بعد قرار إسرائيل برفع دعاوى لتعويض يهود الدول العربية :
خبراء القانون وعلماء الدين يطالبون الجامعة العربية بمواجهة المخطط الصهيوني .
استحدثت وزارة شؤون المتقاعدين في الكيان الصهيوني أمس الأربعاء دائرة جديدة غايتها البحث عن أملاك مزعومة لليهود الذين هاجروا من الدول العربية إلى “إسرائيل” .
ووفقا ل “إسرائيل” فإن بين هذه الأملاك أراضي وبيوتاً وحتى آبار نفط وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أمس، إن عدد اليهود الذين هاجروا من الدول العربية إلى “إسرائيل” بعد إنشائها، يبلغ اليوم مليون يهودي . وزعمت أن هؤلاء هم “لاجئون” فقدوا أملاكهم التي يصل حجمها إلى عشرات مليارات الدولارات .
وتستعد الدائرة الحكومية “الإسرائيلية” لتقديم دعاوى قضائية لاستعادة الأملاك في الدول العربية، وذلك على غرار استعادة الكثير من اليهود الذين هاجروا من أوروبا إلى “إسرائيل” .
وتشمل الأملاك المزعومة بيوتا وحوانيت ومصالح تجارية وحسابات مصرفية ومؤسسات عامة، مثل كُنُس وقاعات وملاجئ للمسنين ، ويزعم “إسرائيلي” أن لديه وثائق تثبت أن جده الذي هاجر من إيران ترك هناك 7 آبار نفط وبيوتاً وحوانيت وسيارات.
شبكة التوافق فتحت ملف التعويضات المزعومة في محاولة لدق ناقوس الخطر حتى ينتبه العرب والمسلمون للمخطط الصهيوني ورصدت التوافق من خلال التقرير التالي أراء خبراء القانون وعلماء الدين في المساعي الصهيونية وهل من الممكن أن تصدر المحاكم الدولية قرارات لصالح إسرائيل في هذه القضية ... التفاصيل في السطور التالية :
الإجبار القانوني
يقول سامح عاشور نقيب الصحفيين المصريين الأسبق : موضوع التعويضات يستلزم منا في البداية دراسة الوقائع التي صاحبت خروج اليهود من كل المجتمعات العربية التي كانوا يعيشون فيها فإذا ثبت أن اليهودي غادر إلى إسرائيل دون إجبار قانوني وليست الأجواء المحيطة به كانت استفزازية فإن مصادرة ممتلكاته العينية التي تركها لصالح خزانة الدولة أمر لا غبار عليه فكل دول العالم لديها مادة أساسية في قوانينها تتيح للدولة الاستيلاء على العقارات والأراضي الشاغرة طالما تركها أصحابها وهاجروا إلى الخارج فما بالنا باليهود العرب الذين هاجروا إلى إسرائيل وكانوا جزء من الجيش الصهيوني الذي قتل وشرد الفلسطينيين ومازال.
و ليس هذا فحسب بل أنه بلا شك كانوا جزء من القوات التي دنست المقدسات الإسلامية ولقد استخدمت فرنسا وانجلترا قوانين الاستيلاء على العقارات والأراضي الشاغرة في الدول العربية أثناء احتلالها لها حدث ذلك في مصر وفى الجزائر وفى ليبيا ولم يتحدث أحد من العرب عن تعويضات من صودرت أملاكهم في بلدانهم رغم أنهم عندما هاجروا لم يهاجروا إلى دول تعادى فرنسا أو انجلترا .
ويضيف : أن جامعة الدول العربية يجب أن تمارس دورها من أجل التصدي للمزاعم الصهيونية وإعداد ملف قانوني كامل لمواجهة تلك الإدعاءات الصهيونية خاصة وأن كل الدول العربية التي صادرت أملاك اليهود الذين هاجروا إلى إسرائيل فعلت ذلك التزاما بالقرار الذي أصدرته الجامعة والخاص بقانون مقاطعة "إسرائيل" الصادر عام 1957 .
والغريب أن الكيان الصهيوني يدعم مطالبات اليهود في الوقت الذي امتلأت فيه ترسانة القوانين الصهيونية بقوانين مشبوهة ساهمت في الاستيلاء على الأراضي العربية في فلسطين ولعل أشهر تلك القوانين قانون أملاك الغائبين الذي صدر في العام 1950 وهو يقضي في ما يقضي بان الغائب هو من كان في عهد حرب 1948 «يتواجد خارج الأراضي الإسرائيلية». بمعنى في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وفي الوقت الذي صدر فيه القانون لم تكن إسرائيل تسيطر على القدس الشرقية لكن هذا الإجراء أتاح لها الاستيلاء على غالبية أراضي الفلسطينيين داخل المناطق التي احتلتها عام 1948.
قضية معقدة
ويقول الدكتور جعفر عبد السلام أستاذ القانون الدولي: القضية معقدة ولها أكثر من جانب وتصرفات الدول العربية مع إسرائيل وقادتها زادتها تعقيدا فإذا كان اليهود الذين هاجروا من الدول العربية يطالبون بأملاكهم فإن الدول العربية وخاصة مصر لها مستحقات مادية ومعنوية لدى إسرائيل مثل قيامها باحتلال أراضى عربية واستغلال خيراتها مثل البترول في شبه جزيرة سيناء والسياحة وغيها من مصادر الخيرات الطبيعية التي استغلتها إسرائيل طيلة فترة احتلالها لسيناء .
وأضاف" إذا أضفنا إلى ذلك قضايا التعذيب والقتل لأسرى الحرب الذين اعترفت إسرائيل بجريمتها تجاههم فإن ما يمكن ان يطالب فيها العرب من تعويضات مادية قد يفوق بكثير ما يطالب به اليهود من أملاك ويحاول اليهود إغفال العديد من الجوانب للقضية أولها ان كثير منهم غادروا الدول العربية طواعية تلبية للنداء العقائدي والسياسي لقادة الدول العبرية آنذاك .
الأمر الثاني أن عملية التأميم التي قامت بها بعض الدول العربية مثل مصر كانت تصرف فيها تعويضات لمن خضعت ممتلكاتهم للتأميم وقد قرأت قبل فترة أن الجماهيرية الليبية بصدد دفع تعويضات مماثلة ولكن من الواضح أن الهدف الصهيوني من وراء المطالبة بأملاك اليهود يستهدف البدء في عملية نهب جديدة ومنظمة لمقدرات الشعوب العربية خاصة وأن اليهود يتميزون بالمكر الحاد في عملياتهم الحسابية ومن غير المستبعد أن نفاجأ جميعا برقم خيالي تطرحه العبقرية الصهيونية كمقابل لما تزعم أنه أملاك لليهود تمت مصادرتها في الدول العربية ".
ويستطرد الدكتور جعفر عبد السلام : الأمر الثالث أن الدول العربية وخاصة مصر أنها كانت في حالة حرب مع إسرائيل ووفقا لقواعد القانون الدولي فإنه في حالة قيام حرب بين دولتين فإن رعايا كل دولة موجودين في الدولة الأخرى يعتبرون أشخاص غير مرغوب فيهم بل ويمكن أن يتم اعتقالهم ووضعهم في مكان أمين حتى لا يكونوا طابورا خامسا لدولتهم المحاربة داخل المجتمع الذي يعيشون فيه .
والجانب الأخر وهو جانب قانوني بحت في هذه القضية إن هناك في الفقه القانوني قضايا معروف انها تسقط بالتقادم وأعتقد أن تلك القضية التي تحاول الصهيونية الترويج لها تسقط لهذا السبب .
وأوضح أنه يمكن على المستوى الدولي أن تتم ما يشبه المقاصة حيث تعرف كل دولة مالها وما عليها من تعويضات وأعتقد أن ما سيكون للعرب سيفوق كثيرا ما لليهود حتى إذا افترضنا جدلا أنه تم إخراجهم مكرهين وتؤكد دلائل الواقع حتى أنه بعد اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل كان بند التعويضات والأملاك من الملفات المؤجلة التي سكت عنها الجميع حتى الآن واتبعوا ما يمكن أن نطلق عليه سياسة " الطناش " المشترك منعا لإثارة العديد من المشكلات ولابد أن نفرق بين تسوية هذه الأملاك على مستوى الدول وعلى مستوى الأشخاص حيث يكون بين الدول إجمالا وبين الأفراد كل حالة على حدة وينظر القضاء بالأدلة ويبنى حكمه وبالتالي لا يجوز تعميم حكم واحد على جميع الحالات خاصة وأن هناك من خرجوا من بين اليهود من الدول العربية التي كانوا يعيشون فيها واستقروا في إسرائيل وانضم إلى جيشها وحارب ضد بلاده الأصلية مما أدى إلى سحب جنسيته واتهامه بالخيانة العظمى التي توجب عقاب من تثبت ضده فما بالنا بمن يدعى أن له أملاكا يريد المطالبة بها رغم أنه ثبتت في حقه فعلا وقولا تهمة الخيانة العظمى .
ذهب المصريين
ويؤكد الدكتور نصر فريد واصل مفتى مصر الأسبق وعضو مجمع البحوث الإسلامية أن الثابت في السيرة النبوية أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم رغم حاجته إلى المال لإعداد الجيش الذي سيفتح مكة، كان يحترم حق المواطنة ولا يفكر في الاستيلاء على أموال الغير وحتى بعد أن تبين له عداوة اليهود له عندما كانوا يبعثون بأخبار جيشه إلى قريش في مكة كما تآمروا عليه وحاولوا إلقاء حجر على رأسه من أعلى أحد المنازل إلا أن جبريل نزل من السماء وأخبر النبي فقام من مكانه ونجا من الموت فأرسل النبي إليهم يقول: أخرجوا من بلدي، ولا تساكنوني فيها، وقد هممتم بما هممتم به من الغدر وقد أجلتكم شهرا ومن بقى منكم بعد الشهر ضربت عنقه، فقالوا: أنأخذ أموالنا معنا؟ قال: نعم, وبدأ اليهود يشترون الإبل ليحملوا عليها أموالهم وكنوزهم قبل الرحيل ولكن بدون شك فإن اليهود تركوا خلفهم الأراضي التي كانوا يملكونها وقد قام المسلمون باستزراعها وهى دليل على أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لم ير شيئا في الاستفادة من الأرض طالما هجرها أصحابها الذين تحولوا إلى أعداء للمسلمين ومن الواضح أن اليهود فعلوا في العصر الحديث ما فعلوه في صدر الإسلام ولنا في العمليات الإرهابية التي مولها ونفذها اليهود في مطلع الخمسينيات في مصر أكبر مثال على ذلك ورغم ذلك فإن فكرة المصادرة لم تتم إلى في أموال من ثبتت ضدهم الخيانة العظمى ثم في حق الأراضي والأموال التي تركها اليهود طواعية قبل هجرتهم واستيطانهم في أرض فلسطين ولو كان العرب والمسلمين ينفذون عمليات المصادرة دون سند ديني ودون اقتداء بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف تجاه أهل الديانات السماوية الأخرى لما التزموا بدعوته بعدم المساس بالمعابد و الكنس ولما اهتموا بها ولكانت اليوم قد أصبحت كلها مساجد أو أي شئ أخر ولكن المسلمون التزموا بالحفاظ على مقدسات اليهود رغم هجرتهم لأن هذا وفقا لسماحة الإسلام يساهم في نشر ثقافة التسامح ، و عدم التعصب و عدم كراهية الآخر .
ويضيف : أن موضوع تأميم ومصادرة أموال اليهود في الدول العربية أمر يجب أن يخضع لبحث كامل من جانب الدول العربية حكومة ومؤسسات مجتمع مدني من أجل تفنيده قبل أن نفاجأ باليهود وقد ربحوا قضايا دولية ضدنا وكسبوا الرأي العام الدولي ويومها سوف نضطر إلى الخضوع وهو أمر سيكلفنا الكثير ومن وجهة النظر الشرعية فإن مصادرة أملاك وأراضى اليهود يخضع لسؤال أساسي حول مسئولية الإنسان أيا كانت عقيدته عن ماله والإسلام يقيد في الإجابة عن من أين اكتسب الإنسان هذا المال وفيما أنفقه وعليه القيام بما يفرضه عليه الشرع فالمسلم عليه تأدية الزكاة المفروضة عليه والذمي عليه تأدية الضرائب التي يفرضها عليه المجتمع المسلم الذي يعيش فيه فحجم المال في حد ذاته - طالما أدى حقه - لا يمثل مشكلة وقد فرض الله في مال الأغنياء ما يسع الفقراء – ومع احترام كل القواعد الإسلامية الخاصة بالمعاملات ولكن الثابت أن اليهود لم يراعوا هذه التشريعات بل أنهم عمدوا إلى تهريب تلك الأموال إلى إسرائيل حتى تستفيد منها في قتالها ضد المسلمين ورغم ذلك فإن فكرة مصادرة الأموال والممتلكات اليهودية لم تحدث إلى وفق شروط محددة ودخلت كلها خزانة الدولة وهو أمر لا يمكن لليهود معه المطالبة اليوم بتلك الممتلكات .
أما إذا ثبت أن هناك أفراد استولوا على تلك الممتلكات اليهودية فيحق لأصحابها أو ورثتهم المطالبة بها قانونا من الأفراد الذين استولوا عليها حتى لو كانوا من الحكام السابقين بشرط إتباع الطرق القانونية المعترف بها في البلد العربي الذي كان يعيش فيه اليهودي أما باستثناء ذلك فإن كل ما تم تأميمه للصالح العام فلا يحق لليهود المطالبة به خاصة وأن الحقوق المادية العربية لدى اليهود ضخمة للغاية ولو فتحنا ملفاتها فلن تكفى ثروات يهود العالم ومن يوالوهم لدفع التعويضات المناسبة لنا ويكفى ان نذكرهم في مصر بما جاء في كتبهم الدينية من أنهم قاموا قبل خروجهم من مصر الفرعونية بالاستيلاء على ذهب وأواني أهل مصر الكرماء وهاجروا بها بعد أن خدعوا المصريين ناهيك عن تعويضات الفلسطينيين عن ثرواتهم وأراضيهم وعقاراتهم المنهوبة بالإضافة عن تعويضات القتلى والأسري الذين سفكت الصهيونية دماءهم طوال الخمسين عاما الماضية .
ويطالب الدكتور واصل بضرورة تعاون الدول العربية التي كان يعيش فيها اليهود من أجل وضع إستراتيجية متكاملة لتوضيح الموقف ومن أجل مهاجمة الدعاوى الصهيونية الساعية لابتزاز المسلمين ماديا ومعنويا خاصة وانه من الواضح أن إسرائيل تنتظر الوقت المناسب لطرح هذه القضية المشبوهة ويجب أن نكون مستعدين لذلك بكل قوة .
مقاصد الشريعة
يقول الدكتور عبد الصبور شاهين أستاذ الشريعة بجامعة القاهرة : إنَّ من أهم مقاصد الشريعة الإسلامية حفظ الدين والنفس والعقل والنسل والمال لقوله تعالى: ﴿لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ (النساء: من الآية 29), ولقوله صلى الله عليه وسلم: "إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام", وقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه"، فمن أهم حقوق الإنسان في الإسلام تحريم مصادرة الأموال وحجزها إلا بمقتضى شرعي سواء كانت هذه الأموال مملوكة لمسلم أم لأحد من أهل الكتاب ولكن الإسلام أيضا حدد الطرق الشرعية لمصادرة الأموال فمثلا المتهم بالخيانة العظمى يحق لولى الأمر مصادرة أمواله وبالطبع فإن معظم اليهود الذين تطالب إسرائيل اليوم بأملاكهم ارتكبوا جرائم خيانة عظمى في حق الأوطان والمجتمعات العربية التي كانوا يعيشون فيها .
و تاريخيا يجب ان ندرك أن معظم أملاك اليهود فى الدول العربية لم تصادر ولكن أصحابها هم من تركوها عقب تلبيتهم النداء الصهيوني العالمي الذي طالبهم بالهجرة إلى أرض فلسطين بوصفها أرض الميعاد ولم يكن المسلمون مطالبون حتى بعد انضمام اليهود العرب إلى التيار الصهيوني المعادى للإسلام أن يتركوا تلك الأملاك التي في معظمها أراضى وعقارات وقفا لا يستفيد أحد منها بعد أن تركها أصحابها والإسلام يبيح في هذه الحالة لولى الأمر مصادرة تلك الأملاك لصالح بيت مال المسلمين ولا يحق لأصحابها المطالبة بالتعويض اللهم إلا إذا كانوا قد أبقوا على جنسياتهم الأصلية ولو يهاجروا إلى دولة تمارس العدوان ضد المسلمين وهو ما حدث مع اليهود الذين هاجروا إلى إسرائيل وأظن أن هذا نوع من الحرب معروف فيما بين دول العصر الحاضر ويجب أن نتذكر أنه قد صودر الفلسطينيون المسلمون في أموالهم وأخرجوا من ديارهم و قد أذن لهم أن يفعلوا بأعدائهم مثل ما فعلوا بهم: مصادرة بمصادرة، وتربص بتربص، والإسلام لم ينبعث عن رغبة في السلب والنهب والاستيلاء على الأموال أكبر دليل على ذلك أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أنه لم يؤثر عن التفكير ولو مرة واحدة في أن يتجه ا إلى المصادرة إلا مع اليهود عندما نقضوا عهدهم معه ولن يستطيع أحد أن يأتي بدليل يقول بغير ذلك فقد عاش المسلمون طوال التاريخ مع اليهود فعاهدوهم وأمّنوهم وأحسنوا جوارهم وظلوا محافظين على جوارهم وعهودهم إلى أن نقض هؤلاء عهودهم واتصلوا بإسرائيل وخططوا للهجرة إليها ومعاونتها في العدوان على الإسلام والمسلمين ولو كان المسلمون يصدرون عن طبيعة حب السلب والنهب لوجدوا في أموال اليهود قبل ذلك ما وجدوه في ولا اتجهت نفوسهم إلى السلب من كل ما يمكنهم أن يتجهوا إلى سلبه، فاتخاذهم الأملاك التي تركها اليهود ورائهم غرضاً خاصاً ليس له سبب ما، إلا أنهم وجدوا أنفسهم في حرب معهم كما تشهد به الأحداث التاريخية.
ويجب أن ندرك أمرا أساسيا وهو أن الحقوق الفردية في الإسلام تعتبر جزء أساسي من شريعته وهذه الحقوق تتمثل بحق الملكية بحيث لا يجوز انتزاع أملاك الناس إلاّ بحقها سواء كان هؤلاء الناس من المسلمين أو من أهل الكتاب، وهذا أمر أكده الرسول صلى الله عليه ولكن الذي حدث بين اليهود والمسلمين في العصر الحديث له ما يبرره بعد أن انتقل عدد غير قليل من اليهود العرب إلى خانة الأعداء ولذلك وجبت مصادرة أموالهم وعقاراتهم وأراضيهم إن وجدت ولو كان الإسلام يبيح أموال أهل الذمة كما قد يزعم هؤلاء اليهود أمام المحاكم الدولية فإن المسلمين كانوا يستطيعون مصادرة أموال المسيحيين العرب وهو أكثر عددا وأكثر ثراء من اليهود ولكن مصادرة أملاك اليهود العرب جاءت بعد أن تحولوا إلى اعتناق الفكر الصهيوني الذي يكن عداءا مستحكما للإسلام والمسلمين .




تعليقات