سماحة الشيخ عبد المحسن النمر يشارك في الاحتفال المركزي بحي العنود
شارك سماحة الشيخ عبد المحسن النمر في الاحتفال المركزي لمدينة الدمام بمناسبة مولد الإمام الحسن المجتبى (ع) وذلك في مجلس السيد علي الناصر , بحي العنود.
وتحدث سماحته عن شخصية الإمام الحسن عليه السلام مركزاً على جانبين أساسين , يمكن أن نستخلصهم من حياته صلوات الله وسلامه عليه وهما: الثبات على الحق , والمحبة.
و بدأ سماحته مقدمته بالحديث عن آلاء الله ونعمه حيث أن الهدف الأساسي من الخلق , هو الإنعام على الموجودات بأنواع النعم وعلى رأس هذه النعم معرفة الله جل جلاله، حيث كانت المخلوقات مظهر لتجلي أسمائه وصفاته جل وعلى، ولأن هذه المخلوقات على مستويات مختلفة من حيث الإمكانيات والقدرة كان لكل منها نصيب من , من هذا الظهور والتجلي الإلهي.
وأشار سماحته إلى أن الله عز وجل خلق في الإنسان كل طاقات الكمال والجلال فكان من بني البشر من تحقق فيهم جميع صفات الله عز وجل وهم محمد وآله صلوات الله , وسلامه عليهم أجمعين، فنحن نتعرف على الله تعالى ليس فقط من توجيهاتهم ولكن , أيضا من وجودهم وصفتهم صلوات الله وسلامه عليهم.
وتطرق سماحته في حديثه عن شخصية الإمام الحسن المجتبى سلام الله عليه فهو , الذي استوعب رسالة المصطفى (ص) في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه. كان الإمام الحسن عليه السلام ذو نفس زكية طاهرة حفظت القرآن ألفاظاً ومعاني وحقائق , ووعت أهداف الإسلام ومقاصده فكان أهلاً صلوات الله وسلامه عليه أن يباهل به رسول الله (ص) أمام نصارى نجران وهو لم يتجاوز الثامنة من عمره كما كان أهلاً ومحلاً أن يحتضنه رسول الله (ص) تحت الكساء الإلهي مع من طهرهم الله تعالى , وأذهب عنهم الرجز.
وواصل " ولا عجب أن يحظى الإمام الحسن بهذه المكانة إذ أنه تلقى المعاني الربانية التامة من أنوار رسول الله (ص) وأهل بيته الأطهار.
وفي معرض حديثه عن صفات الإمام الحسن عليه السلام تطرق سماحة إلى صفتين أساسيتين يمكن أن نستسقيهما من شخصية الإمام عليه السلام " الصفة الأولى: ان يكون مع الحق دائما بل انه (ع) كما كان أبوه أمير المؤمنين (ع) يدور الحق معه حيث مادار , الصفة الثانية: وهي الصفة الملازمة للحق والتي ينمو الحق في وسطها هو الحب, والمحبة .
وأشار سماحته إلى ان الحق لن يجد شرائط الثبات والنمو مالم تكن المحبه والتصافي والتواد والتآزر الإيماني هي المناخ الذي يعشعش في الأمة ,فلا شئ ابغض إلى الحق ولا شئ أكثر إضلالا لناس عن الحقيقة مثل التعصب والبغضاء والعناد , إذا دخل في جو المؤمنين أجواد العناد والتعصب والإصرار على الخطاء والتمسك بما هو غير صحيح وغير سليم لا يقوم على براهين ولا يقوم على أدله , إذا أصّر الإنسان
على هذا الجو هنا يلفظ الحق أنفاسه الأخيرة وتستلم الحقيقة والحق يضيع.
في الختام دعا سماحة الشيخ عبد المحسن النمر ان تكون ليلة ميلاد الإمام الحسن(ع) سواء في داخل الأسر او في المجتمع او في داخل العلاقة بالآخرين أن يُعلن , هذا اليوم ويُعبر عن هذا اليوم بأنه يوم الصفاء ويوم السلام ويوم التواد ويوم المرحمة ويوم التمسك بالحق , فقد كان الإمام الحسن (ع) مظهر للحق والمحبة .
وكان من فقرات الحفل تلاوة عطرة من آيات القرآن الكريم شنّف أسماع الحضور بها الشاب محمد بوسعيد من ملتقى القرآن الكريم بالدمام , كما قام الحاج فؤاد بو صالح بتقديم هدايا لكل طفل يحمل أسم (حسن , مجتبى , زكي) , وكذلك قصيدة شعرية للسيد هاشم الشخص جاء في مطلعها:
ذكراك شهد رائع عطر ندى ذائع
وفي الختام قدمت مجموعة الزهراء عليها السلام مشهد تفاعلي مع الجمهور .




تعليقات