المباني المهجورة «صداع» في رأس الجفر
«شرق» الأحساء يشكو نقص المرافق « 5 - 6»
تحولت المدن والبلدات الشرقية بالأحساء من أرياف وقرى صغيرة متناثرة إلى مدن شهدت توسعا جغرافيا ونموا سكانيا متسارعاً رفع عدد سكانها إلى أكثر من 257 ألف نسمة حسب احصائية عام 1425هـ ، وأربك هذا التوسع خطط واستراتيجيات مشاريع الجهات الخدمية بالمحافظة ورغم امتلاك هذه المدن أهمية كبيرة من ناحية الموقع باعتبارها حلقة الوصل بين مدينة الهفوف وبين العقير ، إضافة لأهميتها السياحية لاحتضانها أهم معالم الواحة السياحية ومن بينها جبل القارة ومتنزه الشيباني ومسجد جواثا ومتنزه الأحساء الوطني وجبل الأربع .. إلا أن كل تلك المقومات التي يحتضنها الشرق وسط طبيعة خلابة لم تشفع لهذه البلدات باكتمال الخدمات والمشاريع ولا تزال تئن من نقص واضح في البنية التحتية والفوقية .. لدرجة أن المشاريع سواء المنفذة منها أوالجاري العمل فيها حاليا لا تتناسب مع حجم التطور العمراني والبشري للمدن الشرقية وهي بالفعل بحاجة ملحة لتطوير شامل وتحسين جودة الخدمات القائمة لتحقيق التنمية المستدامة ولايتم ذلك إلا بسلسلة من المشاريع الخدمية النوعية .. «اليوم» تفتح ملف نقص الخدمات في شرق الأحساء ميدانياً من خلال تحقيقات مصورة تكشف خلالها الكثير من الاحتياجات ومشكلات وهموم المواطن كما هي وتضعها أمام المسؤولين لوضع حد لمسلسل المعاناة الناتجة عن النقص والقصور في الخدمات.
المدينة الثالثة
تعتبر الجفر المدينة الثالثة على مستوى مدن الأحساء ، كما أنها تتميز بموقعها الاستراتيجي المهم فهي حلقة الربط بين العقير والهفوف والتي تبعد عنها 16 كيلومترا ويصل عدد السكان إلى 14 ألف نسمة، وتتمثل شكوى الأهالي في معاناتهم من انتشار المنازل المهجورة التي أصبحت صداعا في رأس وسط الجفر حسب وصف علي المزيعل والذي أكد على أن سكان الديرة يعانون كثيرا من وجود المنازل التي هجرها أهلها وتركت على حالها منذ سنوات طويلة والتي أصبحت أطلالا تسكنها القطط والقوارض في منظر يشوه جمال المنطقة القديمة، مشيرا إلى أنها باتت تشكل خطرا كبيرا على حياة الأطفال والمارة حيث أغلبها آيل للسقوط، إضافة إلى أنها تحولت إلى مكب للقمامة والنفايات، مطالبا بتحرك الأمانة نحو تلك المشكلة ، كما أنه طالب بلدية الجفر بلفتة منها وإزالة المفرخة المهجورة الواقعة في أطراف الجفر من الجهة الجنوبية والمحاذية لمدخل طريق العقير، كما يطالب المزيعل بضرورة إيجاد مكان بديل لسوق الاثنين الشعبي الذي بدأت مساحته بالتآكل نظير زحف المحلات والمشاريع التجارية على مساحاته، كما طالب بسرعة تسليم مقر ثانوية الجفر والتي انتهت من أعمال الترميم.
نقص الخدمات
أما يوسف عبداللطيف اليوسف فقال: إن مشاكل نقص الخدمات لا حصر لها ومدينة الجفر بحاجة إلى خطة متكاملة لتطويرها خصوصا البلدة القديمة ، فالأحياء وسط المدينة تحتاج إلى إعادة نظر من أكثر من جانب في مقدمتها سفلتة الشوارع والنوافذ الداخلية المتهالكة سفلتة شاملة وكذلك الإنارة والعمل سريعا لحل مشكلة التقاطعات واستبدالها بدورات ، كما أن شارع مسجد المبارك بحاجة إلى مطبات اصطناعية، كما أن الجفر بحاجة إلى المسطحات الخضراء وتجميل الأرصفة، ووضع اللوحات التي ترشد إلى الدوائر الحكومية، منوها إلى حاجة مدخل الجفر المركز من الجهة الجنوبية وتحديدا تقاطع الدفاع المدني إلى إشارة ضوئية لخطورة التقاطع فهو مدخل يشهد حركة مرورية نشطة، وختم اليوسف مطالب الجفر بإيجاد مخططات سكنية جديدة لفك الاختناق الذي تعيشه المدينة وهي بحاجة ملحة للتوسع والتمدد نحو الشرق.
البوابة الجنوبية
هي البوابة الجنوبية للأحساء تقع في الجنوب الشرقي على مسافة 16 كيلومترا إلى الشرق لمدينة الهفوف تتميز بكثافة سكانية عالية ويقدر عدد سكانها بأكثر من 20ألف نسمة، وشهدت تمددا عمرانيا حوَّلها إلى مدينة كبيرة، وتتركز مطالب الأهالي فيها حول إيجاد آلية سريعة لمدرسة الطرف الثانوية المهجورة، يقول محمد بوحسون: بقاء المدرسة بهذه الصورة منذ إخلائها لا يخدم الأهالي بل لها انعكاسات سلبية كثيرة خصوصا أنها تقع داخل منطقة سكنية مكتظة، وعلى إدارة تربية تعليم البنين إما أن تقوم بترميمها وتحويلها إلى معلم تراثي للطرف أو إزالتها والاستفادة منها كمواقف للسيارات وموقع خدمي للأهالي أو حتى عرضها للاستثمار، أما بقاؤها فهو يشوه منظر منطقة استيشن وليس لها أي فائدة فالمطلوب حل نهائي وبحاجة إلى قرار عملي من المسؤولين .
رصف وسفلتة
وينتقل بوحسون إلى مطلب أخر لأهالي الطرف وهو الاهتمام برصف وسفلتة طرقات المدينة الداخلية التي تحولت إلى حفر ومطبات بسبب ضعف الصيانة وقدم الإسفلت والذي تم وضعه قبل 30 عاما، مشيرا إلى أن البلدية سعت لتطوير الطرق العامة بينما أهملت الشوارع الداخلية.
معالجة فورية
تقع المركز شرق الهفوف تتميز بموقع هام فهي الشريان الرابط بين مدينتى العمران والجفر، كانت تسمى قديما "الكتيب" يصل عدد سكانها قرابة 10آلاف نسمة وعن نقص الخدمات فيها يقول المواطن طاهر عبدالله المخيدير،بأن أول مطالبنا معالجة فورية لسوق الخضار المهجور الذي يقع في مدخل البلدة بهدمه وتحويله إلى مواقف سيارات أو لمسطح أخضر يتنفس منه أطفال المركز، كما طالب المخيدير بردم مصرف طريق الجشة المركز حيث تواجد أعمدة الضغط العالي على امتداده وانعدام الإنارة فيه يشكل خطرا كبيرا على حياة مستخدميه، بينما يجدد فاضل رمضان الحسين مطالب أهالي المركز بوضع مطبات اصطناعية في الدوار المربوط على الطريق العام ، وكذلك أمام مدرسة البنين الابتدائية ، إضافة إلى سرعة تشغيل الإنارة في المنطقة الجديدة التي يلفها الظلام، مشيرا إلى انعدام السفلتة لنوافذ البلدة الداخلية وتحولها إلى حفر ، لافتا إلى وضع حي النيسرية جنوب البلدة، الذي يغرق في الظلام بعد أن تركت بلدية الجفر مصابيح الإنارة دون صيانة منذ أعوام .
بلدة العقار
تقع بلدة العقار غرب مدينة الجفر يسكنها 1700 نسمة وتحصل على خدماتها البلدية من بلدية الجفر، ويقول المواطن محمد راشد الجبارة: إن العقار تناستها أمانة الأحساء وأهملتها طيلة 30 عاما ورغم تناميها تفتقد الكثير من الخدمات ومنها مشاريع السفلتة والإنارة، مؤكدا أن طرقات البلدة بسفلتتها المتهالكة والعتمة الليلية التي تخيم عليها بسبب افتقادها الإنارة شاهد عيان على مسح العقار من مشاريع السفلتة والإنارة التي عمت أرجاء المدن والبلدات الأحسائية و في العقار لم نتحصل على الحد الأدنى من كعكة المشاريع لترقيع تلك الشوارع من الحفر والمطبات التي تنتشر هنا وهناك كعنوان نرحب به للقادمين إليها، ويشاركه الرأي الشاب مصطفى عوض موضحا أنه منذ أن فتح عينيه على الحياة وهو يرى الشوارع على هذا الحال يتطاير منها الغبار وطالب بلدية الجفر بسرعة تنفيذ مشاريع سفلتة وإنارة لجميع شوارع العقار، مضيفا بأن كبار السن والأطفال يتخوفون من السقوط بسب الظلام الدامس والحفر في النوافذ الداخلية.
ثانوية بني معن
تعتبر بني معن أقرب البلدات الشرقية إلى مدينة الهفوف يفصل بينهما 7 كيلومترات فقط ويتجاوز عدد سكانها 7آلاف نسمة تنقصهم مشاريع خدمية عدة ، في مقدمتها مشروع مدارس البلدة المتعثرة ويؤكد المواطن حسن عبدالمحسن الشقاق ان مشروع ثانوية بني معن لم ينجز وهو من أقدم المشاريع التعليمية المتعثرة في الأحساء والعمل فيه متوقف حاليا وقد بدأ العمل فيه منذ أربعة اعوام تقريبا ولم تصل نسبة الإنجاز فيه سوى 70 بالمائة وهو يترنح من مقاول لآخر، ويطالب وزارة التربية والتعليم إنهاء معوقات المشروع والعمل على استكماله دون توقف، ومن المشاكل التي يعاني مها الأهالي قال الشقاق: أصبح تراكم مخلفات النخيل والمزارع القريبة من مدخل البلدة الشرقي عنوانا لنا حيث النفايات والمخلفات تتكدس على الجانب الأيمن من الطريق العام وبالتحديد عند الحاوية التي وضعتها هيئة الري والصرف بالأحساء والتي تترك المخلفات متراكمة دون رفع لعدة أشهر .
قنوات الري
ولم تتوقف مشاكل نقص الخدمات عند هذا الحد فقنوات الري ما تزال تحاصر الطلاب والطالبات وهي عقبة حقيقية للوصول إلى المدارس عبر جسور حديدية تفتقد أبسط مقومات السلامة بينما قال المواطن حسين الفضل عدم اكتمال مشاريع السفلتة الأرصفة والإنارة خصوصا في النوافذ الداخلية حيث ذلك الوضع يجعل الأهالي يتنفسون الغبار المتطاير من وسط الأزقة الترابية إضافة لتأخر بلدية الجفر بإيصال التيار الكهربائي إلى أعمدة الإنارة.




تعليقات