الجزء الثاني : العوا في حوار مع شبكة التوافق الإخبارية
العوا : التعددية من آيات الله في دينه الحنيف , والتكفير خطيئة
الاجتهاد باق في الأمّة إلى قيام الساعة
أكد الدكتور سليم العوا في حواره مع " شبكة التوافق الإخبارية " أن التعدّدية والاختلاف في الأفكار والرؤى والاجتهادات أية من آيات الله تبارك وتعالى في خلقه , وبالتالي فلا مجال ولا يصح إنكارها أو الاختلاف عليها ,داعيا أصحاب وروّاد الصحوة الإسلامية المعاصرة إلى تجسيد أفكارهم ورؤاهم في حياتهم العملية , لأن الشعارات وحدها لا تصنع صحوة إسلامية حقيقية حتى وإن كانت شعارات في جوهرها سليمة وحقيقية , وفي هذا الجزء ( الثاني ) يتحدث العوا عن عدد من الأمور من أهمها التعددية الإسلامية , مدللا عليها بادلة شرعية , بالاضافة إلى قضايا المرأة والرجل وذلك في السطور التالية :
التعدّدية الإسلامية
التوافق : هناك اتهامات كثيرة للإسلاميين أو الداعين إلى تطبيق الرؤية والمنهج الإسلامي في الحياة المعاصرة.. وعلى رأس تلك الاتهامات عدم قبول الآخر والديكتاتورية إذا ما سنحت لهم الفرصة.. فما حقيقة تلك الاتهامات؟
العوا : الناظر في مسألة التعددية يلحظ أول ما يلحظ معناها, فالتعددية تعني التسليم بالاختلاف، والاختلاف واقع لا يسع عاقل إنكاره، والاختلاف حق للمختلفين لا يملك أحد أن يحرمهم منه ممارسة أو اعتقادا أو دعوة إلى ما يعتقدون.
والتعددية قد تكون في مجالات مختلفة وتوصف بالمجال التي تُمارس فيه. فنحن عندنا تعددية سياسية واقتصادية وتعددية في المذهب الاجتماعي وتعددية في الفكر الفلسفي وتعددية فقهية, فأياً ما كان المجال الذي تُمارس فيه الأفكار المتباينة نكون بصدد تعددية في الفكر السياسي.
وإذا انتقلنا إلى أنواع الخلق وجدنا أن التعددية آية من آيات الله تبارك وتعالى يُحدّثنا عنها في كتابه الكريم فيقول:" هو الذي أنشأكم من نفس واحدة فمستقر ومستودع قد فصّلنا الآيات لقوم يفقهون ، وهو الذي أنزل من السماء ماءً فأخرجنا به نبات كل شيء فأخرجنا منه خضرا نخرج منه حبّا متراكبا ومن النخل من طلعها قنوان دانية وحبّات من أعناب والزيتون والرمّان مُشتبها وغير متشابه"
ثم يلفتنا تبارك وتعالى إلى التدبُّر في هذه الآية فيقول "انظروا إلى ثمره إذا أثمر وينعه إن في ذلكم لآيات لقوم يؤمنون" ويقول الله تبارك وتعالى في محكم كتابه:"ألم تر أن الله أنزل من السماء ماءً فأخرجنا به ثمرات مختلف ألوانها ومن الجبال جُدد بيض وحُمر مختلف ألوانها وغرايب سود ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه كذلك إنما يخشى الله من عباده العلماء" فهذه الآيات مقصود بها أهل العلم وأهل العقل وأهل الرأي وأهل التذكر والتدبر . والتعددية في نوع الإنسان وفي صدق انتمائه وفي مكانته التي يؤدى بها واجباته و يلتمس بها حقوقه أظهر من أن تُذكر أو يُذكّر بها.
ومع ذلك فإن الله سبحانه وتعالى يقول في محكم كتابه مُمتنا علينا:"ومن آياته خلق السموات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين" أي العالمين بأسرار اختلاف اللسان ، والعالمين بأسرار اختلاف الألوان وما يترتب على هذا وذاك من اختلاف في الطبائع والنظم والأفكار والآراء.
ويقول الله سبحانه وتعالى :"يا أيها الناس إنّا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم" والأكرم والأتقى يفيدان وجود التقى والكريم . ويعنى هذا تفاضل الناس في مراتب التقوى والإيمان ولا يعنى ذكر الأكرم والأتقى نفي وجود- أو إلغاء- من ليس كريما ومن ليس تقيا أو نفي وجود الكريم فحسب والتقى فحسب.
هذه الحقيقة التي تبدو غاية في البساطة تحتاج من وقت لآخر وربما تحتاج في أوقات كثيرة متوالية إلى بيان مُتجدّد, وخاصة في وقتنا هذا, وذلك لأسباب ثلاثة..أولها:أن البحث في الفكر الإسلامي والنظم الإسلامية يلتمس دائما عدّته وما عنده في كتابات السابقين وآراء الأوّلين ومصنّفات الفقهاء في مختلف عصورهم. وهذه الكتابات والمصنّفات تصف الواقع الذي عاش فيه أولئك الفقهاء والمُصنّفون ولكن لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تتخذ معيارا للحكم على الإسلام في امتداد عصوره كلها وعلى مر تاريخه إلى أن يرث الله الأرض وما عليها .
والسبب الثاني : أن البحث في النظم الإسلامية والفكر الإسلامي لا يزال في مجمله يدور في فلك التاريخ , فالعلماء والباحثون والمُتحدّثون المُؤيّدون لفكرة ما يختارون أكثر المواقف وضوحاً في التعبير عن هذه الفكرة. والمناوئون لها يجدون بغير شك في كل عصر من عصور التاريخ مواقف سوداء بتراء تثير الشك الكبير إن لم تنف تماما الفكرة التي يدافع عنها الأوّلون.
وهكذا يقودنا البحث التاريخي إلى تضارب وتذبذب لأن الناس في كل العصور منهم الصالح والطالح , وفيهم الظالم والعادل,والفاسد والمطيع,وفيهم العاصي والمستجيب لأمر الله تبارك وتعالى ,فالاعتماد على التاريخ يعنى الاعتماد على ما قال الناس أو فعلوا,وليس الناس بحُجّة على دين الله لا في أقوالهم ولا في أفعالهم ولكن الدين حُجّة عليهم.
والسبب الثالث الذي يدعو إلى بيان مُتجدّد لهذه المسألة-أعنى مسألة التعددية- أن الدعوة الإسلامية الحاضرة التي اتُفق على تسميتها بالصحوة الإسلامية يكتفي أكثر رافعي لوائها بالكلام العام المجرّد وبالشعارات الصحيحة في جوهرها لكنها لا تكفي إذا عُرضت على محك التطبيق لكي تُقدّم برنامجا أو برامج تضع الناس على أول الطريق لحل مشكلاتهم ولا أقول حلّها حلا كاملا . ولهؤلاء أعذار يُبدونها بين يدي سكوتهم عن الخوض في التفاصيل ,فمنها أنهم مُضيّق عليهم أمنياً فليس لديهم حزب رسمي أو جماعة مُعترف بها ,وهم يعملون بغير تصريح رسمي في كل الأرض العربية الإسلامية فلا توجد حكومة واحدة في أي بقعة من بقاع الأرض العربية أو الإسلامية صرّحت لهؤلاء بأن يعملوا عملا منظّما.
وهذه الأعذار صحيحة إلى حد كبير وينبغي أن يُقطع السبيل على بقائها لكي تزول المعوّقات المانعة لأصحاب الفكر الإسلامي من التعبير عن فكرهم ,وعن طريق هذا التعبير يُمكنهم أن يقولوا ما يعتقدون ويمكن للمخالفين لهم أن يردّوا عليهم فبغير الرّد وبغير المداولة العلنية الصريحة سيبقى الفكر الخفي خفيّاً وسيبقى العمل السري مستورا عن الأعين وستبقى المحاجة والمشادة بين الحاكمين والمحكومين قائمة ,وستزداد الهُوة اتساعا والفجوة بُعدا بين الواقفين على السطح والقائمين في القاع ينتظرون لحظة الإيقاع بالواقفين على هذا السطح .
وصحة هذه الأعذار التي يُبديها المتحدثون باسم تيارات الصحوة الإسلامية لا تكفي لحرماننا من أن نسمع رأى أصحاب الاتجاه الإسلامي الصحيح الحديث في مسألتنا الجوهرية هذه,وأخشى ما أخشاه أن يغيب عن هؤلاء الدعاة أن السكوت عن البيان في مسألة التعدّدية ,والتعدّدية السياسية بشكل خاص, يُعدّ طريقا من طرق إثبات الديكتاتورية وأن تغيب عنهم حقيقة تاريخية غاية في الأهمية والخطورة وهى أن أسوأ صور الظلم الذي تعرّض له البشر ما كان مستندا إلى أساس مزعوم من الدين ,فالظلم الذي يرتكبه الناس تحت ستار من مصالحهم أو مذاهبهم البشرية مردود عليه بمصالح المظلومين ومذاهبهم البشرية أما الظلم الذي يقع على رقاب العباد بدعوى أنه تطبيق لأمر الله تبارك وتعالى فإن من البعيد جدا رفعه ومن العسير على المخالفين للظالمين أن يقفوا في وجوههم ويُبيّنوا حقيقة الظلم ومن الظالم ومن المظلوم؟ وأنا أربأ بالدعاة إلى إصلاح أوضاعنا على أساس من الإسلام أن يكونوا في حقيقة الأمر دعاة لتحيّز جديد يتّخذ الدين لباسا أو ستارا.
أدلّة شرعية
التوافق : هل لك أن تُقدّم لنا الأدلة الشرعية على ما تقول؟
العوا : إن أصول الإسلام من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرّة تُقدّم لنا عددا من الحقائق التي ينبغي أن نأخذها في الاعتبار ونحن نتحدث عن هذا الموضوع ..أولها أن التصرّفات البشرية منوطة بمقصودها فكل تصرُّف تقاعد عن تحصيل مقصوده فهو باطل ,وهذه القاعدة الجليلة التي صاغها الإمام عز الدين بن عبد السلام تحكم الإسلام كلّه ,فالإسلام كله مبنى على جلب المصالح ودرء المفاسد, فأي تصرّف من فرد أو جماعة ,من حزب أو من سُلطة ,من حاكم أو محكوم ,من عالم أو مُتعلّم..تقاعد أي لم يستطع أن يبلغ مرتبة تحصيل مقصوده أي الثمرة التي صُنع من أجلها هذا التصرّف أو اتخذ هذا الموقف فهو تصرّف باطل لأن التصرّفات أي المواقف والآراء والأفكار والتنظيمات والهياكل والأشكال لا تُقصد لذاتها إنما تُقصد لمضامين ومعان تختفي وراءها وتتحقق من خلالها,فإذا أحدثنا شكلا لا يُحقق المضمون الذي ادّعى أنه يحققه فهو شكل فحسب وهو شكل مردود على الذين أحدثوه ,وإذا اتخذنا وضعا أو موقفا عاد على مقصوده بالنقض والإلغاء فنحن المُخطئون وليس مقصودنا هو الباطل أو الفاسد أو غير الصحيح.
أسلمة المعرفة
التوافق : اختلف العلماء والمختصون كثيرا حول مصطلح أسلمة العلوم أو المعرفة.. فلماذا كان هذا ؟ وما هو المقصود فعلا بأسلمة المعرفة؟
العوا : قضية إسلامية المعرفة ذات شعب ثلاث.. فنحن نريد معرفة إسلامية في منهجها، ومعرفة إسلامية في وسيلتها، ومعرفة إسلامية في غايتها.. معرفة إسلامية في منهجها تبدأ من توحيد الله عز وجل وبإتمام كلمة الوحي على أنها حقيقة ثابتة وخالدة نعرف بعض أبعادها ومراميها ونسعى لإدراك مزيد من هذه الأبعاد والمرامي، وعرف السابقون قدرا منها ونحن نعرف قدرا جديدا وسيعرف من يأتي بعدنا قدرا آخرا، ولكن كلمة الوحي كلمة ثابتة وخالدة.
ومعرفة إسلامية في وسيلتها..لأن العلم الذي يُتوصّل إليه بطريق غير مشروع هو في ذاته علم غير مشروع,فالعلم الذي تُستخدم فيه أدوات أو مسائل أو أساليب تنتهك حرمة الإنسان أو تقوم على استغلال الشعوب أو على استغلال طاقاتها وضعفها وفقرها ليس علما نافعا بل هو علم ضار وقد يكون مُدمّراً,وما تجلبه وسائل الحصول عليه من ضرر للآخرين يفوق المنافع إلى يتوصّل به إليها.
وأخيرا معرفة إسلامية في غايتها لأن غايتها إسعاد البشر جميعا بلا تفرقة بين وطن ووطن، وبين دين ودين، ولا جنس وجنس.
الفهم الخاطئ
التوافق : من القضايا التي تفرض نفسها على الساحة الفكرية المعاصرة قضية المساواة بين الرجل والمرأة..وقد تقاذفتها الاتجاهات ما بين الإفراط أو التفريط..فأين هي الأرضية الصحيحة التي يجب أن نقف عليها؟
العوا : هذا الكلام للأسف الشديد صحيح تماما لأن قضية المساواة بين الرجل والمرأة شهدت اختلاطا كبيرا في المفاهيم الخاطئة بالرغم مما قررته الشريعة الغرّاء لكل من الرجال والنساء من حقوق ,هي في واقعها وفهمها الصحيح, متساوية لأن الدين الحنيف لا يُفرّق بين الجنس البشرى على أساس الأنوثة أو الذكورة فالناس جميعا سواسية في الأصل فهو القائل سبحانه وتعالى في محكم كتابه:"يا أيُّها الناس اتّقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبثّ منهما رجالا كثيرا ونساءً"هذا فضلا عن الأحاديث النبوية الشريفة العديدة التي تؤكد هذه المساواة والتي من أشهرها قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا أيّها الناس ,كلّكم لآدم وآدم من تراب..."وقوله أيضا "إنما النساء شقائق الرجال" صحيح أن المعروف عن الرجال أن من طبائعهم حبّ السيطرة وفرض النفوذ على النساء لذلك نجد رسولنا الكريم يُوصى الرجال بالنساء خيرا فيقول"استوصوا بالنساء خيرا"وغيرها من الأحاديث الشريفة التي تحث على رعايتهن والرفق بهن مثل "خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهله"وتشبيهه للنساء بالقوارير أي أنهن لا يتحمّلن القسوة والإيذاء وبالتالي فعلى الرجال أن يرفقوا بهن.
والمشكلة كما أراها تتمثّل في الفهم غير السوي لبعض من يتحدثون أو يتبنّون قضايا المرأة لأنهم يتصورون تلك المساواة على نحو التطابق الكامل في كل شيء وكل موقع ومزاحمة النساء للرجال في كل مكان والمطالبة بأمور غريبة لا أقول على الدين والعادات والتقاليد فحسب بل على الحضارات والثقافات والمنظومات الحقوقية في كل العصور.
ومن ثمّ فإن الفهم الذي يجب أن يسود في حياتنا حتى تستقيم أمورنا هو ذلك الذي قرّره الحق تبارك وتعالى من حقوق وواجبات لكل من الرجال والنساء بشكل يجعل التكامل فيما بينهما هو الغاية وليس التنافر والاستغناء عن الآخر كما قد يتصوّر البعض خطاً.
المرأة القاضية
التوافق : وارتبطت بذلك أيضا مسألة تولّى المرأة القضاء واختلاف الخبراء والعلماء حولها..فأين تقف أنت؟
العوا : هذه أيضا من الأمور التي أخذت أكثر من حجمها وسعى البعض إلى تضخيمها كثيرا دون فهم صحيح لأصول الشرع الحنيف وأحكامه فقد أشرنا إلى أن المساواة بين الرجل والمرأة في الشريعة الإسلامية حق أصيل ومُقرّر ولا خلاف حوله أو مناقشة فيه لأنه من الأصول والثوابت التي أقرّتها الشريعة سواء في الحقوق أو الواجبات فبقدر ما تكون عليك الواجبات تكون لك الحقوق ,وبقدر ما يكون للمرأة من إمكانات ومؤهلات عقلية وعلمية تكون لها مكانتها ومنزلتها العملية لا فرق في ذلك بينها وبين الرجل , بل إن في ذلك الفهم الخاطئ عن حق المرأة في تولّى المناصب التي تُؤهّلها لها إمكاناتها حرمان للمجتمع من جهودها وقدراتها فلا يصح مثلا أن "نحصرها" في شؤون البيت وتربية الأبناء ورعاية الزوج ,صحيح أن هذه الأمور من أولى أولوياتها, لكن أيضا هي لها وعليها حقوق وواجبات تجاه المجتمع يُنتظر منها أن تؤدّيها, ولا يمكن أن يتحقق ذلك في ظل المفاهيم الخاطئة التي تُحرّم عملها طالما أن هذا العمل كان في إطار ما أحلّ الله تعالى ولا يؤدّى إلى ما يُغضبه سبحانه. ومن ثمّ فمشاركة المرأة وتولّيها منصب القضاء أو غيره من المناصب التي يحتاجها فيها المجتمع شيء ضروري وواجب طالما أنه لا يوجد ما يرفض أو يُحرّم ذلك شرعا.والبحث في هذه المسألة طويل وتفصيلاته كثيرة,وقد كتبت فيه رأيي كاملاً في أحد أعداد مجلة نادي قضاة مصر سنة 2006 فلا أُعيد هنا ما قُلتُه هناك.
لمشاهدة الجزء الاول - الرجاء الضغط على هذا الرابط ادناه - .




السلام عليكم
يتوجب على جماعة المسلمين الاتحاد مع بعضهم البعض والبعد عن كل مايفرق والتمسك بكل مايجمع
اهل العلم والفضل مثل الدكتور المؤمن محمد سليم العوا يمكنهم التعاطي بشكل مفيد في مسائل الاختلاف بين الاجتهادات بين اهل القبلة الواحدة
نحن في المملكة العربية السعودية مثلا نعيش وسط اجواء من اختلاف وجهات النظر ولكننا كشيعة لأهل البيت متمسكين بشد الأيادي مع اخوتنا من جماعة المسلمين في هذه البلاد الكريمة فما يجمعنا اكثر بكثير مما يفرق فالوطن واحد والمسؤولية واحدة والهدف والمنهج والغاية هي توحيد الخالق ووحدة كلمة المسلمين
تعليقات