خبراء قانون وعلماء دين يجيبون على السؤال :

هل يستطيع العالم محاكمة إسرائيل على جرائمها ضد الإنسانية ؟

هل يستطيع العالم محاكمة إسرائيل على جرائمها ضد الإنسانية ؟

مع إطلاق الكيان الصهيوني لطلقاته الغادرة في اتجاه نشطاء السلام المحترمين الذين حاولوا فك الحصار المفروض على قطاع غزة انطلقت الأصوات تنادى بضرورة محاكمة إسرائيل وقادتها بعد أن سالت دماء الأبرياء المحترمين وهاجت الأصوات العربية الحنجرية منددة بما فعلته إسرائيل ولكن في النهاية لم ينجح احد في إدانتها فهل أصبحت إسرائيل دولة أو بالأحرى عصابة لا يستطيع قانون ولا شريعة محاكمتها على جرائمها المتعددة ؟ سؤال طرحناه على علماء الدين وخبراء القانون والسياسة المصريين في محاولة للبحث عن إجابة والتفاصيل في السطور التالية :

شجب واستنكار


كان الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر قد أدان الجرم الإسرائيلي وقال في بيان صحفي حصلت التوافق على نسخة منه استنكر فيه الممارسات الإسرائيلية تجاه أسطول الحرية التي قامت القوات الإسرائيلية فجر اليوم الاثنين، بقصفه مخلفاً العديد من الضحايا من المدنيين.

وأضاف إن الأزهر الشريف يتابع بقلق بالغ ما حدث لقافلة الحرية من اعتداءات إسرائيلية صارخة هزت الضمير العالمي معلناً عن رفضه واستنكاره لهذا السلوك غير الحضاري، مهيباً بالضمير العالمي والمنظمات الدولية أن تقف بحزم وصلابة في وجه هذه الممارسات المؤسفة .

وأدان الدكتور على جمعة مفتى مصر وعضو مجمع البحوث الإسلامية  صمت المجتمع الدولي تجاه الممارسات الإرهابية الإسرائيلية، وطالب الأمم المتحدة ومجلس الأمن والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، والاتحاد الأوروبي باتخاذ خطوات دولية رادعة تلزم الحكومة الإسرائيلية بوقف الاستيطان والتصعيد المستمر تجاه الشعب الفلسطيني الأعزل والمقدسات الإسلامية واتخاذ خطوات إيجابية لرفع الحصار عنه، وعدم الاكتفاء ببيانات الشجب والإدانة.

وأكد أن الأحداث المتلاحقة واليومية تبين لدى الجميع أن الحكومة الإسرائيلية تضرب عرض الحائط بالمواثيق والأعراف الدولية والذي ظهر بوضوح في الاعتداء الغاشم الأخير على أسطول "الحرية" الذي يحمل المساعدات الإنسانية للفلسطينيين المحاصرين في غزة.

وشدد مفتى الجمهورية على أن المجتمع الإسلامي والعربي لابد وأن يتحمل مسئولياته في الحفاظ على المقدسات الإسلامية والمسيحية بفلسطين واستخدام كافة وسائل الضغط المختلفة لضمان المساندة الدولية للقضايا الإسلامية والذي لن يتأتى إلا بتفعيل الوحدة العربية والإسلامية في كافة الأصعدة والمجالات.

تطبيق القانون

ومن جانبه طالب الدكتور مفيد شهاب وزير الشئون القانونية والمجالس النيابية مجلس الأمن الدولي بمحاسبة إسرائيل على جرائمها وتطبيق القانون الدولي  مؤكدا أن إسرائيل دولة احتلال ويجب أن توفر بموجب اتفاقية جنيف سبل الحياة لسكان قطاع غزة.

وأعرب د. شهاب عن أسفه كمواطن عربي لهذه الجريمة الشنعاء التي قامت بها إسرائيل والتي فاقت كافة الجرائم السابقة، مشيرا إلى أن أسطول الحرية كان يحمل مساعدات إنسانية للشعب الفلسطيني وتم الاعتداء عليه في المياه الدولية، وهو ما يعاقب عليه القانون الدولي.

وأكد شهاب أن تلك الجريمة التي ارتكبتها إسرائيل تعد عملية قرصنة وفقا للمادة 101 من اتفاقية قانون البحار، وهذا يعني أن المجتمع الدولي قادر في حال توفرت الإرادة على محاكمة إسرائيل وتحميلها ثمن ما اقترفته في حق كل من شارك في أسطول الحرية .

مبادئ القانون الدولي

أما الدكتور عبد الله الأشعل أستاذ القانون الدولي فعلق على إمكانية ملاحقة إسرائيل جنائيا قائلا: الاعتداء الإسرائيلي على سفن الحرية المحملة بمساعدات لأهالي غزة المحاصرة وقع في المياه الدولية وليس في المياه الإقليمية الإسرائيلية مما يعتبر خرقا واضحا للقانون الدولي وهو ما يوقعها تحت طائلة القانون وما حدث لأسطول الحرية يلزمنا بضرورة محاسبة إسرائيل على جريمتها كما إن الأشخاص الذين كانوا مشاركين في أسطول الحرية وتعرضوا لانتهاكات صهيونية و المعتدى عليهم بإمكانهم رفع شكاوى على إسرائيل عن طريق دولهم للمطالبة بتعويضات عما تعرضوا له من وحشية.  

ويضيف د . الأشعل :  إن الهجوم الإسرائيلي على أسطول المساعدات الإنسانية يتعارض مع مبدأ مهم في القانون الدولي الإنساني وهو الحق في المساعدة الإنسانية حيث نصت المادتان (55) و(62) من اتفاقية جنيف الرابعة على ضرورة سماح سلطة الاحتلال للمساعدات الطبية والإغاثة بالوصول إلى الأراضي المحتلة بل وأكدت على أن من واجب سلطات الاحتلال أن تبذل قصارى جهدها لتزويد السكان المدنيين الخاضعين لاحتلالها بالمواد الغذائية والإمدادات الطبية وهذا ينطبق على قطاع غزة بوصفه أرض محتلة وإذا كان العالم يرغب فعلا في محاسبة إسرائيل على فعلتها الإجرامية فمن الممكن أن يستفيد من شكاوى النشطاء الذين تعرضوا للاعتداء الصهيوني بحيث يتمكن مجلس الأمن  من إصدار قرار يحيل المسئولين عن هذه الكارثة للمحكمة الجنائية ومن الممكن أن يستخدم مجلس الأمن أهالي الأشخاص الذين تضرروا ويريدون الشكوى كوثيقة لإدانة إسرائيل.

الفيتو الأمريكي


أما الدكتور سيف عبد الفتاح أستاذ النظرية السياسية بجامعة القاهرة فيقول : بحسب تعريف محكمة العدل الدولية فإن المساعدة الإنسانية تتمثل في توفير المواد الأساسية للإنسان مثل الغذاء والملابس والأدوية والمأوى وغيرها من المواد الإنسانية، ومن أهم مميزات المساعدة الإنسانية أنها تكون طارئة وتهدف إلى تخفيف المعاناة البشرية ولهذا فإن ما فعلته إسرائيل تستحق عليه العقاب ولكن للأسف لن يستطيع أحد محاسبة إسرائيل بسبب الغطاء الأمريكي فالغطاء الأميركي ضمن لها وضعية  أقرب إلى الامتياز صارت فوق القانون والأعراف والقواعد الناظمة للعلاقات الدولية  ومع هذه الحصانة، بلغ الاستعلاء والاستهتار لديها حدود الاستباحة المفتوحة. لا رادع ولا مانع. وعندما تصل الأمور إلى مجلس حقوق الإنسان ؟ كما في تقرير غولدستون ؟ أو إلى مجلس الأمن الدولي كما هو الحال مع حادث أسطول الحرية تقطع واشنطن الطريق لتعطيل أي إجراء فسيف الفيتو الأميركي   وربما غيره أيضاً  منع استصدار قرار يلزم إسرائيل ولو بالتعاون مع تحقيق دولي هذا من الممنوعات  اعتادت إسرائيل على العدوان والإفلات من المساءلة، هذه المرة استفحل شرّها،وآن الأوان لإنزالها من فوق القانون ووضعها تحته .

triphone 2010. Oct 28.

Ys6bYn zrpjhcmgfikn, feqkqqqmcust, [link=http://sjbqdnamyhcb.com/]sjbqdnamyhcb[/link], http://unhgalcpuvfw.com/

تعليقات

الرجاء كتابة الكود الذي تراه في الصوره:



دخول | » هل انت مشترك جديد؟ سجل الان

تذكرني