الاختلاط يطيل العمر!
في إحدى زياراتي لإجراء بعض الفحوصات في المستشفى.. فاجئني الدكتور والذي أعرفه ويعرفني جيداً، بمعلومة سُتتهم وُترمى بأنها ( علمانية المنشأ والهدف ) و ( لإشاعة الانفتاح والإنسلاخ نحو التحرر الغـربي ) ، وهي جملة مكونة من ثلاث كلمات ، وأولها كلمة شائعة ودارجة هذه الأيام : ( الاختلاط يطيل العمر ! ) ، بدوري ، سألته كيف هذا دكتور ؟ ، فأجابني بما يلي :
دخل علي يوما ما إحدى مرضاي بعد انقطاع دام أكثر من سنة ، وهو يعمل في شركة حكـومية ، وقد بدا هذا المريض مختلف تماما ًعن ذي قبل ! فقد نقص عشرين سنة من عمره ! وتغير شكله البتة ! ولم يعد مريضي السابق ، فمظهره وحيويته تغيرا بشكل ملحوظ ، وحتى كلامه وشكل شعره وكل شئ فيه قد تغير ، ( سبحان الله من رأسيه حتى أخمص قدميه ) . تصدق أستاذ فوزي ، عندما دخل علي حسبته شخص آخر ، مع أنه زارني أكثر من سبع مرات ( وذاكرتي لا تخونني ) ، لقد كان يشكو ارتفاع الكولسترول ... فسألته ( الدكتور يسأل المريض ) : كيف فعلت كل هذا ؟ ومنذ متى ؟ ( هل أنت متأكد إنك أنت أنت ! ) فضحك من كلامي ، ولم يعطيني إجابة وافية ، فقط أبتسم وقال لي وهو يخرج ( الاختلاط يطيل العمر ) ....
فانتابني الفضول ( أنا الكاتب ) ، كي أعرف أكثر عن هذا المريض ؟ فطلبت من الدكتور رقم موبايله ، لكنه رفض ( أي الدكتور ) وقال هذا من أسرار المهنة ، ولكن ( أعدك ) إنه وفي المرة القادمة ، بشرط إن زارني ، سأحصل على كل التفاصيل التي تريدها . وافقت على عرضه وأعطيته كرتي الخاص مع ورقة بها بعض الأسئلة ، وقلت له ، إذا ممكن تعطيه لمريضك كي يتصل بي .
مضت أكثر من ستة أشهر ولم يتصل ، وأنا نسيت و ( تناسيت ) القصة برمتها ، وعند زيارتي للدكتور في رمضان الحالي، أخبرني برفض المريض أخذ بطاقتي الخاصة ! لكنه وافق أن أعرض قصته في مقال ، اعتقادا منه أني صحفي وسأستغلها في الصحيفة التي أعمل بها ، وأعطى الدكتور رسالة لي يقول في عنوانها : يمكنك أخي الصحفي الاستمتاع بإيراد قصتي ، ولا أريد عمولة ! .. والقصة التالية مكتوبة على الورقة وبشحمة لسانه ، ولكن أجريت عليها بعض التعديلات الأدبية :
كنت أعمل كمهندس صيانة ( مخطط ) في ( الشركة الكبرى ) بمنطقة تبعد عشرات الكيلومترات عن سكني بمدينة الدمام ، وكنت أصل إلي بيتي الساعة الخامسة عصراً ، أي إحدى عشر ساعة متواصلة خارج المنزل ! ، كنت كأي إنسان عادي يصل منهكاً ومتعباً قادماً من عمله ، مثلي مثل العشرات من الناس ..( سلبياتي ) كان لي كرش متوسط ، وشعر مسترسل وأسنان صفراء مع فقد أحدهم ( ضرس ) ، أما سيارتي ( صالون ) وليست بالسيئة ، المهم تم نقلي فجأة إلي إدارة الظهران ، وكانت المفاجأة التي لم أتوقعها : ( العمل مع خلط من بنات حواء ! ) ، ( إنه الاختلاط بشحمه ولحمه ) ، ( وأنا رجل محافظ ) ،فقلت لنفسي يافلان لاعليك منهن ، أنت قم بعملك على أكمل وجه وأرجع إلي بيتك آخر النهار .
المهم أنقضت خمسة أشهر ، وإذا بي أجد نفسي ومن دون شعور مني ، قد أصبحت إنسان آخر ! حتى زوجتي لاحظت ذلك ( مع فرحة ومباركة منها ) ، وزني نقص تدريجيا كوني قللت من الأكل الزائد ومارست رياضة المشي ، فترك ذلك أثراً على ملابسي، حيث ( القمصان والبنطلونات قد تغير مقاسها ) ، لقد هجرت المحلات الشعبية وأصبحت أشتري ( ماركة ) ، والحزام الذي لم أغيره منذ خمسة عشر سنة استبدلته بحزام جلد أصلي !، أما أسناني ، فقصة أخرى !
حيث عملت عملية تنظيف وركبت سن دائم بدلاً عن المفقود ! ، وشعري أصبح طويلاً وذو قصة أعدلها كل أسبوعين تقريباً مع وضع بعض الجل ، ورميت كل أحذيتي القديمة ، ولبست أحذية ماركة جديدة ، وحتى في لباسي الوطني ، ( الثوب والشماغ ) ، أصبحت أشتري نفس مايشتريه أخي طالب الجامعة ... فاخبرني الدكتور أني وبممارستي رياضة ( المشي ) أسبوعياً ، قد أنقصت ( الكوليسترول الضار ) ، وأزداد لدي هرمون ( الأندروفين ) الذي تحـفز أوتوماتيكيا ! ، وأزداد تدفقه بجسمي ، ويسمونه هرمون السعادة ، فهربت معه التجاعيد وشعوري بالحيوية والنشاط قد أزاداد !
وكأني أصغر بعشرين سنة ! فتغيرت نفسيتي ، وأحمرت أوداجي ، ولاحظ ذلك كلاً من : زوجتي وإخواني وأصدقائي ، وحتى أمي وأبي ، وأخرهم أنت يادكتور ! ، لكن لا أعرف ؟ هل السبب ( الاختلاط ) ووجودي وسط بنات حواء ، مع أني ملتزم وأحافظ على الصلاة ، ولم أقم أي علاقة معهن ، حتى أني لم أحاول أن أحصل على أرقامهن ، فأكثرهن متزوجات و محتشمات ويؤدين عملهن على أكمل وجه !




سبحان الله أكو بعض الناس عنده المهم أن يكتب ويظهر اسمه وصورته في صفحة إعلانية ..يعني يا أخينا فوزي ما لقيت إلا أن تكتب موضوعا يشيع ويساعد على فكرة الاختلاط بدعوة الرجال للاختلاط مع النساء ..كنت أظنك أكبر من هذا المستوى من بعد النظر ، ولكن للاسف خاب ظني فيك ، هلا كتبت فيما هو خير أو لتصمت ، فليست الشهرة ولو على #####؟
الناس ثلاثة
عالم
ومتعلم على سبيل نجاة
وهمج رعاع
أخ فوزي من اي صنف ترى نفسك
بدون عصبية رجاء”
الواحد منا إذا أراد أن يكتب يضع الهدف من الكتابة وإذاكانت بدون هدف فلأفضل أن لايكتب ليس مهم عدد الكتب المؤلفة أو المقروءة المهم أن تحمل فكرة وهدف يستفاد منها ولها تأثير نستطيع أن نغير بها الواقع
تعليقات