاصة ببلدٍ ما، ولا هي مسألة خاصة بالمسلمين في العصر الحاضر، بل هي قضية كل الموحدين والمؤمنين في العالم، السالفين منهم والمعاصرين واللاحقين.

11 - القدس ملك المسلمين ويجب أن تعاد إليهم.

12- يوم القدس هو يوم الإسلام.

13 - يوم القدس هو اليوم الذي يجب أن يتقرر فيه مصير الشعوب المستضعفة.

14 - يوم القدس يوم عالمي، لا يختص بالقدس فقط، إنه يوم مواجهة المستضعفين للمستكبرين.

15 - يوم القدس، يوم يجب أن يحيا فيه الإسلام.

16 - يوم القدس يوم حياة الإسلام.

تعليقات

الرجاء كتابة الكود الذي تراه في الصوره:



دخول | » هل انت مشترك جديد؟ سجل الان

تذكرني