كانت الوحدة الإسلامية دعوته الدائمة :

علماء دين مصريون ينعون فضل الله ويطالبون بالسير على نهجه

علماء دين مصريون ينعون فضل الله ويطالبون بالسير على نهجه

في الوقت الذي امتنعت فيه المؤسسات الرسمية الدينية في مصر عن إصدار ولو نعى مبسط لفقيد الأمة أية الله السيد محمد حسين فضل الله سارع الكثير من الشخصيات الإسلامية المصرية البارزة إلى نعى الرجل الذي وافته المنية وهو يدعو للم شمل الأمة .

 شبكة التوافق الإخبارية من خلال هذا التحقيق رصدت أراء العلماء وتعليقاتهم على وفاة المغفور له بإذن الله السيد فضل الله :

يقول الشيخ محمود عاشور وكيل الأزهر الأسبق ورئيس دار التقريب بين المذاهب الإسلامية بالقاهرة : لقد فقدت الأمة الإسلامية رجلا من أغلى الرجال وأعظمهم كرس حياته للدفاع عن وحدة الأمة ودعا طيلة حياته للم شملها وكان يسعى دوما  إلى توحيد الأمة الإسلامية واستنهاضها، وقد سعى رحمه الله إلى أن يكون مشروعه منذ بدايات عمله واضحاً شفافاً لا لبس فيه، مضبوطاً بضوابط الشريعة أولا وبمصلحة الأمة الإسلامية ثانياً وكان يحلم دوما بتحرير فلسطين وتحرير المسجد الأقصى واستعادة مجد الأمة الإسلامية وقد أدرك أن هذا المشروع لا بد له من وحدة الأمة وتضافر جهود جميع العاملين على الساحة الإسلامية، فقد كان منفتحاً على جميع الأطياف اللبنانية، وعلى المحيط العربي والعالم أجمع ذلك من خلال حركته الدءوبة على جميع الأصعدة والجهات .

ويضيف الشيخ عاشور وكان رحمه الله رحمة واسعة عندما يتوصل لرأى ما يدافع عن وجهة نظره مهما حدث وقد تعرض كثيرا للهجوم والنقد العنيف من المتطرفين سواء السنة أو الشيعة ولكنه وضع أمام نفسه هدف معين هو الوصول للوحدة الإسلامية المنشودة ولهذا لم يخشي شيئا وظل متمسكا بموقفه البطولي حتى آخر أيام حياته وقد عمل الرجل على توحيد الأمة الإسلامية و دحض المزاعم الفقهية التي تفرق بين السنة والشيعة  وكانت تلك رسالته في السنوات الأخيرة من عمره .

بث الوعي
 
وقد أعلنت العديد من التيارات الدينية المصرية عن أسفها الشديد لسماعها خبر رحيل المرجع الشيعي الكبير حيث  أشارت الجماعة الإسلاميّة إلى أن الساحة الإسلاميّة والعربيّة فقدت شخصيّة استثنائية تجاوزت بفكرها المستنير الحدود المذهبيّة والطائفيّة والجغرافيّة، لتشكّل حلقة التقاء بين مختلف الأفكار والمذاهب ولفتت الجماعة على لسان أمينها العام إبراهيم المصري إلى أن "للراحل الكبير السيد محمد حسين فضل الله دور بارز في بثّ الوعي في صفوف الشباب منذ بدايات انطلاقة الصحوة الإسلامية في لبنان والعالم العربي، فشكّل على مدى أكثر من ربع قرن حالة مرجعيّة في الفكر والدين والسياسة .

وأضاف المصري "تشهد للسيد فضل الله حركات المقاومة في لبنان وفلسطين والعراق، كما تشهد له المؤتمرات الإسلاميّة في العالم الإسلامي التي صدح صوته فيها داعياً إلى الوحدة وتقديم الموقف الإسلامي بصورته المشرقة بعيداً عن التعصب والانتماء المذهبي، كما يشهد له العمل الإنساني واسع النطاق، حيث انتشرت مؤسساته الدعويّة والإنسانيّة في مختلف المناطق اللبنانيّة"، مضيفة: "عزاؤنا أنه ترك خلفه تراثاً من المؤلفات والمؤسسات تكمل رسالته بعد رحيله، كما ترك جيلاً من الدعاة يتمّمون ما أسّس له، فضلاً عن ولديه عليّ وجعفر .

صداقة عميقة

من جانبه , أشار الدكتور محمد سليم العوا الأمين العام السابق للإتحاد العالمي لعلماء المسلمين إلى أنه ارتبط مع الراحل الكريم بصداقة عميقة وأنه لم يتمالك نفسه عندما سمع نبأ وفاته رحمه الله رحمة واسعة وأنا لا زلت أتذكر للراحل الكريم أنه عندما سألوه عما يقوله البعض بأن القرآن محرف فرد قائلا : والمتسالم عليه عند علماء المسلمين الشيعة كما هو عند علماء السنة أن القرآن هو كتاب الله المعصوم الذي {لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ} [فصلت:42]، وإن الله نص على ذلك بقوله {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر:9]؛ لذلك فإننا نعتبر أن كل من يلتزم بتحريف القرآن هو إنسان ينحرف عن النص القرآني والتسالم بين المسلمين، ثم إننا عندما ندرس بعض هذه النصوص لكونها قرآنا وليست قرآنا فإننا نجد أنها لا تنسجم مع القرآن في بلاغته وإعجازه، بل إن الإنسان الذي يملك الثقافة البلاغية يرفض أن تنسب إليه، فكيف يمكن أن تنسب إلى الله؟ إننا نؤكد أن القرآن هو كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وإن كل من ذهب إلى التحريف فهو منحرف عن الخط الأصيل للعصمة القرآنية.

وأضاف د. العوا "  وفاته بلا شك خسارة كبيرة لكل الشعوب العربية والإسلامية خاصة على مستوى التقريب بين المسلمين حيث كان الراحل لا يبخل بجهده لتقريب وجهات النظر بين الشيعة وإخوتهم السنة ويكفى فضل الله شرف وقوفه في صف المقاومة من البداية وحتى النهاية ولم يصنع ما صنعه البعض ممن سولت لهم أنفسهم إدخال السياسة في الفتاوى الدينية .

عزاء الإخوان المسلمين

وبعث فضيلة الأستاذ الدكتور محمد بديع المرشد العام للإخوان المسلمين ببرقية عزاء في وفاة المرجع اللبناني الكبير السيد محمد حسين فضل الله الذي وافته المنية صباح اليوم وقال أنه يعزى الأمة الإسلامية كلها في رحيل الراحل الكبير داعيًا المولى عزَّ وجلَّ أن يرحمه ويسكنه فسيح جناته جزاء ما قدَّم من وفاء لأمته وعمل في خدمة قضاياها حتى وافاه الأجل.
وأضاف عاكف : أن التاريخ سيظل يذكر بكل الفخر والعرفان العلامة الكبير الذي طالما قدم حياته  لجمهور المسلمين شارحًا ومفتيًا ومدرِّسًا ومربيًا ومجاهدًا ومدافعًا آخذًا أهبَّته لدحض شبه المضللين ورد كذب الخرَّاصين وحارسًا من حرَّاس العقيدة وداعيا للم شمل الأمة ووحدتها ولم يخشي في ذلك لومة لائم .

وقد امتلأت وسائل الإعلام الإليكترونية المصرية بآلاف التعليقات على الخبر وكلها تعليقات يعرب أصحابها عن عميق حزنهم وأسفهم لرحيل العالم الكبير الذي تميز بسعيه للتقريب ولتوحيد الأمة الإسلامية .

جمال 2010. Jul 09.

وما هو النهج الذي يريد منا علماء السنة السير عليه ؟
هل هو النهج السياسي المتمثل بالوقوف مع المقاومة في لبنان وفلسطين
أو هو النهج العقائدي الذي كان عليه السيد فضل الله

تعليقات

الرجاء كتابة الكود الذي تراه في الصوره:



دخول | » هل انت مشترك جديد؟ سجل الان

تذكرني