الشيخ قاسم : لاقفال حادثة برج ابي حيدر سياسيا وللانصراف الى القضايا الاساسية

الشيخ قاسم : لاقفال حادثة برج ابي حيدر سياسيا وللانصراف الى القضايا الاساسية

دعا نائب الامين العام لحزب الله سماحة الشيح نعيم قاسم الى اقفال ملف حادثة برج ابي حيدر سياسيا واعلاميا , معتبرا ان هذه الحملة التي اتت بعد الحادثة المؤلمة ما هي الا لضرب المقاومة .

وقال الشيخ قاسم خلال الاحتفال التأبيني لشهيدي حادثة برج ابي حيدر "نحن اليوم نرغب بإقفال ملف حادثة برج أبي حيدر سياسياً وإعلامياً، فلا نريد أن نزيد الشرخ وأن يتم تعبئة الناس بطريقة خاطئة، من اليوم بالنسبة إلينا أقفلنا هذا الملف، سنرى إذا كان الآخرون سيتجاوبون مع هذه الدعوة لأننا نريد أن ننصرف للقضايا الأساسية التي نعتبر أنفسنا شركاء بها، والقضايا الأساسية هي :أولاً قضية شهود الزور، فنحن ندعو إلى أن يُفتح ملف شهود الزور على مصراعيه، وأن يطال من يطال، وأن يدحرج الرؤوس التي تتدحرج، لأنه من بوابة مفتعلي وصانعي شهود الزور يمكننا أن نكشف الكثير من الحقيقة، ثانياً القرائن التي قدمها السيد حسن نصرالله  لإدانة إسرائيل واتهام إسرائيل، هذه القرائن لا تحتاج إلى تحليل سياسي، فهو لم يطرح موقفاً سياسياً، اتركوا القضاء يعمل بالقرائن، نحن ندعو القضاء أن يتصرف مع القرائن بطريقة قضائية لا بطريقة سياسية، وبالتالي كفانا نقاشاً حول أهميتها ودورها، وحول أنها تكفي أو لا تكفي، نحن نقول أنها قرائن تفتح الباب أمام اتهام إسرائيل، هناك مسار قضائي يستدعي استدعاء شهود ومدانين والتحقيق معهم، أسلكوا هذا الطريق القضائي لنصل إلى النتيجة المطلوبة، ثالثاً نحن ندعو إلى التهدئة في الخطاب السياسي، مذهبياً وطائفياً ومناطقياً، لأن هذا الخطاب السياسي المتوتر يجعل التباين والخلاف العصبوي بين الناس، وهذا خطر على الجميع، عندما نقول تهدئة سياسية لا يعني هذا أن لا يقول الواحد رأيه بالكهرباء مثلاً، أو بالاقتصاد أو أن لا يقول رأيه في أمور سياسية مختلفة، يستطيع أن يقول رأيه، لكن أن يتهم الطرف الآخر وأن يربط الأمور بطريقة سياسية ويوصلها إلى المناكفات، ثم يحرك العصبيات المذهبية والطائفية، هذا هو التوتر وهذه هي المشكلة .

كما وحذر نائب الامين العام لحزب الله من الخطر الاسرائيلي وقال "انتبهوا إلى الخطر الإسرائيلي، يجب أن لا ننساه في لبنان وفي غير لبنان، المسار الإسرائيلي يخطو خطوات نحو خنق القضية الفلسطينية، والمفاوضات مشروع أمريكي إسرائيلي يريد أن يمنع الفلسطينيين من أبسط حقوقهم في العيش، وهذا بطبيعة الحال سيترك بصماته على لبنان وعلى المنطقة، لنواجه هذا الخطر، ولنأخذ حذرنا جميعاً من هذا الأمر ".

وقال الشيخ قاسم "في مثل هذا الوضع ونحن أهل العزاء المكلومون، كنا نتوقع أن يأتي سعاة الخير ليبذلوا جهوداً إضافية معنا ويعرضوا خدماتهم للملمة الجراح، وإذ بنا نرى من يطل برأسه لينكأ الجراح ويزيد من الأزمة ويفتعل مشكلة مذهبية غير موجودة، ويعزز التحرك المناطقي الذي يوجد عصبوية مقيتة تجعل الناس ينصرفون إلى التفكير بقتال بعضهم بعضاً. هذه الحادثة تعني الجميع ويجب أن نفكر ونبحث كيف نكون إلى جانب أهل العزاء، لا أن نسبب عزاءً آخر هنا وهناك بسبب التحريض وبسبب الفتن المتنقلة ".

واضاف "فوجئنا بحملة سياسية مركزة تمتطي الحادثة لتوجيه ضربة للمقاومة، لم نفهم من التصريحات المتوترة إلا محاولة لضرب المقاومة، وكل التفاسير الأخرى مرفوضة بالنسبة إلينا، لأن الوقائع هي التي تُثبت هذا الأمر، وسأكشف لكم سراً فقد عمَّمنا على إخواننا النواب والسياسيين أن لا تتكلموا شيئاً لثلاثة أيام، وقد خلت وسائل الإعلام من أي تصريح لشخص من حزب الله، علَّ بعض التصريحات المتسرعة من الآخرين تعود إلى رشدها وتدرك بأن هذا المسار خاطئ، وأن عليهم أن يقفوا مع أهل العزاء، فتبيَّن أن سكوتنا أرسل رسالة خاطئة، وكأننا نخجل بما حصل ونختبئ ولا نريد أن نتكلم، عندها طلبنا من إخواننا أن يكشفوا الحقائق أمام الناس، أن يكشفوا المستور، وأن يقولوا ما يعرفونه عن حجم المآمرة على المقاومة، ليس في هذه الحادثة وإنما هذا الحجم الكبير الذي يحاول البعض أن يستغل حادثة لتطويره والوقوف في وجه المقاومة، فكان لا بدَّ من الرد، لأنه لا يختلف إثنان من اللبنانيين مهما كانت آراؤهم أن المقاومة مستهدفة من أمريكا وإسرائيل، هذه لا تحتاج لاستطلاع رأي، أمريكا وإسرائيل يريدان رأس المقاومة ".

واعتبر الشيخ قاسم ان من تكون تصريحاته مشابهة للتصريحات الإسرائيلية شاء أم أبى هو يخدم المشروع الإسرائيلي، قرر ذلك أم لم يقرر، راجعوا ماذا تقول إسرائيل، وعلى الأقل استخدموا كلمات لا تستخدمها إسرائيل. كنا ندافع عن المقاومة عندما كانت مشروعاً بكراً لا نعلم إلى أين يمكن أن يصل؟ وهل سيتوقف أم لا؟ مع ثقتنا بأن الله ناصر المؤمنين فكيف وقد حققت المقاومة هذه الانجازات العظيمة؟ وأصبحت جزءاً لا يتجزأ من عزتنا وكرامتنا وقوة بلدنا، من عنفواننا واستعادة أرضنا والمحافظة على سيادتنا. ليكن واضحاً نحن كحزب الله لا نستطيع التهاون في كل ما يمسُّ المقاومة، وسنعمل للدفاع عنها بكل ما أوتينا على قاعدة أنها الشرف وعزة الوطن، وأنها البقية الباقية ليعيش أطفالنا عيشة كريمة في ظل هذا التآمر الإسرائيلي الذي يُحيط بنا .

وبالنسبة للحملة التي طالت الجيش اللبناني ايضا رأى  نائب الامين العام لحزب الله ان"ليس مسموحاً لجيشنا الوطني أن يكون قوياً إلى مستوى ينافس معه إسرائيل في قوتها العسكرية، ومع ذلك هو يقف الموقف البطولي في إمكاناته، وهذا هو المطلوب، لكن أتركوا إلى جانبه عنصر الإسناد والقوة وهو المقاومة، التي تشكل قوة له ولها وللبنان ولكرامتنا ولكل أمتنا بدل أن نفرِّط بهذه القوة".

تعليقات

الرجاء كتابة الكود الذي تراه في الصوره:



دخول | » هل انت مشترك جديد؟ سجل الان

تذكرني