ساسة مصريون يطالبون العرب بالاستفادة من زيارة موسى لغزة
ويطالبون بتفعيل التضامن العربي لمواجهة إسرائيل وفضحها دوليا
أعرب عدد من خبراء السياسية وعلماء الدين المصريين عن تأييدهم الكبير للزيارة التي قام بها أمين عام الجامعة العربية السيد عمرو موسى , وطالب الخبراء , وعلماء الدين المؤسسات الرسمية العربية, والإسلامية بمتابعة الزيارة لقطاع غزة لإجبار الكيان الصهيوني على رفع الحصار عن قطاع غزة .
في التحقيق التالي" شبكة التوافق الإخبارية " رصدت أراء الخبراء في كيفية رفع الحصار وكيف يتم استغلال الزيارة التي قام بها عمرو موسى الاستغلال الأمثل والتفاصيل في السطور التالية :
رسالة سياسية
بداية يقول الدكتور عبد الله الأشعل الوكيل الأسبق لوزارة الخارجية المصرية أن ما فعله عمرو موسى كان من المفروض أن يفعله القادة , والحكام العرب لإجبار الكيان الصهيوني على رفع الحصار عن الفلسطينيين الذين يعانون الفقر والجوع في غزة ، ومثل تلك الزيارة تعطى إسرائيل تحذيرا واضحا بأن الفلسطينيين ليسوا وحدهم وأن العرب والمسلمين جميعا يقفون معهم ويدعمونهم وهي زيارة تحمل رسالة سياسية لمساندة ودعم الشعب الفلسطيني ضد الحصار الظالم المفروض من الكيان الصهيوني, وتكسر حاجز الصمت العربي الرسمي وتحدى العجز الراهن وكذلك ترد على كل من يهاجمون الجامعة العربية ودورها في حل الصراعات المزمنة فعمرو موسى هنا يقول أنه يفعل كل ما في وسعه ووسع الجامعة لمساعدة العرب الفلسطينيين على تخطى الحصار المؤلم المفروض عليهم .
ويضيف الأشعل " إن زيارة أمين عام جامعة الدول العربية لابد أن يتم استغلالها جيدا فاليوم الجامعة العربية تقوم بزيارة غزة، ولابد أن تقوم غدا منظمة المؤتمر الإسلامي بزيارة مماثلة وكذلك كل الهيئات الإسلامية الدولية لأن من شأن تلك الزيارات أن تمنح الفلسطينيين الدعم المعنوي الذي يحتاجونه للصمود في وجه الأطماع الصهيونية المستمرة والمتواصلة ضد الأراضي العربية والمقدسات الإسلامية في فلسطين فبدون مثل تلك الزيارات التي لابد أن يتبعها عمل فعلى فإننا كعرب وكمسلمين نكون قد تخلينا عن القضية الأسمى في حياتنا وهي القضية الفلسطينية التي لابد أن تستنهض الهمم الكامنة فينا من أجل مواجهة إسرائيل .
نوايا العرب
أما اللواء طلعت مسلم الخبير الإستراتيجي المعروف فيقول أن إصرار عمرو موسى على إتمام الزيارة وقيام الحكومة المصرية بتأمينه حيث حرصت على أن تضع لموسى حراسة مصرية مشددة وبالتأكيد فإن أمين عام جامعة الدولة العربية عمل على استطلاع أراء الدول العربية الأعضاء في الجامعة في تلك الزيارة وهو ما يؤكد وجود نية عربية حقيقية لإنقاذ الشعب الفلسطيني وكسر الحصار بأي شكل وبأي وسيلة ولهذا فأنا أراها مثل كثير من الخبراء زيارة مهمة جداً وتحمل دلالات ذات معاني كبيرة وتؤكد وجود تحول جذري وحقيقي في السياسات العربية حيال القضية الفلسطينية.
وأضاف مسلم" أن الزيارة تشكل الزيارة إيجابي على صعيد التحول في السياسة العربية تجاه التعامل مع قضية الحصار المفروض على قطاع غزة منذ ما يقارب الأربعة أعوام، وتبشّر خيراً بجهد عربي كثيف تجاه العمل على تحقيق المصالحة الفلسطينية باعتبارها باتت مطلباً فلسطينياً وعربياً ملحاً سيخفف من معاناة الفلسطينيين وسيفتح المجال واسعاً أمام ترتيب البيت الفلسطيني واستئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية من خلال وجود جبهة داخلية فلسطينية صلبة تستطيع الصمود في وجه الضغوطات الأمريكية والإسرائيلية خلال الفترة القادمة .
إلى جانب أهمية المصالحة من وجهة النظر العربية كونها ستعمل على قطع الطريق على الدول الإقليمية في المنطقة خارج النطاق العربي التي تحاول إقحام نفسها بالموضوع الفلسطيني وبالتحديد مسألة الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة حيث رأت بعض الدول العربية الفاعلة بذلك محاولة من تلك الدول لخدمة مصالحها السياسية والإقليمية على حساب الموضوع الفلسطيني.
توحد الفلسطينيين
أما الدكتور مصطفى الفقي رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب- البرلمان المصري - فيرى أن زيارة عمرو موسى إلى غزة تحمل رسالة تضامن ورسالة قوية للمجتمع الدولي لحثه على ضرورة كسر الحصار عن الشعب الفلسطيني .
وأشار د. الفقي إلى أنه لا يجب النظر للأمور نظرة ضيقة، والقول بأن كل زيارات دعم لغزة وأهلها هي تصب لدعم حماس، فإسرائيل ستكون أول المستفيدين من تلك الرؤية، لأنها تريد فصل القطاع عن الضفة، وعدم توحد الفلسطينيين، لذلك أملى أن تسفر جهود موسى والجامعة العربية في دعم المصالحة الفلسطينية وبلا جدال فإن خطوة موسى تعد خطوة شجاعة، لأنه يريد أن يقول للعالم أجمع هذه هي حقيقة الأمور على الواقع، وما يحدث من تدمير وكوارث إنسانية تتطلب لجان تحقيق دولية محايدة وتحرك عاجل، فضلا عن ضرورة تحقيق المصالحة بين الفصيلين الكبيرين "فتح" و"حماس"، لأن الوحدة مهمة في هذه الظروف الدقيقة التي تمر بها القضية الفلسطينية في ظل وجود حكومة اليمين المتطرف.
مواجهة الكيان الصهيوني عربيا
أما الكاتب والمحلل السياسي أحمد شاهين فيقول " أن الزيارة التي قام بها عمرو موسى لابد أن تفتح الباب أمانا لكي نتوحد كعرب ونبحث عن الوسيلة المناسبة لمواجهة الكيان الصهيوني ولتكن البداية من إجبار المجتمع الدولي على معاقبة إسرائيل على ما فعلته في أسطول الحرية ولابد أن نعي جميعا أن إسرائيل مازالت تحتل الأراضي العربية في سوريا ولبنان وفلسطين ولم يعاقبها أحد لا مجلس الأمن ولا غيره، وأقامت الجدار العنصري في الأراضي الفلسطينية فابتلع نحو نصف أراضي الضفة الغربية فقط من أجل أن تعيش في مأمن ومعزل عن الهجمات الانتحارية، وهناك فارق جوهري بين أن تعيش في مأمن وبين أن تحظى بالأمان والاستقرار وحسن الجوار، فالجدار لن يمنح إسرائيل الأمان ولا السلام، بل سيظل الخوف والرعب مسيطراً على نفوس شعبها من مجرد صاروخ طائش أو حتى كابوس مزعج، هل شاهدتم جرائم إسرائيل ضد أمهات الأسرى اللواتي يزرن أبناءهن في السجون الإسرائيلية إنهم يجردونهم من الملابس تماماً، حتى أن امرأة فلسطينية تجاوزت الثمانين من عمرها تعرضت لهذه المهانة على يد السجَّانة الإسرائيلية التي سوف تذوق من ذات الكأس هي وأحفادها حتما ذات يوم.
يضيف " إسرائيل بحصارها لقطاع غزة تتجاهل كل المواثيق والقوانين الدولية، وتصر على خرقها، لا تستمع لنصيحة صديق ولا تخشى تحذير عدو والأكثر من ذلك أنها الدولة النووية الأخطر في المنطقة فإذا كانت إيران تمتلك برنامجاً نووياً تقول إنه سلمي حتى الآن فإن إسرائيل تمتلك ترسانة نووية ضخمة تضعها في المرتبة الخامسة ضمن النادي النووي على مستوى العالم، ومع ذلك فلا حديث عن عقوبات أو ضغوط أو حتى مجرد لوم من الأصدقاء في العالم الحر!
لا نريد – وربما لا نستطيع – حصر كل جرائم إسرائيل فما خفي منها أعظم وأخطر ولكنا نطرح السؤال الأهم: كيف نرد على كل هذه الجرائم؟ كيف نعاقب إسرائيل؟
يواصل شاهين " بداية يجب أن نقوم بإعداد ملفات متكاملة وموثقة بكل الوسائل السمعية والبصرية والمكتوبة لهذه الجرائم، يقوم على إعدادها خبراء محترفون في كل المجالات: القانون والإعلام والسياسة والاقتصاد.. إلخ.
التعاقد - من خلال جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي - مع مكاتب محاماة كبرى لتولى رفع دعاوي أمام المحاكم الدولية وداخل بعض الدول التي تسمح قوانينها بمقاضاة مجرمي الحرب مثل أسبانيا، وللأسف الشديد فإن دولاً أخرى – مثل بريطانيا – تقوم بتعديل قوانينها حتى لا تتم ملاحقة قادة إسرائيل قضائياً وحتى ينعموا بزيارة بريطانيا العظمى في أي زمان يشاءون!
التحرك في المحافل والمؤسسات الدولية بما فيها مجلس الأمن حتى لو استخدمت واشنطن الفيتو فتكرار هذا الموقف سوف يؤكد عزل إسرائيل وربيبتها ويضعها في مواجهة أصدقائها ويعرض مصالحها لخطر حقيقي.
توسيع نطاق مقاطعة البضائع الإسرائيلية، خاصة تلك التي يتم إنتاجها في المستوطنات وهى دعوة بدأت تلقى استجابة في أوروبا، ومن باب أولى يجب أن تمتد عربياً وإسلامياً، وعلى مستوى العالم الثالث.
إعداد خطة عمل إعلامية متكاملة لمواجهة إسرائيل في هذا المجال الذي تخصصت فيه، ولكنه لم يعد حكراً عليها، يجب أن تشمل هذه الخطة إنشاء قنوات فضائية عربية ناطقة بالعبرية وموجهة للمواطن الإسرائيلي ويقوم على هذه القنوات إعلاميون عرب محترفون وليسوا هواة.
فرض حصار سياسي على إسرائيل في كل المحافل الدولية حتى تشعر بنتيجة جرائمها.. ويجب ألا تخدعنا دعوات الحوار والتعايش والسلام الذي مات وشبع موتاً.
وختم " نحن لا نريد الخوض في تفاصيل مسائل القانون الدولي , وكيفية التحرك لمقاضاة إسرائيل , ولكننا نريد فقط أن تشعر , وتتأكد أن كل جريمة لها عقاب , وأن كل إساءة سوف تقابل بأشد منها، فهل نبدأ؟ وهل نستطيع؟!




تعليقات