القرقيعان فرحة الأطفال في فرجان الأحساء - تقرير مصور

القرقيعان فرحة الأطفال في فرجان الأحساء - تقرير مصور

اختلطت خطوط الموضة بالتراث في يوم قرقيعان الأحساء الذي يتزامن مع مولد الإمام الحسن بن علي عليه السلام.

وانطلقت مراسم المهرجان بعد عصر ومساء أمس، بينما غردت أفواه الأبرياء بالأناشيد الخاصة بهذه المناسبة وهم يرددون "عطونا الله يعطيكم بيت مكة يوديكم" يزيد من وتيرة هتافها مقدار ما يحصلون عليه من قرقيعان البيت المقصود، مختتمين الأنشودة  بالدعاء وحفظ اصغر أبناء العائلة بقولهم "الله يخلي ولدهم الله يخليه لأمه" .

وتكرر ذلك المشهد التراثي في جولات طفولية جماعية شهدتها فرجان المحافظة وحاراتها الشعبية والتي تحمل روح المودة والألفة بين الناس، وقد أحيا آلاف الأطفال هذه العادة الرمضانية التي تقام سنويا في ليلة النصف من الشهر المبارك، بجولات في الأحياء السكنية مرتدين الأزياء التراثية وهم ينشدون الأغنيات الخاصة بهذه الليلة ليحصلوا على نصيبهم من المكسرات والحلويات التي استعدت الأسر بها مبكرا وتوزيعها على كل من يطرق الأبواب من خلال علب وسلال بتصاميم فنية متنوعة وبألوان زاهية وأشكال مميزة لفتت أنظار الأطفال واستحوذت على اهتمامهم.

تشجيع الصغار

بينما يشير عبدالهادي المهدي من بلدة القارة  إلى أن القرقيعان يشكل مناسبة لتذكير الأطفال بعاداتهم وثقافتهم وتقاليدهم، مبينا بأن القرقيعان فترة التسعينات الهجرية متوهجة وقوية أكثر من السنوات القليلة الماضية، ولكنها عادت في السنوات الأخيرة بشكل أفضل، حيث اجتهدت الأسر الأحسائية بالحرص على العودة إلى التراث من خلال الزي التقليدي القديم التي أصبحت تتنافس فيما بينها على الإبداع في هذا الجانب، وتشجيع الصغار للمشاركة في القرقيعان وتبادل الزيارات.

فرجان البلدات

وقد شهدت فرجان البلدات حركة دؤوبة من قبل الأطفال، استمرت إلى ساعات متأخرة من مساء أمس، الذي شهد احتفالا كبيرا بتوزيع الهدايا على جموع المقرقعين من الأطفال، وقال الشاب محمد الحسين بأن توزيع الحلوى والمكسرات في هذا المكان تأصيل لهذه العادة الرمضانية الجميلة والتي أصبحت تقام داخل المنازل التي قد تقضي على الشكل التقليدي المتعارف عليه للقرقيعان، وهذا الحفل المبسط أقمناه لتشجيع الأطفال على القيام بجولة على المنازل في الحي ومن خلالها يحصلون على الحلوى مرددين الأهازيج الخاصة بها، ومن خلال هذا الاحتفال نهدف للحفاظ على هذه الظاهرة التراثية حتى لا تندثر، والحمد لله تشهد ليلة القرقيعان إقبالا كبيرا من الأطفال الذين تفاعلوا معها بروح تراثي مميز.


ملابس تراثية


بينما أكد عبدالله الصادق بأن القرقيعان تطور وأصبح يماشي الموضة خصوصا  الأكياس والعلب التي بدأت تأخذ التصاميم الحديثة،  وحتى الاحتفالات تحولت من الشوارع إلى داخل المنازل لأن معظم الناس أصبحوا يحرصون على التجديد والتنويع والتنافس في ابتكار الجديد في هذه المناسبة الجميلة، مشيرا إلى أن  الملابس مهما تطورت في الشكل ستبقى في إطارها التقليدي التراثي، مضيفا بأنه وزوجته أم عبد الرحمن يحرصان دائما على انتقاء الملابس التراثية الخليجية والإكسسوارات الخاصة بها لأطفالهما لكن بشكل مميز عن الآخرين مع المحافظة على هذه العادة كونها تشكل جزء من التراث.


احتفال الجشة

وفي بلدة الجشة احتفل الأهالي وأطفالهم بهذه المناسبة وتميزت هذه الليلة بتزيين الفرجان الداخلية للبلدة وتخصيص مكان وسط البلدة تم تحويله لموقع تراثي يحاكي هذه المناسبة، وقد احتوى على ملابس تراثية ومعروضات تعبر عن ليلة القرقيعان كما تم تصميم شخصيات كرتونية بأحجام كبيرة تهافت الأطفال عليها لأخذ لقطات للذكرى،وقال أحد القائمين على الاحتفال خصصنا هذا المكان لجذب أطفال اليوم وتعريفهم بالمضي وكيف كان الناس يحتفلون بالقرقيعان، بعد  أن تطورت الحياة ووسائلها والتي أسهمت أسهمت في الابتعاد عن العادات والتقاليد القديمة، فاليوم الجميع منشغل بالإنترنت والتلفاز ووسائل التسلية الحديثة، فيما تأتي العلاقات الاجتماعية والتقاليد في المرتبة الثانية، ومن هنا حرصنا على تجهيز مكان تراثي يكون شاهدا على الزمن الماضي.

 

التقرير المصور

شبكة التوافق

altwafoq.net

شبكة التوافق

شبكة التوافق

شبكة التوافق

شبكة التوافق

altwafoq.net

شبكة التوافق

تعليقات

الرجاء كتابة الكود الذي تراه في الصوره:



دخول | » هل انت مشترك جديد؟ سجل الان

تذكرني