التحريض على الكراهية دين أم أجرام

التحريض على الكراهية دين أم أجرام

إنه لمن المؤسف أن يكرّس عالم الدين وقته وجهده وعلمه الذي وهبه له الله سبحانه وتعالى في أمور ليس من شأنها إلا إصدار صكوك الكفر والطرد من رحمة الله بحق من يختلفون معهم في الرأي من أخوانهم المؤمنين واندادهم من العلماء ، ولكن والحقيقة أن هؤلاء الشيوخ ( وللإنصاف ليس الجميع ) يفتقرون للوعي بشكل كبير وليس العلم فقط فكثيراً ممن تعلّم وتثقف ولكن من دون وعي ولا فائدة ، وليت شعري بدل أن يصدرون هذهِ التفاهات بحق الأخرين أن يشمرون عن سواعدهم ويخدمون بلدهم ووطنهم بعلمهم الذي أعطاهم إياه الله .
ولكن لاحياة لمن تنادي !!

من خلال السنوات القليلة الماضية دخل بعض رجال الدين الصراع مع الآخر في إثبات أحقية الرأي وإفساد الرأي الآخر بالتفسيق والتضليل من خلال الألفاظ البذيئة والمسميات السيئة التي يطلقونها بحق من يخالفونهم بين فترة وأخرى وفي كل مجلس يتواجدون فيه يثيرون هذهِ الأمور بحجة تحصين الناس من الإنحراف والأنجرار وراء كل ناعق ( حسب تعبيرهم ) ، حتى أصاب الكثير منا الغثيان والقشعريرة من كثرة اللعب على هذا الوتر وكثرة الترديد في نفس الأسطوانه يوماً بعد يوم .
وماذا جنينا من خلال الدخول في مثل هذهِ الصراعات ياترى ؟ !!!
التمزّق والشتات والوقيعة فيما بيننا سادة في كل مجلس في أرجاء المنطقة من خلال الدخول في مثل هذهِ التفاهات نعم التفاهات التي لم تجعل أحد في مأمن فالجميع فسقة ومخالفين وضد المرجعية الدينية ومصيرهم مصير بني أميه مخلدين في النار وسوف تقتص منهم فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) يوم القيامة بسبب إخفاء حقها ومخالفتهم لأوامرها واوامر أهل البيت ( عليهم السلام ) - حسب ما يظنون - ، ولو أنهم أكتفوا بمقارعة الحجة بالحجة لكفانا الله شر القتال .

مادعاني لكتابة هذهِ السطور رغم أنه تكرر أكثر من مرة وفي أكثر من مكان ، هو أن نفس هؤلاء الأشخاص لايزالون حتى الأن ينشرون روائح الكراهية وهاجس الخوف على الهوية في اروقة المجالس وما بين الناس ، حتى أبتُلي به بعض الشباب وصغار السن ، فما تكاد ترى أحدهم إلا وينظر إليك بإشمئزاز وإستغراب وإزدراء يرى نفسه عليك بأنه صاحب الرأي السديد والحق المبين ، وانك من تلك الجماعة المخالفة التي يجب أن نقاطعها ونلعنها ونصفها بأبشع المسميات لتحصين المجتمع من أفكارها واراءها ومن لايلعنهم فهو ملعون ومن يحضر مجالسهم فهو معهم ملعون .

إلى متى ونحن هكذا ننعى حالنا ونندب الآهات والويلات من هذهِ الأفعال حتى صارت كلمة الحمار والكلب ( أعزكم الله ) سهلة المنال من أفواه هؤلاء العلماء في توصيف الناس والعلماء والمخالفين لهم في الرأي ، أهذهِ هي سيرة أهل البيت ( عليهم السلام ) .

كما أننا نعلم أن آداب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن يكون بالمعروف ، وإعطاء المنكر حقه من الإنكار دون غلو ولا إجحاف .

والذي نراه اليوم ممن يسمون أنفسهم ( حراس العقيدة ) في كثير من الأحيان عكس هذا الأمر، معرضين صراحة وبكل وضوح عن الطريقة الشرعية في ذلك .

في النهاية أقول أنها لو خليت خربت ففي الحقيقة يوجد مجموعة من رجال الدين لديهم حكمة وباع كبير ويتعاملون مع الناس والمخالفين معهم ( إن صح التعبير ) من منطلق التعاليم الدينية والروح الإيمانية وفيهم الخير والبركة والله ، ولايصح التعميم للجميع ونستطيع أن نجعلهم تاج على الرؤوس .


تعليقات

الرجاء كتابة الكود الذي تراه في الصوره:



دخول | » هل انت مشترك جديد؟ سجل الان

تذكرني
title
إستبيان
ما هي العقبات التي تعترض الوحدة الإسلامية؟
الإستبيانات
title
كاريكتور التوافق
المرأة العظيمة
title