غبقة النوخذة تقليد خليجي طيلة شهر رمضان المبارك
أوضح الباحث التأريخي على الدرورة في كتابه ( رمضان .. في الذاكرة الشعبية ) ان مجتمع البحارة في الخليج العربي قديما حفل بالكثير من العادات الرمضانية , التي مازالت راسخة للآن , مشيراً إلى أن غبقة النواخذة واحدة من السفرة الرمضانية التي يعدها النوخذة طيلة شهر رمضان المبارك.
وقال " اعتاد البحارة قديما في شهر رمضان أن تكون جلستهم في بيت النوخذة الذين يدخلون معه البحر حيث يتجمع معظمهم , أن لم يكن كلهم , وكذلك أقرباء النوخذة نفسه في مجلس بيت النوخذة أو في العمارة الخاصة بهِ إذا كان يملك عمارة , لافتا إلى أن العمارة عبارة عن منزل اعد للبحارة ولجميع مستلزمات البحر فقط .
وأضاف " واجتماع البحارة يأتي لإنصاتهم للقران الكريم حيث يخصص النواخذه احد المقرئين لتلاوة القران الكريم طوال شهر رمضان المبارك , وهو ما يتفق عليه بين المقرئ والنوخذة في شهر رجب , أو أوائل شعبان , فإذا ختم القران الكريم , منوها إلى أن العادة أن يقراه جزئين " .
ويبين أن ( الغبقة) التي يعدها النوخذة تشتمل على مالذّ وطاب من أصناف الطعام وهو مالم يوجد عند بعض البحارة, وان وجد فهو نَزرٌ يسير حيث لا يتناولونه يوميا إما لضيق ذات اليد , أو ارتفاع سعره, أو نذرته في السوق" , موضحا أن الغبقة لا تتم إلا في شهر رمضان دون سواه من الشهور .
ويتابع الدرورة " وتطورت الآن فأصبح تناولها جماعيا في عامة المجالس بعد منتصف الليل مباشرة , وهو قد يغني عن السحور الذي عادة ما يتناوله قبل الإمساك بساعتين أو ساعة على الأقل " .
وتعتبر الغبقة تقليد شعبي عند أبناء الخليج قد يدعى لها الجيران أو الأقرباء أو حتى الأباعد إذا عزم لها فإذن الجيران ,وكل من يعز على صاحب الوليمة يكون قد أُعلم بالحضور.




تعليقات