قالوا " الناصفة بدأت عام 255هجرية , وأحاديث نبوية وردت في فضلها "
الناصفة عادة ” شعبية , واصلها عربي ”
باحثون شعبيون يؤكدون" الناصفة ترابط , وتكاتف "
تعد الناصفة , " الكريكشون " , الذي يتزامن مع مولد الإمام محمد بن الحسن العسكري عليهما السلام , مفخرة لواحة القطيف في المحافظة على العادات الحميدة والتقاليد العريقة , على رغم المدنية وتطور الحياة العصرية , وتظهر تلك الدلالات من خلال اهتمام الأهالي باحتفالات الأطفال ومشاركتهم المشاعر الطفولية .
للعادة , جذور تاريخية
بداية يقول الباحث التأريخي علي الدرورة في كتابه ( الكريشكون ) عادات وتقاليد ليلة القرقاعون في واحة القطيف , " إن ليلة " الناصفة " ,أو القرقعان كما تسمى بدأ الأحتفال بها في النصف من شهر شعبان عام 255هجرية والتي تصادف ميلاد الإمام محمد بن الحسن العسكري عليهما السلام , بينما بدات ناصفة ( رمضان ) في السنة الثالثة من الهجرة النبوية الطاهرة والمصادفة ولادة الامام الحسن الزكي عليه السلام . مشيرا إلى إن هناك أحاديث نبوية وردت في فضل ليلة النصفيين.
ويضيف " إن الباحث الشعبي محمد المسلماني قال إن هذه الكلمة لها جذورها التاريخية , وان أصلها " كريكعان " التي حرفت إلى " كرنكعوه " , لافتا إلى إنها لا تعني أبدا قرقعة الصمى أي الحجارة الصلداء التي تستخدم في خبط إيقاع أغنية الكرنكعوه .
ويوضح " ولكنها أي " الكرنكعوه " تحريف لعادة كانت تمارس في عصر العباسيين , وهي الطلب في منتصف الشهر بحداء اقرب إلى الرجز , ( يا صاحب البيت , أجر جوعان , يا ربنا أعطيه , بيتا في عالي الجنان " , وكان الفقراء يقصدون بيت الخليفة , وبيوت الوزراء بهذه الأغنية طوال ليل ونهار منتصف رمضان " .
ويقول " إذا توقفنا عند كلمة " اجر جوعان " وهو طلب الجيرة , وطلب الحماية للجائع , ومعنى ذلك طلب شيء , فلو تأملنا كلمة " اجر جوعان " , وكلمة " كريكعان " , سنجد أن الثانية تحريف للأولى فكانت " اجرجعان " فحرفت " جرجعان " , إلى " كركعان " .
ويشير إلى أن الإضافات الشعبية هي التي أكملت صيغة الغناء والشعر في الأهزوجة الشعبية الحالية , و" كرنكعوه " , هو تحريف آخر تسمعه للكلمة الأولى ما زال يردد في اضنة وفي الأناضول في تركيا إلى الآن , بالإضافة إلى معظم مناطق الخليج العربي .
وذكر المؤرخ في كتابه أن الباحث الشعبي صالح غريب من مركز الدراسات الإنسانية بالدوحة بين أن هذه المناسبة العربية لم يحرف منها سوى مطلعها أي " الكرنكعوه " , منوها إلى أنها مازالت حافلة بالدعاء .
مسمياتها في القطيف
وتسمى ليلة النصف في القطيف بـ ( الناصفة ) أو ( الكريكشون ) , كما تسمى أيضا بـ( حل وعاد ) في سيهات وصفوى والعوامية .
محتويات الناصفة قديما
ويقول المؤرخ الدرورة أن الظروف الاقتصادية التي مرت بالخليج جعلهم يقدمون ( السلوق ) , موضحا أن السلوق هو بسر قد سلق وجفف على أشعة الشمس , لافتا إلى أن الرواة الذين كانوا يوما ما يمارسون ( الناصفة ) هكذا اخبروهم .
ويتابع " يستعد الناس في هذه الليلة استعدادا يلائم المناسبة حيث تقوم كل أسرة بشراء ( الناصفة ) وهي عبارة عن خليط من المسكرات الموجودة في تلك الفترة , من " مقاريع , وملبس وسمبل وجوز وبيذام ونقل ونخي وتين مجفف وبرميت وميوه والميوه هي الفاكهة , وبيض الصعو , وبعض الحلاوة البسيطة مثل ( بهلوان , الجاكليت ) تخلط هذه الأشياء وتوضع في وعاء واحد يسمى ( الجفير ) أو ( المنسف ) أو يوضع على سفرة أو حصير ويترك في انتظار شباب وأطفال الحي .
ويذكر إن معظم البيوت تقتصر على الفول السوداني ( السبال ) , والكثير يضيف نوعا واحدا أو أكثر من الحلويات .
وقت الناصفة
ويضيف " وتبدأ فعاليات ( الناصفة ) بعد صلاة المغرب يجتمع الأولاد والبنات كل حسب سنّه , والكل منهم يحمل فانوسا , حيث لم يعرف الناس الكهرباء في بدايات القرن المنصرم ", لافتا إلى إن الإضاءة في تلك الفترة كانت محدودة أو نادرة.
ويتابع " إلى جانب الفانوس يحمل كل واحد منهم كيسا مصنوعا من أكياس الطحين المعروفة بأكياس ( كل والبس ) أو ( الخريطة ) كما يسمونها ليشكلوا مجموعات صغيرة تتوزع على الأحياء مرددة أهازيج خاصة بهذه المناسبة.
ويقول " ويتغنى الصغار بالأغاني المعروفة , ويمجدون ابن أو بنت صاحب البيت , وتردد هذه الازهايج مصحوبة بلحن جميل معروف ومتوازن , مع إيقاع موحد يخرج من خلال قرقعة الحمص بعضه ببعض لمحمول مع الأطفال " , منوها إلى أن من الازاهيج المعروفة قولهم : ناصفات حلاوات , على النبي صلاوات .
ترابط , وتكاتف
ويذكر الدورة في كتابه أن الباحث الشعبي صالح غريب أنه قال " يمكن ان نستخلص من هذه الاحتفالات بعض الدلالات الاجتماعية والترفيهية , كما انه كان نمطا من أنماط التعاون والترابط الاجتماعي , والروح الجماعية , والأسرية العامة التي تميز نمط العلاقات الاجتماعية .
وأكد ان ذلك الاحتفال يعكس الأهمية الدينية التي يعلقها أبناء المجتمع , ودورهم في غرس القيم الدينية في نفوس الأطفال , والاهتمام بالمناسبات الدينية , والاحتفال بها عن طريق إتاحة الفرصة للأطفال للقيام بدور أساسي في تلك الاحتفالات .
ويضيف " هذا بالإضافة إلى غرس القيم الاجتماعية المرغوبة التي تنم عن قوة الرابطة الاجتماعية, وبعض قيم الكرم والفخر, وكلها تظهر من كلمات الأهازيج البسيطة المرافقة للاحتفال, ومن أسلوب الاحتفال نفسه ".
ويعلق الدرورة " إن تقاليد هذه الليلة لا تختلف بالرغم من التطور الذي حدث ونعايشه في حضارتنا المعاصرة خاصة في القرى والأرياف والمدن الصغيرة , أما في المدن بدأت هذه العادات بالتقلص إلى أن وصلت إلى كونها ليلة عادية مثلها مثل أي ليلة سبقتها , أو تأتي بعدها , مشيرا إلى أن ليلة " الناصفة " لها وقعها عند الجميع كليلة لها تقاليدها الشعبية عند أبناء هذا العصر , كما كانت عند أسلافهم .




لقد سبق وأن قرات ان السبب في تسمية( قرقيعان) أو ( قريقعان) كما ينطق في دول الخليج و هو ما يوافق ليلة 15 رمضان وليس منتصف شعبان هو مباركة وتهنئة الناس للنبي (ص) على ولادة سبطه الحسن عليهما السلام وقد كان أصل الكلمة قرة عين وحرفت من قبل بني أمية حتى لا يعرف معنها الى قريقعان أو قريبا من ذلك
والله أعلم
مع الاسف أن المناسبة التي ترتبط بالامام وبالنبي ص يقول عنها المؤرخ تتزامن مع المولد وكأن الأمر صدفة،، لان الرجل لا يريد ان يكون البحث التاريخي مرتبطاً بأهل البيت حتى يرضي الاطراف الآخرى وهذا سبب كافي يجعله يحرف التاريخ ويرج الأمر الى جماعة من السوقة يتسكعون على ابواب السلاطين والخلفاءويطلبون عطاءهم ثم تتطور من اجر جوعان الى قريعان !!!
ما هذه ###########،، ؟؟؟
،، المناسبة كما تفضل الاخ لها عدة احتمالات لا تنم لبني امية كما زعم المؤرخ //
ما هو معنى قرقيعان ؟
هناك أكثر من قول في معنى ” قرقيعان ” :
القول الأول : أن ” قرقيعان ” لفظ عامي مأخوذٌ من قرع الباب ، و ذلك لأن الأطفال يقومون بقرع أبواب البيوت في هذه المناسبة فسُميت المناسبة بالقرقيعان .
القول الثاني : أنه مشتق من ” قرَّةُ العين ” و هو ما فيه سرور الإنسان و فرحه ، و منه قول الله عَزَّ و جَلَّ : { ... رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ ... } [1].
مبدأ القرقيعان :
و سواءً كان القول الأول هو الصحيح أم الثاني فإن مبدأ القرقيعان يرجع إلى مولد سبط رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) الحسن بن علي ( عليه السَّلام ) ، حيث أن ولادته الميمونة كانت في النصف من شهر رمضان المبارك من السنة الثانية أو الثالثة من الهجرة المباركة .
نعم كان النبي المصطفى ( صلى الله عليه و آله ) ينتظر بفارغ الصبر أول وليد لبيت الرسالة و ما أن بُشِّر بولادته حتى أسرع إلى بيت فاطمة ( عليها السلام ) فرِحاً مسروراً ، ثم استدعى سبطه الحبيب ليشمَّه و يُقبلهُ و يؤذِّن و يُقيم في أذُنيه ، حينها نزل عليه جبريل ( عليه السَّلام ) ليُهنئه أولاً ، ثم ليقول له سمِّه حَسَناً ، فسماهُ حسناً بأمر من الله عَزَّ و جَلَّ .
و ما أن عَلِمَ المسلمون بخبر الولاة الميمونة التي فرح بها النبي ( صلى الله عليه و آله ) و أهل بيته ( عليهم السلام ) حتى توافدوا على بيت الرسول ( صلى الله عليه و آله ) يزفون إليه أحر آيات التهاني و يباركون له مولد سبطه الحسن ، و هكذا بقيت هذه العادة جارية في المسلمين حتى يومنا هذا،،،
تعليقات