د. أنور رسلان : اقتصاد أسود يأكل الاقتصاد الحقيقي والحل في تشديد القوانين .

كيف واجهت الشريعة الإسلامية جريمة غسيل الأموال ؟

يضيع على العرب بسببها 25 مليار دولار سنويا :

كيف واجهت الشريعة الإسلامية جريمة غسيل الأموال ؟

منذ أسابيع قليلة نشرت شبكة التوافق تفاصيل القضية التي هزت المجتمع البحريني ودارت حول غسيل الأموال والحقيقة أن غسيل الأموال وتبييضها إحدى الجرائم المزدهرة في العالم في الوقت الحاضر والتي تلحق خسائر فادحة كل عام في اقتصاديات العديد من الدول الغنية والفقيرة وقد أجمعت كافة التقارير الرسمية وغير الرسمية حول العالم أن عمليات غسيل الأموال تضاعفت بشكل صاروخي علي مدى العقد السابق بعدما تجاوزت حاجز الـ 4 تريليون دولار كحد أدنى  وهو ما يمثل 5% من الناتج الإجمالي العالمي  مقارنه بـ 300 - 500 مليار دولار في عام 1997وعلى مدى العقد السابق راحت أساليب مواجهة غسيل الأموال تشهدت نقلات وتحولات جذرية، لمواجهة التقدم التكنولوجي والتقني المذهل والمنتجات الجديدة التي باتت تستخدم في هذه العمليات، حتى أن المعادن النفيسة والأحجار الكريمة أصبحت تستخدم لغسيل الأموال ونقل القيمة .


ولاشك أن جرائم غسيل الأموال من الجرائم الجديدة على المجتمع العربي المسلم ولهذا فقد طرحت شبكة التوافق الإخبارية القضية على عدد من خبراء الاقتصاد والقانون وعلم الاجتماع وعلماء الدين لرصد أسباب وتداعيات تلك الجريمة الاقتصادية وكيف تواجه الشريعة الإسلامية تلك الجريمة الجديدة نوعا ما على المجتمع الإنساني .. والتفاصيل في التحقيق التالي :


عصر الرأسمالية المتوحشة

بداية يقول الدكتور حمدي عبد العظيم العميد الأسبق لأكاديمية السادات للعلوم الإدارية والخبير الاقتصادي المعروف : تعد جريمة غسيل الأموال من أخطر الجرائم التي ظهرت في عصر الاقتصاد الرأسمالي وهى جريمة بدأت  تنمو تدريجياُ بنمو و تطور عصابات الجريمة المنظمة التي تتخذ من تجارة المخدرات و الأسلحة غير المشروعة وأعمال السرقة و الابتزاز حرفة لها فبعد اشتداد خناق الأجهزة الأمنية العالمية على أعمال تلك العصابات عمدت الأخيرة إلى إضفاء صفة الشرعية على الأموال المتحققة من الأعمال الغير شرعية حتى يتسنى لها متابعة نشاطاتها و توفير السيولة اللازمة لتمويل أعمالها الإجرامية .

ويوضح : غسيل الأموال جريمة ناتجة عن أعمال وأنشطة إجرامية حققت عوائد مالية ضخمة هذه الأموال القذرة الناتجة عن أعمال غير شرعية كان مصدرها الكبير من تجارة المخدرات والسلاح وغيرها من الجرائم الأخرى الأمر الذي دعا إلى محاربة ظاهرة غسيل الأموال من خلال محاربة تجارة المخدرات ولكن هذه الفكرة بدأت بالتغيير شياً فشيئا في ظل الانفتاح العالمي و ارتباط الأسواق الدولية بعضها ببعض فأصبحت أعمال التجارة بالأسلحة و تجارة القمار وتجارة الرقيق و الدعارة تتم من خلال شبكة الانترنت و عبر الكمبيوتر و آلياته الالكترونية فأصبحت الجريمة تتم و تنظم الكترونياً و بتحقيق أرباحاً طائلة  إلى جانب تجارة المخدرات , غير أن اقتصار هذه الظاهرة على العصابات و رجال المافيا أمر فيه تهرب من الواقع خصوصاً إذا ما علمنا تورط دول و حكومات في مثل هذه العمليات .

وحول مراحل إتمام جريمة غسيل الأموال يقول الدكتور عبد العظيم : لابد في البداية أن نعى جيدا أن نتذكر أن عملية غسيل الأموال ليست فعلا واحدا ، ولكنها عملية تنطوي على مراحل وسلسلة من الإجراءات ، من هنا يكون لإدراك مراحلها أهمية في تحديد ما ينشأ من صور جرمية ترتبط بهذه المراحل ، وبشكل عام فان غسيل الأموال يمر بمراحل أساسية ثلاث يمكن أن تحصل جميعها دفعة واحدة ويمكن أن تحصل كل مرحلة فيها مستقلة عن الأخرى والواحدة تلو الأخرى  والمرحلة الأولى هي عملية إدخال المال في النظام المالي القانوني  وهدف هذه المرحلة التخلص من كمية النقد الكبيرة بين يدي مالكها في البلد أو الموضع الموجودة فيه وذلك بنقلها من موضعها أو موضع الحيازة وتحويلها إلى أشكال نقدية أو مالية مختلفة كالشيكات السياحية والحوالات البريدية وغيرها .

أما المرحلة الثانية فهي عملية نقل وتبادل المال القذر ضمن النظام المالي الذي تم إدخالها فيه وأما المرحلة الثالثة فتتمثل بعملية دمج المال نهائيا بالأموال المشروعة لضمان إخفاء المصدر القذر لها ولتحقيق نجاح هذه العمليات الثلاث فان استراتيجيات غسيل الأموال الجرمية تنطلق من الحاجة إلى إخفاء المصدر الحقيقي للملكية غير المشروعة ، والحاجة إلى المحافظة على ترتيبات عملية غسيل الأموال ، والحاجة إلى تغيير الآلية وتعددها من اجل تحصيل كمية كبيرة من النقد المشروع .


الأسباب والحلول

حول أسباب تفشي وانتشار تلك الجريمة يقول الدكتور محسن خضيري الخبير الاقتصادي المعروف والأستاذ بجامعة القاهرة : هناك العديد من الأسباب التي تؤدى إلى دعم تلك الجريمة ومساعدة القائمين عليها على التنفيذ ومن تلك الأسباب الفساد الإداري بوجهيه القبيحين وهما الفساد المتمثل في تقاضي المسؤولين أو الموظفين لمبالغ مالية غير قانونية من رشاوى وعمولات مقابل منح عملاء منظمات الغسيل الدولية تراخيص معينة في مجالات الاستثمار أو المباني أو الاستيراد أو التصدير بالإضافة إلى الفساد المتمثل في تمكين المسؤولين في الدولة بعضهم لبعض أو لأفراد ذي صلة من الحصول على قروض بنكية كبيرة بغير ضمانات وتهريبها إلى الخارج بعد غسلها داخلياً.

ويضيف د. خضيري : يضاف إلى ذلك كله قصور النصوص العقابية القائمة عن ردع مرتكبي جرائم غسل الأموال، إما لأنها كانت موضوعة قبل تفشي هذه الظاهرة أو لأن أساليب ارتكاب جرائم غسل الأموال في تطور دائم ومستمر، بما يقتضي ملاحقتها عقابياً بتطوير أدوات مواجهتها.

ويقول د. خضيري أن هذه الجريمة الاقتصادية لها تداعيات في غاية الخطورة على الإفتصادات العربية والإسلامية وتكمن خطورة هذه الظاهرة في أن المتدفقات النقدية التي يكون مصدرها التجارة غير المشروعة تؤدي إلى تآكل الاقتصاد الرسمي‏,‏ وليس صحيحا أنها تفيد الاقتصاد أو أن الأموال التي تأتي عن طريق تجارة المخدرات أو الدعارة أو السلاح تمثل ثروة للمجتمع‏ فتلك الأموال  تؤدي إلى الارتجال في اتخاذ القرارات لدي المسئولين ورجال الأعمال وقد ظهرت حالات إفلاس لرجال أعمال وخرجت شركات كبيرة من السوق بسبب الفساد المالي الذي تسبب فيه غسيل الأموال كذلك من أهم تداعيات انتشار تلك الجريمة هو سيادة الفوضى الاقتصادية وتسود المجتمع بصفة عامة حالة الفوضى وعدم النظام والقبح علي جميع المستويات ‏.‏

ويختتم د. خضيري حديثه قائلا : أيضا وجود أعداد هائلة من العمالة الوافدة تتجاوز تسعة ملايين عامل معظمها من العمال الآسيويين في دول الخليج تجعلهم مصدرا لعمليات غسيل الأموال خاصة إن معظم هؤلاء العمال قادمون من دول منتجة للمخدرات في أسيا وبعضها لها خبرات وأنشطة استطاعت تكوين عصابات لممارسة الجريمة المنظمة في الخليج•
و امتلاك الدول العربية لأسواق مال ناشئة، ويمثل وجود الأجانب بها أمراً هاماً يزيد من نشاطها وينعش التعاملات، وهو الأمر الذي يجعل هذه الأسواق في مرتبة إقليمية أو دولية مرموقة• فضلاً عن الآمال العريضة المعقودة على قيام الاستثمارات الأجنبية بتوفير التمويل اللازم للشركات الوطنية من خلال أسواق المال• ومن هنا تأتي الحاجة إلى الرقابة الشديدة للتفرقة بين هذه الممارسات الضارة وغيرها من الأنشطة التي تستهدف بالفعل استثماراً نظيفاً داخل البلدان العربية.

دور البنوك الإسلامية


وحول خطورتها على المستوى الاقتصادي تقول الدكتورة زينب الأشوح أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر : يؤدى انتشار جرائم غسيل الأموال إلى منافسة غير متكافئة مع المستثمر الشريف من جانب المستثمرين غير الشرفاء كما أنها تؤدى إلى انتقال رؤوس الأموال من الدولة ذات السياسات الاقتصادية الجيدة ومعدلات العائد المرتفع إلى الدولة ذات السياسات الاقتصادية الفقيرة، ومعدلات العائد المنخفضة مما يضر بمصداقية الأسس الاقتصادية المتعارف عليها. كما أن غسيل الأموال يؤثر إلى عدم  استقرار أسواق المال الدولية علاوة على أنها تؤدى إلى تخفيض قيمة العملة الوطنية ورفع أسعار السلع، كما يؤدي  انتشار هذه الجريمة إلى حدوث سيولة محلية بشكل لا يتناسب مع الزيادة في إنتاج السلع والخدمات الأمر الذي يؤدى إلى المساهمة في حدوث ضغوط تضخمية في اقتصاد الدولة مما يترتب عليه تدهور القوة الشرائية للنقود.

وتضيف د. الأشوح : وأنا في رأيي الشخصي فإن التخلص من الاقتصاد الربوي والعمل على نشر البنوك الإسلامية يعد من أهمل سبل مواجهة ظاهرة غسيل الأموال فالتقارير والإحصاءات التي تتحدث عن جريمة غسيل الأموال تؤكد ارتبط تلك الجريمة بالبنوك الربوية لأن البنوك الإسلامية بطبيعتها تتحرى الدقة في كل الأموال التي تتعامل معها وفيها وتحرص على أن تكون أموال مشروعة لا علاقة لها بالمخدرات أو الإرهاب .

ضياع التجارة الشريفة

ويقول الدكتور رفعت العوضى أستاذ المحاسبة بجامعة الأزهر وأمين عام منتدى الفكر الإسلامي : بلا أدنى شك فإن انتشار جريمة غسيل الأموال يؤدي إلى شلل الاقتصاد عن النمو فمن أخطر الآثار الاقتصادية لتبييض الأموال تلك التي تطاول القطاع الخاص فغالبا ما يستخدم مبيضو الأموال شركات التستر التي تقوم بخلط عائدات الأعمال الإجرامية مع عائدات أعمال مشروعة من أجل إخفاء أصل الأموال غير المشروعة ولا يعنيهم في هذا المضمار الربح والاستمرار بشكل كبير فيعملون على خروج القطاع الخاص الجاد من حلبة المنافسة  حيث يبيعون منتجهم بأسعار بخسة بهدف جمع المال من بضاعتهم بأقصى سرعة وبالتالي فإن المنافسة تصبح غير شريفة وتؤدى إلى خروج التجار الشرفاء من الساحة كذلك يؤدى إنتشار المال غير المشروع في المؤسسات المالية العربية إلى تشويه صورة تلك المؤسسات في المجتمع الدولي  وهو ما يؤدي إلى إلحاق الضرر بالنمو الاقتصادي حيث يتراجع المستثمرون الجادون عن العمل في الدول العربية كذلك يؤدي غسيل الأموال إلى عرقلة  النمو وظهور التجارة العشوائية حيث تسعى هذه الأموال القذرة إلى الدخول عادة في أنشطة اقتصادية قد لا تحتاجها برامج التنمية ولا تستوعب الأيدي العاملة التي تشكل فائضا في البلدان العربية .

ويضيف : مواجهة تلك الجريمة تتطلب من العرب العمل على إنشاء آلية عربية بهدف تنسيق المكافحة الجماعية لغسيل الأموال وتمويل الإرهاب إلى جانب إقامة مركز عربي لتسوية الديون العربية البينية العربية للتقليل من حاجة استعمال مراكز أجنبية وسيطة قد تكون مسرحاً لتسرب أموال ملوثة أو تم تبييضها ولابد في هذا الإطار من تفعيل التجارة العربية البينية واستعادة الأموال العربية المهاجرة لاستثمارها وفق أحكام الإقتصاد الإسلامي في المجتمعات العربية فاستثمار الأموال العربية في البيئات العربية يغلق الباب أمام الأموال المجهولة المصدر التي تأتى للأسواق العربية وتضطر مختلف الدول العربية إلى الترحيب بها لحاجتها للاستثمارات وهو ما يفتح في كثير من الأحيان الباب على مصراعيه أمام الأموال التي جاءت عن طرق غير مشروعة .

جهود متعددة

 حول الوجه القانوني لهذه الجريمة يقول الدكتور أنور رسلان العميد الأسبق لكلية الحقوق بالقاهرة والفقيه القانوني المعروف : غسيل الأموال جريمة ذات نشاط إجرامي تعاوني  حيث تتلاقى فيه  الجهود الشريرة لخبراء المال والمصارف ، وخبراء التقنية - في حالات غسيل الأموال بالطرق الالكترونية - وجهود اقتصاديي الاستثمار المالي ، إلى جانب جهود غير الخبراء من المجرمين ، ولهذا تطلبت مثل هذه الجرائم دراية ومعرفة لمرتكبيها ولهذا أيضا تطلبت عملا وتعاونا يتجاوز الحدود الجغرافية ، مما جعلها جريمة منظمة تقارفها منظمات جرمية متخصصة ، وجريمة عابرة للحدود ذات سمات عالية ، ومن هنا أيضا ليس بالسهل مكافحتها دون جهد دولي وتعاون شامل يحقق فعالية أنشطة المكافحة ..

وعن كيفية مواجهة هذه الجريمة وتشعباتها بقول الدكتور رسلان : لابد من وجود إستراتيجية دولية واضحة المعالم تحدد مصادر عمليات الغسيل و المراحل التنفيذية لها والترتيبات التي يتخذها غاسلوا الأموال ومعاونيهم  فللأسف الشديد فإن البناء القانوني الموجود في معظم الدول العربية يحتوي على ثغرات تمكن لغاسلي الأموال النفاذ من خلالها لتحقيق أنشطتهم غير المشروعة  فلابد أن نبحث عن مخرج قانوني جديد لمواجهة تلك الجرائم وأنا شخصيا أرى ضرورة مراقبة عمل البنوك التقليدية التي تعتمد نظام الفائدة لأنها البوابة الرئيسية التي ينفذ منها غاسلو الأموال فالمعروف أن المصارف الربوية تتهاون في كثير من الأحيان في موضوع التثبت من شخصية العميل وهو ما يفتح الباب أمام غاسلو الأموال للعبث من خلال تلك البنوك ونقل الكثير من الأموال الغير شرعية من خلال تلك البنوك .

 أيضا علي الحكومات العربية والإسلامية إلزام المؤسسات المالية الربوية شروطًا منها: عدم إجراء أي تعامل مالي أو تجاري أو غيره باسم مجهول أو وهمي والتحقق من هوية المتعاملين استنادًا إلى وثائق رسمية والاحتفاظ مدة لا تقل عن عشر سنين من تاريخ انتهاء العملية أو قفل الحساب  بكل السجلات والمستندات لإيضاح التعاملات المالية والصفقات التجارية والنقدية وفى النهاية تأتى قصة تشديد العقوبات على كل المشاركين في تلك الجريمة .

الإسلام وردع الجريمة

وعن رأى الشريعة الإسلامية في هذه القضية يقول الدكتور محمد رأفت عثمان عضو مجمع البحوث الإسلامية وأستاذ الشريعة بالأزهر : لقد أدب الإسلام أتباعه وردع الجريمة وأسبابها بما فرض من تعاليم شرعية ونظم أخلاقية تحمي المجتمع وتصونه من أسباب الجريمة والانحراف فالإسلام يدعو إلى إقامة الخير ونبذ الشر  والقضاء على المنكرات والأخلاق هي العاصم للإنسان من جميع التصرفات الشائنة، وهي التي تجعل منه إنسانًا خيِّرًا لأهله ووطنه ليكون مفتاحًا لكل خير مغلقا لكل شر فهي تهذِّب النفوس وتطهِّرها من كل دنس وخبث وترتقي بالفرد إلى درجة الكمال الإنساني وترفعه من مقام الخضوع للشهوات إلى مقام العبودية لله تعالى فتجعل الفرد نافعًا لنفسه وللمجتمع وتجعل منه - في ذاته - مثلاً .

كما أن الشريعة الإسلامية تحرص على حمل الناس على طاعة أوامرها ونواهيها طاعة اختيارية وتعتمد في تحقيق هذه الطاعة على إيقاظ الشعور الإيماني في النفوس وتذكير المسلم باليوم الآخر وما فيه من ثواب وعقاب وبيان ما في أوامرها ونواهيها من خير ومصلحة للناس في الدنيا والآخرة و لما لم يكن الناس سواء في يقظة الضمير الديني وتحقق الإيمان واستحضار اليوم الآخر وخشيته لتحقيق الأوامر والنواهي كانت العقوبات التي توقعها الشريعة على الذنوب والجرائم هي الطريقة الملزمة لتنفيذ أوامر الله ونواهيه فالعقوبة رادعٌ للجريمة لتوفر غريزة الخوف عند الإنسان ولما فطر عليه من حرص على كف الأذى عن نفسه.

نعيمةالطيب كيموش 2010. Oct 16.

هل هناك بحث جاد عن تبييض الأموال فى العالم الاسلامى مسندا بالأرقام و الاحصائيات.
و هل ثمة من حل لطل هذا الفساد؟
ماهو رأى المشرع فى الدول العربية؟ هل كلها تتفق على رأى واحد فى تجريم هذا الفعل؟

تعليقات

الرجاء كتابة الكود الذي تراه في الصوره:



دخول | » هل انت مشترك جديد؟ سجل الان

تذكرني