في ذكرى استشهاده :
أزهريون يؤكدون للتوافق أن الإمام هو أفضل أئمة المسلمين بعد النبي
قال عنه المستشرق والمفكر المعروف ويلفرد مادلونغ أنه كان متمسك بتعاليم دينه بشدة وغير مستعد للتنازل عن مبادئه من أجل المنفعة السياسية وقال عنه الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان: إن قوله يا مالك إن الناس إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق، هذه العبارة يجب أن تعلَّق على كلّ المنظمات، وهي عبارة يجب أن تنشدها البشرية» وبعد أشهر اقترح عنان أن تكون هناك مداولة قانونية حول كتابه إلى مالك الأشتر.
اللجنة القانونية في الأمم المتحدة، بعد مدارسات طويلة، طرحت هل هذا يرشح للتصويت؟ وقد مرّت عليه مراحل ثم رُشِّح للتصويت، وصوتت عليه الدول بأنه أحد مصادر التشريع الدولي.
إنه الإمام على بن أبو طالب عليه السلام الذي تحل علينا في هذه الأيام ذكرى استشهاده ، و" شبكة التوافق الإخبارية " من خلال التحقيق التالي ترصد رؤية علماء السنة في الفترة التي تولى فيها الإمام على الخلافة لقطع الطريق على التكفيريين الذين يسعون للوقيعة بين الشيعة المسلمين وإخوتهم السنة والتفاصيل في السطور التالية :
تاريخ الإمام
بداية يتحدث الدكتور عبد المقصود باشا أستاذ التاريخ الإسلامي بجامعة عين شمس :لقد كان علي بن أبو طالب كرم الله وجهه موضع ثقة رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم، فكان أحد كتاب القرآن أو كتاب الوحي الذين يدونون القرآن في حياة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وكان أحد سفرائه الذين يحملون الرسائل ويدعون القبائل للإسلام، واستشاره رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم في الكثير من الأمور وقد ولد كرم الله وجهه في مكة لعبد مناف أبو طالب بن عبد المطّلب من سادات قريش وهو عم رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم وكافله حين توفي والديه وجده وأُمّه فاطمة بنت أسد الهاشميّة. أسلم قبل الهجرة النبويّة وهو أوّل من أسلم من الصبيان هاجر إلى المدينة المنوّرة بعد هجرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بثلاثة أيّام وآخاه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم مع نفسه حين آخى بين المسلمين، وزوجه ابنته فاطمة بنت محمد في السنة الثانية من الهجرة .
وشارك علي في كل غزوات الرسول عدا غزوة تبوك حيث خلّفه فيها على المدينة. وعُرف بشدّته وبراعته في القتال فكان عاملاً مهماً في نصر المسلمين في مختلف المعارك.
وبويع بالخلافة سنة 35 هـ (656 م) بالمدينة المنورة وحكم خمس سنوات وثلاث أشهر وصفت بعدم الاستقرار السياسي، لكنها تميزت بتقدم حضاري ملموس خاصة في عاصمة الخلافة الجديدة الكوفة. وقعت الكثير من المعارك بسبب الفتن التي تعد امتدادا لفتنة مقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه. واستمرت الفتن قائمة حتى قتل على يد عبد الرحمن بن ملجم في رمضان سنة 40 هـ 661 م .
ويضيف الدكتور باشا : لقد اشتهر الإمام عند المسلمين بالفصاحة والحكمة، فينسب له الكثير من الأشعار والأقوال المأثورة. كما يُعدّ رمزاً للشجاعة والقوّة ويتّصف بالعدل والزُهد حسب الروايات الواردة في كتب الحديث والتاريخ. كما يُعتبر من أكبر علماء الدين علماً وفقها .ً
الإمام الولي الشهيد
ويقول الشيخ عبد الحليم العزمى مدير تحرير مجلة الإسلام وطن : يحضرني ونحن نتحدث عن الإمام على بن أبي طالب ما يروى عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين بعث بالإمام إلى اليمن فأسلمت على يديه همدان كلها وتتابع بعدها أهل اليمن في الدخول إلى الإسلام ؛ ولم تكن هذه المرة الأخيرة التي يذهب فيها علي إلى اليمن حيث ولاه صلى الله عليه وآله سلم قضاء اليمن لما عرف عنه من عدل وحكمة في القضاء، فنصحه ودعا له، ثم أرسله إلى هناك سنة 8 هـ ومكث به عام واحد .
كما ساهم في فض النزاعات وتسوية الصراعات بين بعض القبائل وقد ورد في الكامل أنه عند فتح مكة أراد سعد بن عبادة دخول مكة مقاتلاً عكس ما أمر به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حيث أنه أراد دخول مكة بلا قتال، فحين سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذلك أرسل علياً خلف سعد فلحقه وأخذ الراية منه ودخل بها مكة، بعدها أمره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بكسر الأصنام التي كانت حول الكعبة .
وعن عائشة بنت سعد قالت: سمعت أبي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم الجحفة فأخذ بيد علي فخطب فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: "أيها الناس إني وليكم" قالوا: صدقت يا رسول الله ثم أخذ بيد علي فرفعها فقال: "هذا وليي ويؤدي عني دَيني وأنا موالي من والاه ومعادي من عاداه".
ويضيف الشيخ العزمى : نحن في المشيخة العزمية نحرص على الاحتفال بمولد الإمام على لأن السنة النبوية تدافع عن الإمام على بن أبى طالب وتحث على حبه حيث يعتبر أهل السنة الإمام علي بن أبي طالب من أهل بيت النبي ورابع الخلفاء الراشدين وأحد العشرة المبشرين بالجنة، وهو أحد عظماء الإسلام كما يعتقدون أنه أفضل أمة المسلمين باستثناء الرسول محمد لهذا لابد ان نحتفل به جميعا لأنه لا يوجد فرق بين السنة والشيعة فالكل مسلمون والإمام يمثل لنا المثل والقدوة الصالحة التي يجب أن نقتدي بها وكان الإمام علي كرّم الله وجهه لا يجد حراً ولا برداً بعد أن دعا الرسول له قائلا: "اللهم اكفه أذى الحر والبرد فكان الإمام علي رضي الله عنه يخرج في البرد في الملاءتين ويخرج في الحر في الخشن والثوب الغليظ كذلك كان الإمام علي ذا قوة متميزة، فقد روى الطبراني عن أحد الصحابة أنه قال: "خرجنا مع علي بن أبي طالب حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم برايته، فلما دنا من الحصن خرج إليه أهله فقاتلهم فضربه رجل من اليهود فطاح ترسه من يديه، فتناول الإمام علي بابا كان عند الحصن فتترس به عن نفسه فلم يزل في يده وهو يقاتل حتى فتح الله عليه، ثم ألقاه الإمام علي من يده حين فرغ فقد رأيتني في نفر سبعة نجهد على أن نقلب ذلك الباب فلم نستطع .
وأنهي الشيخ العزمى حديثه قائلا : لمّا كثر أهل الفتن وتعددت فرق الضلال تآمر بعضهم وتواعد لسبع عشرة ليلة من شهر رمضان سنة أربعين هجرية، فوثب ابن ملجم وقد خرج الإمام علي رضي الله عنه إلى صلاة الصبح فضربه بالسيف في جبهته فكانت وفاة أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكرم الله وجهه لإحدى وعشرين من شهر رمضان سنة أربعين عن ثلاث وستين أو تسع وخمسين سنة من عمره فكانت خلافته أربع سنين وتسعة أشهر ورغم قصر فترة فترة حكمه إلا أنها اتصفت بالكثير من المنجزات المدنية والحضارية منها تنظيم الشرطة وإنشاء مراكز متخصصة لخدمة العامة كدار المظالم ومربد الضوال وبناء السجون ، وكان يدير حكمه انطلاقا من دار الإمارة، كما ازدهرت الكوفة في عهده وبنيت بها مدارس الفقه والنحو وقد أمر الإمام علي بن أبي طالب أبا الأسود الدؤلي بتشكيل حروف القرآن لأول مرة .
الإمام علي في وجدان المصريين
ويقول الدكتور مصطفى الفقى رئيس لجنة الشئون الخارجية بالبرلمان المصري :إن المصريين يعشقون آل البيت عشقا جما والإمام علي منهم ومازال التاريخ الإسلامي يحكي كيف استقبلت مصر وغيرها من الأقطار الإسلامية الجديدة فلول أهل البيت النبوي الشريف ممن تعقبتهم سيوف بني أمية بعد استشهاد الإمام علي وولديه الحسن والحسين وتميز الشعب المصري بعد ذلك بفهمه العميق للتراث الشيعي الذي صنعته الدولة الفاطمية عندما شيدت الأزهر الشريف لكي يكون قلعة للتشيع الذي اعتنقته تلك الدولة القادمة من شمال أفريقيا ولا يغيب عن بالنا أن المصريين مغرمون بمزارات أهل البيت وأضرحة أولياء الله كما أنهم يحتفلون بيوم عاشوراء .
الإمام وأراء المستشرقين
أما الدكتور محمد أبو ليلة أستاذ الدراسات الإنجليزية بجامعة الأزهر فيرصد أراء المستشرقين في الإمام علي قائلا :لقد جذبت شخصية الإمام اهتمام المستشرقين فتعقبوا حياته واستشهاده حيث قال المستشرق بوير عن الإمام : توفي علي في الستين من عمره وكانت مدة خلافته أربع سنوات وتسعة أشهر كلها معارك ومتاعب، وقد كان في شبابه من أعظم الأبطال في حروب الإسلام ولم يتزوج على فاطمة ابنة النبي وبعد وفاتها تعددت زوجاته وكان علي أبا رقيق العواطف وقد ولدت له في كبره ابنة كان يتسلى بمداعبتها ويضعها على ركبتيه ويخصها بمحبته، وهو أول الأئمة الإثني عشر، وكان لين الجانب كريما متحملا للشدائد صابرا، ولم يظهر الحقد على الخوارج الذين ثاروا عليه وأتعبوه، وكان عاقلا في مشورته، وقد نسب إليه كثير من الأمثال السائرة أما الأستاذ واشنطن أيرفنج فقد قال عنه: «إننا لا نعلق على خلق علي الشريف الكريم ذلك الخلق الذي يتجلى في جميع أدوار حياته، لقد كان أجدر رجال الإسلام السابقين الذين أشربوا روح الحمية الدينية من صحبة النبي، واقتدوا بأخلاقه الكريمة، وهو أول خليفة كان له شأن في العناية بالآداب والفنون، وقد نظم الشعر، وحفظ عنه كثير من الحكم والأمثال التي ترجمت إلى لغات عدة وكان نقش خاتمه الملك» ولقد كان لسيدنا الإمام علي كرم الله وجهه أقوال ومواعظ كثيرة منها أنه قال: "إن أخوف ما أخاف إتباع الهوى وطول الأمل، فأما إتباع الهوى فيصد عن الحق، وأما طول الأمل فينسي الآخرة".
وقال الإمام علي عليه السلام أيضا: "ارتحلت الدنيا وهي مدبرة وارتحلت الآخرة وهي مقبلة ولكل واحدة منها بنون فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا، اليوم العمل ولا حساب وغدا الجزاء ولا عمل" .




السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
من ذا الذي يستطيع ان ينكر الامام علي عليه السلام وسابقته للاسلام و دفاعه و جهاده لاعلاء كلمة التوحيد , الامام علي هو الاسلام و هو التوحيد لقوله (ص) برز الاسلام كله للشرك كله و ضربة علي يو الخندق تعادل اعمل الثقلين . و كو قال و قال و قال (ص) في حق هذا الامام و لاكن و للاسف الشديد حصل ما حصل و و اقصي الامام و حورب لا لشئ الا لعدالته و استقامته على خط اخيه و ابن عمه بل نفسه رسول الله صلى الله عليهما و الهماز
و السلام
تعليقات