في استطلاع أجرته " شبكة التوافق الإخبارية "
السوق العراقي يلتهب مع حلول شهر رمضان
والمواطن العراقي بين مطرقة غلاء الأسعار وسندان الكهرباء
رمضان شهر الخير والبركة له طعم ونكهة خاصة، ولكن هذا الشهر الكريم عام بعد عام بات متطلباته تنمو وتشكل عبأ على كثير من العائلات العراقية ، ليضاف إلى هموم العراقيين هما آخرا , ويبدو أن هذه أصبحت ظاهرة تتكرر في كل عام عند حلول شهر رمضان، خصوصا مع نقص مفردات البطاقة التموينية.
"شبكة التوافق الإخبارية" استطلعت آراء عدد من المواطنين العراقيين, وأصحاب المحال عن أسباب هذه الظاهرة في السطور التالية :
مفردات البطاقة التموينية , وغلاء الأسعار
تقول حنان التميمي من البصرة أن هناك استغلال يجري من قبل بعض التجار , وذلك من خلال مضاعفة أسعار المواد المنقرضة والغائبة عن مفردات البطاقة التموينية حيث يكون الطلب عليها كثيرا خصوصا مع شهر رمضان مما يجعل التاجر مضاعفة أسعار تلك المواد.
ويوافق محمد جاسم من ذي قار المواطنة البصرية، ويضيف" أن على وزارة التجارة أن تضع ضوابط وقوانين تحد من انتشار هذه الظاهرة في البلاد سيما أن هناك الكثير من المواطنين الغير منتسبين لدوائر الدولة يعانون من هذه القضية وهي غلاء أسعار المواد الضرورية والتي غابت عن البطاقة التموينية منذ فترة طويلة. لكنه يؤكد على أن موظفي الدولة لا يعانون من هذه المشكلة
ويقول" لا أدري ماذا تعمل وزارة التجارة فهي لا تعير أي اهتمام للمواطن البسيط, وصاحب الدخل المحدود، لافتا إلى ان موظف الدولة يستطيع ان يشتري السلعة حتى لو تم مضاعفة سعرها.
نقص الخدمات والكهرباء والماء ... غلاء الأسعار
وإلى ميسان، حيث يشتكي سلام الموسوي من نقص الخدمات لا سيما انقطاع التيار الكهربائي مع ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة بشكل غير طبيعيى, فيقول" لقد ملئ المواطن من الحديث عن الخدمات والكهرباء والبطالة، فلقد أصبحت الكهرباء معضلة ليس لها حل في العراق فهي شبه مستحيلة"، ويضيف" لا ادري إلى متى سيبقى الحال على ما هو عليه الآن، مع وجود ميزانية للدولة لم يشهد لها مثيل".
ويتابع الموسوي، إن شهر رمضان شهر الخير والبركة والتوبة يحمل خصوصية معروفة من حيث نوعية الغذاء وكميته، وبذلك يجب على وزارة التجارة أن تراعي مفردات البطاقة التموينية.
وإلى كربلاء المقدسة، يقول عذاب السالم" إننا اصحبنا نعيش تحت رحمة التجار، وهم ما يقومون برفع سعر المواد الرمضانية، ويحمل السالم الحكومة العراقية مسؤولية الوقوف بوجه هذه الظاهرة، مطالبا بوجود محكمة أو لجنة خاصة لمراقبة مثل هكذا حالات.
ويضيف " إن هناك عوائل تعيش على مواد البطاقة التموينية، فكيف هي اليوم مع النقص الحاصل في تلك البطاقة أو وجود مواد رديئة لا ترقى إلى المستوى المطلوب.
بعض التجارة يقتنصون الفرصة
بشرى العيداني من النجف الاشرف، تقول" بالإضافة إلى زيادة الأسعار فان هناك بعض المواد الضرورية مفقودة في الأسواق أو غالية الثمن بشكل كبير مثل مادة العدس والحمص التي تستخدم في صنع ( حساء الإفطار ) المادة الغذائية الرئيسة. وتضيف أن بعض التجار ينتهزون الفرصة لزيادة تلك الأسعار خصوصا مع عدم وجود رقابة حكومية.
وتتساءل أين غابت تلك المواد المهمة والضرورية ونحن في شهر رمضان المبارك. وأين الجهات المعنية من وضع حلول حازمة لتلك الظاهرة؟؟.
وإلى بغداد حيث يتساءل احمد الموسوي من سكنت مدينة الصدر، إن الموطن لا يعرف لماذا هذا الارتفاع المفاجئ في أسعار المواد الغذائية.
ويقول كان من المفترض أن يكون المواطن في أفضل حال لأنه في شهر رمضان المبارك , وهو يعاني من نقص كامل في الخدمات خصوصا مع غياب الكهرباء، وإن على غرفة التجارة ان تراقب ما يحدث في البلاد.
ولا زلنا في بغداد، حيث الكرادة مع نسرين موظفة في وزارة التربية، فتقول "ان مادة اللحم بلغت 14 ألف دينار للكيلو الواحد دينار بعد ان كان سعره 11 ألف دينار وبلغ كيلو السكر 2250 ألف دينار بعد أن كان 1500 ألف دينار وكيلو الرز بأنواعه المختلفة ارتفعت إلى الضعف.
مشيرة إلى أن هذه المواد تعد سفرة شهر رمضان المبارك. فتقول على هذا المنوال والغلاء لا يكفي الراتب الشهري الذي أتقاضاه من الحكومة.
وتحمل نسرين وزارة التجارة مسؤولية تفشي هذه الظاهرة. موضحةً أن المواطن صاحب الدخل المحدود ـ الكاسب ـ يتصور أن الموظف يعيش بحالة ممتازة في شهر رمضان المبارك، بل تؤكد أن يعاني من نفس المشاكل لكنها بشكل أقل.
هذا وكانت وزارة التجارة العراقية، أعلنت في وقت سابق عن توزيع حصة إضافية من مفردات البطاقة التموينية في شهر رمضان للمشمولين بشبكة الحماية الاجتماعية، والأسر الأشد فقراً في العراق ومن دون مقابل، فيما لفتت في الوقت نفسه إلى استيراد عشرة آلاف طن من مادة العدس تركية المنشأ لتوزيعها على الأسر العراقية في شهر الصيام.
وقال وكيل وزارة التجارة وليد حبيب الحلو في تصريح صحفي، إن "وزارة التجارة باشرت الخميس بتوزيع حصة إضافية من مفردات البطاقة التموينية لشهر رمضان للمشمولين بشبكة الحماية الاجتماعية والأسر الأشد فقرا في العراق"، مشيراً إلى أن "عدد المشمولين بشبكة الحماية الاجتماعية في العراق وبحسب إحصائية وزارة التخطيط يبلغ 700 ألف أسرة، فيما يبلغ عدد الأسر الأشد فقرا بحسب إحصائية وزارة العمل والشؤون الاجتماعية نحو مليون أسرة عراقية".
وكان تقرير صادر عن الأمم المتحدة قد أظهر أن ربع العراقيين لا يزالون يعانون من الفقر، إذ بيّن أن معدل الإنفاق اقل من 2500 دينار عراقي أي ما يعادل (2.2 دولار أمريكي) لكل فرد يومياً، وأشار إلى أن معدل البطالة بين الشباب حاليا يبلغ حاليا 30 % وهو ضعف المعدل الوطني.




تعليقات