إِكْسِيرُ الْهَوَى
|
بسُوَاكَ لا تجري الدِّما بوريدي
وهواكَ إكسيرُ الهوى لوجودي
والصبحُ أنتَ الصبحُ في عمري الذي
ما كان يحيا دونما تغريدِ
تغريدِ بُلْبُلِكَ الشّجيّ بعالمٍ
أحيا به كي يزدهي أملودي
أرتاحُ في نجواكَ حيثُ مودّتي
تحيا حياة الوعي في التَّوحيدِ
فأعرْ فؤادي الحِلْم يا نجمَ الدُّجى
وامنحْ لكفّي الجودَ يا بنَ الجودِ
*** *** *** ***
غازلتُ في كفّيكَ (حاتمَ) علّهُ
يُلقي عليَّ البذلَ دونَ قيودِ
ورأيتُ في خدّيكَ (يوسفَ) فاتنًا
بالحُسْنِ كلّ الفاتناتِ الغِيدِ
وعلى شفاهِكَ قد تركتُ قصيدتي
تروي الظَّما من ريقِكَ المشهودِ
آتٍ إليكَ يَهُزُّني عِشْقي الذَّي
ما كان يومًا غائباً بعهودي
هُوَ حِرفتي الأولى التي مارستُها
وأسلتُ فيها الرّوحَ فَوقَ خدودي
هُوَ نبضُ روحٍ لم أزلْ أفديكها
وعدًا يُخَبّئُ غايتي بِوُرُودِي
وَدَفَنْتُ عُمري بِالْقِريضِ لأنّني
أَشْدُو بِشِعْرٍ سامجٍ محدودِ
حتّى دخلتُ اليومَ محرابَ الهوى
فشربتُ نورَ محبّةِ المعبودِ
وشهدتُ نوركَ يزدهي في سَجْدَتِي
إذْ لَوَّنَ الذِّكْرُ الْمُنِيرُ سُجودي
فكتبتُ قَافِيَةَ الْهَوَى بقصيدةٍ
تَسْمُو عَلَى شِعْرِ الدُّنَا الموجودِ
*** *** *** ***
يا أوّلَ السِّبْطَينِ يا روحَ الهُدى
اطبعْ هُداكَ بخافقي الموؤودِ
في النِّصفِ من رَمْضَانَ أكتبُ نُوتتي
مِنْ كُلِّ عامٍ مرّةً في العِيدِ
وأصوغُ لَحْنَ العِشْقِ من نَغَمِ الهوى
لِيَشُدَّ صوتَ الصَّادِحِ الغِرِّيدِ
وحلاوةُ العيدِ التي أخفيتُها
في كيسِ حبّي أثمرتْ بنشيدي
هي ليلةٌ ما كان أعظمَ شأنَها
ما ضاعَ في إحيائِها مجهودي
وطوافُ أطفالِ الولاءِ بحيّنا
هو تُرْجُمانُ تراثِنا التقليدي
وعوائدُ الإفضالِ في آفاقها
غطّتْ عطاءَ مرادِنا المقصودِ
حلّتْ ضياءً قلبَ (رمْضانَ) الذي
هو نفحةٌ من ذلِك (المولودِ)
يا مُهجةَ (الزَّهراءِ) نسمةَ (حيدرٍ)
يا وارثًا عِلْمَ الأباةِ الصِّيدِ
يا حائزًا بالحُسْنِ كُلَّ فضيلةٍ
غيداءَ تسحرُ بالجمالِ قصيدي
انزلْ هُدًى في عُمقِ رُوحِ بصيرتي
حتّى أذوقَ العِشْقَ في تمجيدي
|




تعليقات