القرقيعان حديثا

القرقيعان حديثا

مع تطور المجتمع.. وانعكاس الوفرة المالية على أفراده.. تغير القرقيعان حيث انصرفت العائلات الميسورة إلى إقامة حفلات خاصة بهذه المناسبة.. بدلا من أن يجوب الأطفال الشوارع حفاظا على سلامتهم.. خاصة بعد زيادة عدد السيارات.. والتهور المروري الذي تعاني منه البلاد.

وتوزع الآن دعوات شبيهة بتلك التي تقدم لحفلات الزفاف، تطلب من الضيوف الحضور إلى للاحتفال بـ(القرقيعان)، وتستضيف بعض الأسر فرقة غنائية، أو شخصيات مشهورة محببة للأطفال، ناهيك عن تسجيل أغنية خاصة بالأطفال المحتفى بهم.

وتصل تكلفة الاحتفال بمناسبة القرقيعان هذه الأيام إلى 500 دينار، أما إذا فضل ذوو المحتفى به أو بها إقامة الاحتفال بصالة أحد الفنادق، فسترتفع التكلفة لتتعدى العشرة آلاف دولار بالحد الأدنى، لتلحقها التجهيزات الخاصة بالصالة من تنسيق ورود وهدايا خاصة ونظام سمعي وضوئي وبوفيه وغيرها، ليقف الرقم عند مشارف المائة ألف دولار، وهو المبلغ الفعلي الذي تدفعه بعض الأسر الميسورة الحال للاحتفاء بصغارها، لتتحول المناسبة الرمضانية البسيطة إلى عادة مكلفة يعتريها البذخ، بداعي المفاخرة والتبذير.


وعلى الرغم من أن الفتاوى الدينية ترفض هذا الاحتفال، وتقر بأن الاحتفال في ليلة الخامس عشر من رمضان أو في غيرها بمناسبة ما يسمى مهرجان القرقيعان بدعة لا أصل لها في الإسلام، ويجب تركها والتحذير منها ولا تجوز إقامتها في أي مكان لا في المدارس ولا في المؤسسات أو غيرها ، وأن المشروع في ليالي رمضان بعد العناية بالفرائض الاجتهاد بالقيام وتلاوة القرآن والدعاء، الا أن كثيرا من الناس يرون أنه تراث شعبى قديم تجب المحافظة عليه من الإندثار وإحياء لياليه في منتصف رمضان.

تعليقات

الرجاء كتابة الكود الذي تراه في الصوره:



دخول | » هل انت مشترك جديد؟ سجل الان

تذكرني